تقارير

تصعيد الانتقالي ضد الحكومة.. كلمة حق يراد بها باطل!

يواصل المجلس الانتقالي ، المدعوم من السعودية والإمارات، تصعيده ضد منظومة الشرعية ومؤسساتها السيادية، حيث طالب، يوم أمس الأحد، بعملية إصلاح شاملة تطال الحكومة، وكافة مؤسسات الدولة، وهي مطالب عادلة لو لا أنها جاءت من الانتقالي نفسه، الذي يستحوذ على نصف المجلس الرئاسي، ونسبة كبيرة من الحكومة، التي يصفها بالفاسدة.

 مطالب المجلس الانتقالي لا تأتي بمعزل عن تحرّكاته الأخيرة، حيث سبقتها تصريحات خطيرة، طالب فيها الانتقالي محافظي المحافظات الجنوبية بالامتناع عن إيداع الإيرادات في البنك المركزي اليمني، وهو ما يعني محاولة إصابة الحكومة بالشلل والاستحواذ على موارد الدولة.

 تتقاطع السعودية ومليشيات الانتقالي والحوثي في هدف واحد، وهو "محاربة وإضعاف الدولة اليمنية ومؤسساتها"، وتلك حقيقة أثبتتها الأيام والمواقف، طوال السنوات الماضية، لكن الشرعية ذاتها لا تدافع عن نفسها، بل يرى البعض أنها تتواطأ مع مشاريع التقسيم والوصاية؛ في سابقة غريبة، ملخصها "قيادة الدولة والشعب اليمني إلى المجهول".

 - الحكومة فشلت

 يقول الناشط المجتمعي، عصام النمر اليزيدي: "المجلس الانتقالي يمثل شريحة كبيرة من المجتمع في الجنوب، والمجتمع في الجنوب لديه مطالب شعبية واضحة كخدمات التعليم والكهرباء والمياه، وهي خدمات مناطة بالجانب الحكومي، وليس بالانتقالي".

 وأضاف: "الحكومة فشلت فشلا ذريعا في توفير الخدمات للمواطنين، ولا يمكن أن نقول إن الانتقالي هو من وجّه التهم للحكومة فقط، لأن الضغط الشعبي واضح، بعد أن بلغ به الحال إلى مبلغ لا يُطاق". 

وأوضح: "مطالب الانتقالي الأخيرة، ومن ضمنها القرار الذي اتخذه محافظ عدن أحمد لملس، جاءت بعد أن ضبح الشعب من عجز الحكومة عن توفير الخدمات، وتوجّه للضغط على المجلس الانتقالي والسلطات المحلية في المحافظات الجنوبية، لذلك كان لا بُد للانتقالي أن يتحرّك". 

وتابع: "بعيدا عن المناكفات السياسية، فمليشيا الحوثي لا تزال تستهدف مصادر تصدير النفط، ومن المفترض على المجتمع، بشكل عام والنخب والأحزاب السياسية في الشمال، أن تتوجّه لحسم المعركة مع الحوثي، لاستعادة شرعية الشمال، أما نحن فقد حسمنا معركتنا معها، ونحن معهم، الحكومة والمجلس الرئاسي يمارسون عملهم من عدن، وكل القوات الشمالية".

 ويرى أنه "إذا كانت الحكومة لا تستطيع أن توفِّر للمواطن سُبل العيش البسيطة، كالكهرباء والماء والتعليم والصحة، ما الفائدة منها، ويجب أن تتغيَّر بأوجه جديدة، وألا يُعاد تجريب المجرّب".

ولفت إلى أن "الحكومة ليست بوضع مريح حتى تقوم بكافة واجباتها، لكن كل الإيرادات بيدها، وما قام به محافظ عدن يجب أن تقوم به كافة المحافظات، وكل محافظة تسد حاجاتها من إيراداتها، وهو قرار صعب، لكنه لا بُد منه".

 - "كلمة حق يُراد بها باطل"

يقول المحلل السياسي، د. محمد جميح: "نحن بحاجة لتغيير شامل وكامل في اليمن من أجل الإصلاح، ولا أحد يعترض على ذلك، لكن الإشكال أن تكون هذه الدعوة خلفها هدف أو غرض، أي أن تكون كما يقال كلمة حق يُراد بها باطل".

