تقارير
تشققات وانهيارات.. قرية في الشمايتين بتعز مهددة بالزوال (صور)

بدأ سكان من منطقة اللصبة الواقعة في بلدة الخبل بالشمايتين، التابعة إداريا لمحافظة تعز، بالنزوح من قريتهم الجبلية بعد توسّع الانهيارات والشقوق في الأرض التي يقطنونها، لتتسبب في سقوط بعض المباني دون ضحايا، وتحاصر المباني الأخرى في ظاهرة أكملت عاما، منذ بداية ظهورها في المنطقة.
ويسود المنطقة استياء كبير من ردة فعل السلطة المحلية في تعز والشمايتين إزاء تجاهل ما يحدث لهم، رغم كثرة مناشدات التدخل وإنزال فِرق متخصصة من هيئة المساحة الجيولوجية، لتوضيح طبيعة ما يجري، واحتمالية تشكّل بركان في المنطقة الجبلية.
ولمتاخمة المنطقة مديرية المضاربة في لحج، واستجابة لصيحات ونداءات الأهالي، خاطب مدير مديرية المضاربة الجديد، مراد سيف جوبح، هيئة المساحة الجيولوجية بضرورة إنزال خبراء لتوضيح ما يحدث في الأرض التي يقطنها المئات من السكان، في ظل حالة الهلع والخوف التي تعاني منها المنطقة والمناطق المجاورة لها.
- عام من التشققات
يقول سالم الحاكم -من سكان المنطقة- لموقع "بلقيس": "إن الأمر يستدعي الخروج قبل حدوث الكارثة، فالأمر لم يعد عاديا في ظل تجاهل السلطات في تعز مناشدتنا الكثير بإنزال فريق خبراء يطمئننا مما يجري، أو يطلب منا الخروج من المنطقة، حفاظ على الأرواح والممتلكات".
وأضاف: "لم تحدث هذه الظاهرة من قَبل في المنطقة، عاش بها جدي ووالدي، وبدأت الظاهرة مع نهاية موسم الأمطار العام المنصرم، ولا نعرف ما سببها، كنا نعتقد في أول الأمر أنها نتاج غزارة المياه، أو ضربة صاعقة، أحدثت هذه الحفرة في أعلى الجبل، لكن مع مرور الأشهر تزايدت التشققات والتصدعات، وباتت مقلقة، ففي المساء لا نعرف النوم غير سماع أصوات الهزات الأرضية، أو تساقط الصخور، حتى وصلت إلى منازلنا، وسقطت بعض المباني الخاصة بالحيوانات، لكن لم تُحدث ضررا، لكن بات جليا ومهما الخروج، خاصة في غموض ما يحدث، تجنبا للكارثة".
- تجاهل السلطات
يتساءل علي العلقمي عن مهمة السلطة المحلية في تعز والشمايتين في ما يحدث، بالقول: "منذ بداية هذه التشققات والانهيارات، التي بدأت في أعلى الجبل، ناشدنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام السلطات المحلية في تعز والشمايتين توضيح حقيقية ما يجري، لكنها التزمت الصمت إزاء ما يجري في قريتنا، ولم تعد هذه المناطق من ضمن اهتماماتها، خاصة أنها تقع على أطراف لحج".
وأضاف: "أن الحفر عميقة جدا، والأرض غير صلبة، بمجرد أن تسير عليها تشعر بعدم تماسكها، ناهيك عن الصخور الكبير التي سقطت وهبطت في الأرض، ولذا يبحث الأهالي عن تحمل عناء النقل إلى مناطق أخرى، بحثا عن الأمان، في ظل غياب الجهات المعنية عمّا يواجهونه من مخاطر".



