تقارير

تصاعد السخط الشعبي.. هل تستجيب مليشيا الحوثي بصرف رواتب الموظفين؟

تتصاعد الضغوط على مليشيا الحوثي، لصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، وهذه المرَّة الضغط داخلي من قِبل الموظفين، وجهات موالية للمليشيا.

كان خطاب رئيس الجناح الموالي للحوثيين من المؤتمر الشعبي العام، الذي تطرَّق فيه لقضية الرواتب، قد أثار الكثير من الجدل داخل صفوف المليشيا، حتى ذهب الكثير من قيادة المليشيا إلى التحريض ضد الحزب وخطابه.

- مشكلة مطروحة

يقول الصحفي طالب الحسني: "الأمر كأزمة ليست أزمة، لكن من الواضح أن مشكلة المرتبات، مشكلة موازنة الدولة، مشكلة الحصار، مشكلة الاقتصاد بصورة عامة، مشكلة الحلول الإنسانية والاقتصادية، هي مشكلة مطروحة على طاولة المفاوضات الآن".

وأضاف: "لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك أزمة اقتصادية موجودة في البلد كله، ولكن يجب أن يتم مناقشة هذه الأزمة بصورة صحيحة وشفافة ودقيقة، وفيها الكثير من المنطق".

وأوضح: "عندما يتم الآن الحديث عن أزمة مرتبات الموظفين يجب التفصيل فيها بشكل دقيق: من هم الموظفون الذين لا يستلمون المرتبات، من هم الموظفون الأكثر تضررا، من هم الموظفون الأكثر إلحاحا في ضرورة أن يحصلوا على مرتبات؟ ثم في هناك تفاصيل أخرى".

وتابع: "اليوم نقول إن القطاع التربوي كان الأكثر تضررا، الجزء من هؤلاء لا يتحملون انقطاع المرتبات، لا يتفهمون الأزمة الاقتصادية".

وأشار إلى أن "هناك استخدام لهذه الأزمة وإدخالها في الصراع السياسي دون الكثير من المنطق"؛ مستدركا: "لا بُد أن تناقش الأزمة بموضوعية ومنطقية وبدقة..".

ولفت إلى أن "هناك تعامل مع الأزمة بمنطقين: الأول هو الواقع الذي تعيشه اليمن ضمن الحصار الإقليمي والدولي وضمن الحصار الذي يفرضه التحالف، وهو أدى إلى الكثير من الأزمات ليس فقط انقطاع المرتبات"، موضحا أن "أزمة انقطاع المرتبات مرتبطة تماما بانتهاء الموارد، وانتهاء حصول الدولة اليمنية المركزية (مليشيا الحوثي) على الموارد، وأولها موارد النفط والغاز".

وزاد: "النقطة الثانية أن يتم التعامل مع هذه الأزمة بناء على المعطيات التي هي من ضمنها المفاوضات السياسية التي هناك مسار إما أن ينتهي إلى أن تعود عائدات النفط والغاز، وبالتالي تدفع رواتب الموظفين، أو تنتهي الأزمة إلى حرب".

واستطرد: إذا كنا دقيقين في الحديث عن الجوانب الاقتصادية لا يجب أن نلغي كل شيء، ونتحدث كما لو أن هناك حالة طبيعية جدا".

وقال: "عندما نتحدث عن موارد الدولة، نتحدث عن مطار يعمل كل أسبوع ثلاث رحلات، وعندما نتحدث عن ميناء الحديدة لا أحد يستطيع أن ينكر أنه يعمل 100 في المائة، وليس بنسبة 50 في المائة، وهو ميناء واحد"، ملفتا أن "الدولة معطلة فعليا".

وحول سؤاله لماذا يتم تخوين من يطالب بتسليم الرواتب.. أجاب الحسني: "المسألة ليست تخوين، وإنما هناك أصوات تعمل لحملة ضد من يواجه التحالف".

وأضاف: "الحصارات، التي تفرضها الدول، هي تريد أن تخلق حالة صعبة، ثم يكون هناك سخط شعبي، ثم توجه هذا السخط ضد الحكومات"، معتبرا أن "هذا الأمر عادي"؛ زاعما "نحن (مليشيا الحوثي) نواجه هذا السيناريو في اليمن".

