تقارير

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين
المصدر : بلقيس نت - خاص

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حلّه بجناحه المقيم في دولة الإمارات، تصعيد هجومه ضد المملكة العربية السعودية بالتزامن مع التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الذي بات يبعد عن العاصمة المؤقتة عدن 80 كليو مترًا - بحسب وكالة "رويترز" - والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة على المملكة.
 
ونشر عضو هيئة رئاسة الانتقالي، راجح باكريت، المشارك في إعلان حلّ المجلس من الرياض في 9 يناير الماضي، تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" سجّل فيها موقفًا جديدًا ضد السعودية بعد مغادرته أراضي المملكة مؤخرًا.

ضغوط وإكراه
وطعن باكريت، في شرعية إعلان "حلّ المجلس" مدعيًا أنه جاء نتيجة "ضغوط وإكراه" مارستها المملكة العربية السعودية ضد وفد "الانتقالي" الذي تم استدعاؤه إلى أراضي المملكة عقب أحداث يناير الماضي، ولا يعبر عن إرادة الوفد الذي وصفه بـ"المحتجز".

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه صحيفة "الغارديان" البريطانية في أكتوبر 2026 عن وجود تفاهم واتفاق جديد بين السعودية والإمارات لمواجهة التصعيد الحوثي.

وأوضحت الصحيفة أن أبرز بنود الاتفاق والتفاهم تتمثل في موافقة الإمارات على استئناف تمويل ودعم بعض القوات العسكرية والحكومية المناهضة للحوثيين في جنوب اليمن (مثل ألوية العمالقة وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي)، مقابل قيام السعودية بتوفير الغطاء الجوي والدعم العسكري لهذه القوات في الميدان.

وبالتزامن مع تصريح راجح باكريت، ظهر ممثل عيدروس الزبيدي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، في مقطع مرئي وهو يدافع عن الدور الاماراتي ضمن التحالف العربي قبل مغارتها البلاد بطلب من مجلس القيادة الرئاسي، موجها في الوقت نفسه اتهامات لـ السعودية بمهاجمة المجلس الانتقالي الجنوبي بسبب اعتراضه على المفاوضات التي أجرتها المملكة مع مليشيا الحوثي.

ويأتي ذلك مع استمرار الهجوم على المملكة العربية السعودية من قبل نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، حيث يرى مراقبون التصعيد الكبير من قبل قيادات الانتقالي المتواجدة في الامارات وانضم اليها حاليا راجح باكريت يشي بـ"استراتيجية" جديدة لـ أبوظبي تجاه السعودية في ظل التصعيد الحوثي الأخير الذي بات يهدد المحافظات الجنوبية.

أخطأنا بالثقة بالسعودية
وبرز تصريح لافت لـ هاني بن بريك الأسبوع الجاري، خلال مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية" الإماراتية، حمّل في التحالف العربي بقيادة السعودية المسؤولية عن عدم حسم المعركة مع مليشيا الحوثي، معتبرًا أن تأخير الحسم كان عملية مدروسة أتاحت للحوثيين تعزيز قدراتهم العسكرية.

وقال بن بريك خلال المقابلة إن "أكبر خطأ ارتكبناه هو ثقتنا بالسعودية وحسن ظننا بها"، متهمًا المملكة بـ"الاخلال بعهود الشراكة والتحالف".

ورأت مصادر متطابقة أن تصعيد الانتقالي ضد السعودية يأتي في ظل تسريبات تتحدث عن "تنسيق واسع" بين قيادات المجلس المعلن عن حله ومليشيا الحوثي.

ولا يزال الخلاف السياسي قائماً بين الرياض وأبوظبي وبين الأطراف اليمنية بخصوص مستقبل جنوب اليمن ومطالب الانفصال والاستفتاء التي يطرحها المجلس الانتقالي الجنوبي.

التطور الأكثر حساسية
من جانبه، يقول محرر الشؤون اليمنية في قناة "الجزيرة"، احمد الشلفي، إن ممارسات المجلس الانتقالي حاليًا تبدو متعارضة مع التفسير الذي تذهب إليه قياداته بسعي السعودية إلى صفقة مع الحوثيين.

وأشار الشلفي إلى أن قيادات الانتقالي المتواجدة في أبوظبي تدعو الجنوبيين إلى عدم القتال خارج حدود الجنوب، "وهو موقف من شأنه تثبيط مشاركة القوات الحكومية والقوات الجنوبية في الجبهات التي تواجه الحوثيين خارج الجنوب".

واعتبر الشلفي أن أهمية هذه المفارقة تزداد في ظل استمرار المواجهات العسكرية في تعز ولحج، وحاجة القوات الحكومية إلى التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية.

وقال الشلفي إن ما وصفه بـ"التطور الأكثر حساسية"، يتمثل في معلومات عن اتصالات بين قيادات في المجلس الانتقالي والحوثيين، مشيرا إلى أن مصادر وثيقة أكدت أن قيادات في المجلس الانتقالي عقدت أكثر من لقاء مع الحوثيين بهدف التنسيق، وذلك "بمباركة إماراتية".

وتساءل الشلفي قائلا: " كيف يفسر المجلس الانتقالي اتهامه السعودية بالسعي إلى صفقة مع الحوثيين، في الوقت الذي تدعو فيه قياداته إلى عدم القتال خارج الجنوب، وتتحدث مصادر عن اتصالات وتنسيق بين بعض قياداته والحوثيين؟".

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

تقارير

تقرير أممي يحذر من تدهور قياسي للأمن الغذائي في اليمن ويوصي بتفعيل خطة طوارئ للمجاعة

أفاد التقرير بأن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى قفزة حادة في معدلات النزوح؛ حيث وثقت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح 258,751 شخصاً بين الأول من أغسطس و20 أكتوبر.

تقارير

إيكونوميست: الحوثيون يطورون تصنيع سلاحهم محلياً والصين تتصدر مصادر المكونات

استندت المجلة إلى بيانات "مؤسسة القرن"، والتي أظهرت أن الصين تجاوزت إيران كأكبر مصدر للمكونات الكهروميكانيكية والصناعية الموجودة في شحنات التسلح المضبوطة، مثل المحركات، والمراوح، والأسلاك.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.