وأضاف: "من ضمن الغرائب والعجائب، التي نشاهدها في بلادنا، أن الفاسدين يطالبون بمعاقبة الفاسدين، لا لشيء سوى أنهم يريدون أن يتستروا على فسادهم، بإظهار أنفسهم أنهم متطهرون وأنهم فوق الشبهات، وأنهم يعملون على مصلحة الشعب". 

وأشار إلى أن "الأمور لا تعالج بهذا الشكل، فأي شعار يرتجى منه مصلحة سياسية أو حزبية أو فئوية لمكون أو شخص، حتى وإن كان تحت غطاء مكافحة الفساد، ينبغي أن نتخلص منه".

ويرى أنه "في حال كانت هناك محاسبة فلتكن للجميع، ومن يطالبون بمحاسبة زملائهم في السلطة عليهم أن يقدموا انفسهم أيضا للمحاسبة، وعليهم أن يدركوا بأن الناس لم تعد تنطلي عليهم هذه الحكايات".

وتابع: "ما وصلنا إليه من أزمات إلا بسبب وجود فساد مستشرٍ في مؤسسات الشرعية، ووجود اختلالات يجب معالجتها، لكن معالجة حقيقية وفاعلة".

وبيّن: "لا ينبغي لمن هو في السلطة أن يقوم بدور المعارضة، ولندع كلام المعارضة في إدانة السلطة للمعارضة عندما تكون لدينا دولة، أما أن نكون مشتركين في الحكومة بوزراء، ونكون مشتركين في مجلس القيادة الرئاسي بأعضاء ونواب لرئيس الجمهورية، ثم نقول بأننا لا نمتلك الخيار في إدارة أمر هذه الموارد والثروات، فهذا كلام يراد به خديعة الناس:.

وزاد: "حتى لا يفهم من كلامي بأني أدافع عن فاسد أو أي مسؤول، أنا مع كل الدعوات التي تنطلق من أجل التصحيح، لكن ينبغي أن تصحح الأمور، وأن تكون هناك معالجات للفساد".

واعتبر أن "الإشكال في أنّ من هو شريك في الوضع، الذي وصلنا إليه، يريد اليوم أن يقفز من السفينة ليقول بأنه خال من المسؤولية، وأن المسؤولية تقع على غيره، وهذه الأمور لا يجب أن تنطلي على المواطنين، الذين يعانون الأمرَّين في جميع المحافظات".

 واستطرد: "إذا هناك من يقول بأنه لا علاقة له بما يحصل كان عليه أن يقدم استقالته، وأن يخرج من هذه السلطة والحكومة التي يتهمها بالفساد، وحتى يقود نضالا شريفا، عليه أن يكون نظيفا في البداية وخاليا من الفساد، أما اللعب على الحبلين، ووضع رجل في السلطة وأخرى في المعارضة، فهذه اللعبة كانت منذ زمن، وقد فهمها الناس، واستوعبوها، وعليه أن يلعب فِلما آخر".

وأوضح: "لا ينبغي ولا يجوز أن نستخدم مؤسسة هي أصلا مؤسسة الجمهورية اليمنية، الممثلة الآن بمجلس القيادة الرئاسي، ونستخدم هذه المؤسسة من أجل تقسيم الجمهورية اليمنية، التي نتحدث باسمها، فهذا كلام غير مفهوم، ولا يمكن أن يمرر على عجوز الحي".

وقال: "إذا أردت أن تعمل لمشروع فلتسمِّه استقلالا أو انفصالا أو تقسيما، أو ما شئت، لكن عليك أن تكون شجاعا بالقدر الكافي لأن تعمل لأجل هذا المشروع بوضوح، لا أن تتلبس بلباس الشرعية ثم تعمل ضد هذه الشرعية، لا أن تقول بأنك تحافظ على وحدة مجلس القيادة الرئاسي، وأنت تستخدم منصبك فيه من أجل تقسيم وحدة البلاد، فهذا الكلام غير مسوغ، ولا يمكن تسويقه".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.