تقارير
تصعيد حوثي.. هل يعني أن اليمن خارج الاتفاق الإيراني - السعودي؟
في الوقت الذي يندفع فيه المجتمع الدولي لإنهاء الحرب في اليمن، وصياغة سلام مع مليشيا الحوثي، تصعِّد المليشيا من عملياتها العسكرية في محافظتي مأرب وتعز، وتقوم بمناورات في الحدود السعودية، وتستهدف بطائراتها المسيّرة قيادات عسكرية عليا في الحكومة والتحالف.
حيث استهدفت مليشيا الحوثي، صباح يوم السبت، بطائرات مسيّرة موكبا يضم وزير الدفاع اليمني، الفريق ركن محسن الداعري، ورئيس الأركان، الفريق ركن صغير بن عزيز، ومحافظ تعز، نبيل شمسان، ووفدا من ضباط التحالف السعودي - الإماراتي.
تقول مصادر "بلقيس" إن المسؤولين نجوا من الهجوم، الذي استهدفهم في منطقة العقمة بمديرية الوازعية، غربي محافظة تعز، وأجبرهم على المغادرة إلى الساحل الغربي، إلا أن وزير الإعلام أكد، في سلسلة تغريدات، أن الهجوم استهدف محافظ تعز نبيل شمسان، دون الإفصاح عن تواجد وزير الدفاع ورئيس الأركان ضمن الموكب.
- السيطرة على الاتصالات
يقول الناطق الرسمي باسم شرطة تعز، المقدم أسامة الشرعبي: "المعلومات التي وصلت إلينا الآن أن المحافظ شمسان حضر، يوم أمس، الاجتماع مع وزير الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، وقيادات من التحالف في المخا، ولا توجد معلومات رسمية بأن موكب وزير الدفاع كان مع موكب المحافظ".
وأضاف: "المعلومات التي وصلتنا أن موكب محافظ تعز، نبيل شمسان، تعرض للاستهداف من قِبل مليشيا الحوثي، أثناء عودته إلى تعز من مديرية المخا".
وتابع: "هذا الاستهداف يؤكد أن مليشيا الحوثي لن تقف، ولن تلتزم أو تنصاع إلى أي تسويات أو سلام، وإن كنا نحن مع السلام، لكن يجب أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات، واستهداف المحافظ هو استهداف لتعز ولمشروعها المقاوم".
وبيّن أنه "ليس صحيحا أن الوفود الحكومية، سواء العسكرية أو المدنية، تتحرك تحركات غير مدروسة، وإنما هناك احتياطات أمنية ترافق الوفود، وهي تحركات مدروسة، مع أن هذا لا ينفي أبدا حصول اختراق من قِبل المليشيا لسبب أو لآخر، فالمليشيا تسيطر على وسائل الاتصال والإنترنت".
- ضعف استخباراتي
من جهته، يقول الأكاديمي والمحلل السياسي، د. عبدالوهاب العوج: "الاستهداف الحوثي لمسؤولين في الدولة والجيش يحمل دلالات كثيرة، أهمها أن الاتفاق السعودي - الإيراني، لم يشمل الداخل اليمني، وإنما يشمل منع المسيّرات والصواريخ الباليستية من الاتجاه نحو السعودية".
وأضاف: "منذ توقيع الاتفاق بين السعودية وإيران، مليشيا الحوثي صعّدت من هجماتها العسكرية، في مأرب وتعز، ويوم أمس تم استهداف قيادات عسكرية عليا، والذي يدل على أن هناك ضعفا في الاستخبارات العسكرية والاستطلاع العسكري، وأن حركة القيادات العسكرية غير مدروسة، ولم تكن بالحيطة والكتمان الذي يتطلبه الأمر".
وأشار إلى أن "الاستهداف يدل على أن المليشيا طوَّرت من قدراتها العسكرية في مجال الطيران المسيّر والصواريخ الباليستية والحرارية، ويؤكد أن المليشيا تستعد لمعارك عسكرية قادمة، ولا علاقة للاتفاق السعودي - الإيراني، بالشأن اليمني".