ووصف المطالبين بالرواتب بالأصوات التي اختارت مسار التحالف في عملية الشيطنة، وفي عملية التضليل، وفي عملية التحريض، قائلا: "نحن نواجه هذا الطابور بالفعل".

- حالة مستعصية

من جهته، يقول الصحفي حسين الصوفي: "الراتب هو من الأساسيات، نحن في تسع سنوات من الحرب، والسؤال لماذا لم يتم صرف المرتبات في التسع السنوات من الحرب؟".

وأضاف- موجِّها حديثه لمليشيا الحوثي: "الدول دائما تقاس بخدماتها للمواطنين، حينما تستمر تسع سنوات وأنت تمنع المرتبات ثم تأتي الآن لتقول اصبروا لي شوية (قليلا) يمكن تقع حرب، هذه العقلية والذهنية المعفنة، ذهنية المحتل، وذهنية الغبي، الذي لا يستطيع أن يقدم نفسه كجهة سياسية؛ حالة مستعصية على الفهم..".

وأوضح: "أنت الآن سيطرت على البلد؛ وموازنة 2013 تقول إن إيرادات الدولة كانت أكثر من 56 في المائة من الموارد غير النفطية، أي أن الدولة كانت تعتمد على النفط بنسبة 48 في المائة تقريبا، هذه الموازنة التي قدمها صخر الوجيه في مجلس النواب، وبقية موازنة الدولة كانت من الضرائب 26 في المائة، الجمارك، وإيرادات بقية شركات الاتصالات وغيرها من الخدمات التي كانت تدر إلى خزينة الدولة".

وتابع: "هذه ال56 في المائة كان منها المرتبات، والطرقات، وبناء الجامعات، وبناء المستشفيات، وتقديم الخدمات الصحية، وتقديم الخدمات التعليمية، وصناديق الرعاية الاجتماعية، وصناديق النشء والشباب والرياضة، وغيرها من الخدمات التي كانت تقدمها الدولة.."، متسائلا: "أين تذهب هذه الإيرادات لمدة تسع سنوات؟ لماذا لم يتم صرف الرواتب من خلال هذه الإيرادات؟ لماذا لم يتم الاستجابة لما طرح في اتفاق الحديدة (استكهولم) وغيرها من الاتفاقات؟".

واستطرد: "ما يطرح الآن من مبررات عقيمة وسخيفة لا يمكن أن تُقبل لدى اليمنيين، وأعتقد أن الكيل قد طفح باليمنيين، وأن هذه العصابة (مليشيا الحوثي) بدت معزولة وتعيش نفَسَها الأخير، خصوصا بعد ما طُرح من خلال الذكرى الواحدة والأربعين للمؤتمر الشعبي العام".

وزاد: "نحن أمام عصابة استولت على البلد؛ لخدمة الاحتلال الأجنبي، وتقوم بتوظيف البلد إلى منصة لتحويلها إلى إيذاء الجيران، مما استدعى التدخل".

وأضاف: "(قامت مليشيا الحوثي) ببيع الموارد كلها، ونحن رأينا ذلك على الشاشات، الحوثيون قاموا بالتبرُّع لحزب الله (اللبناني) بملايين الدولارات، ونُشر ذلك في القنوات الحوثية، ويستطيع كل اليمنيين أن يعودوا إلى هذه الأرقام... بالإضافة إلى عائدات ميناء الحديدة والجمارك والاتصالات".

وقال ساخرا: "عندما سئل المشاط لماذا لا تقدم موازنة لمجلس النواب؟ قال نخشى أن يتم تسريبها"، متعجبا: "كيف يفكر هؤلاء؟".

وأضاف: "هذه الفوضى، التي يعيشونها (الحوثيون)، وعودتهم إلى صعدة من جديد لمحاولة حماية العمق، الذي يدَّعون أنه عمقهم، دليل على أنهم في وضع كارثي".

ويعتقد أن مليشيا الحوثي في مواجهة حقيقة مع الشعب اليمني، وتعيش حربا حقيقية مع اليمنيين، مبينا: "اليمنيون اليوم يعيشون مقاومة أسطورية، منقطعة النظير، على كل المستويات".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.