تقارير

تصعيد مستمر.. هل سيتمكن الانتقالي من السيطرة على حضرموت؟

فيما يشبه الساحة المشتعلة بالتجاذبات الداخلية والإقليمية، تبدو محافظة حضرموت على صفيح ساخن حيث يستعد المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، بالتزامن مع تصعيده العسكري في الوادي والصحراء لإجراء حوار مع أبرز مكونين بحضرموت في محاولة لانتزاع تأييدهما لمشروعه.

مرجعية قبائل وادي وصحراء حضرموت ذكرت في بيان لها، أمس الجمعة، أن وفدها غادر سيئون متجها إلى القاهرة تلبية لدعوة الانتقالي إلى عقد جلسات عمل ثنائية مع فريق الحوار، والتباحث حول عدد من الملفات الرئيسية ذات المصير المشترك.
ويأتي هذا الحوار بالتزامن مع تواصل البرنامج التصعيدي للانتقالي في حضرموت، الرامي إلى طرد القوات الحكومية واستبدالها بقوات النخبة الحضرمية الموالية للإمارات.

- حوار جنوبي

في هذا السياق، يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود: "إن الحوار الوطني الجنوبي يأتي استمرارا للحوارات التي جرت مع شرائح مختلفة من الجنوبيين، وحضرموت محافظة جنوبية أصيلة ومهمة، فلا بد لها أن تُشرك في هذه العملية لكي نستطيع أن نستعيد دولة الجنوب متجاوزين التجارب الماضية السيئة".
وأوضح أن "الحوار يناقش الجنوب الاتحادي من أجل استعادة دولة الجنوب وشكل دولة الجنوب، ولحضرموت رأي في ذلك"، مشيرا إلى أن "غالبية أبناء حضرموت هم مع الدولة الجنوبية، وإن كان هناك أصوات تظهر بأن العكس صحيح".

وقال: "المجلس الانتقالي فصيل مثل أي فصيل جنوبي آخر، والقضية الجنوبية ليست قضيته فقط، وإنما الانتقالي بادر بإشراك جميع المكونات في رسم المشهد للوصول إلى ما يرتضيه كل أبناء الجنوب".
وأضاف "أن المجلس الانتقالي وجب عليه أن يبادر، وعليه مسؤولية أخلاقية، لأنه مفوّض من قِبل الشعب، وهو يدرك جيدا بأن استعادة دولة الجنوب لا يمكن أن تتم إلا بكل أبنائها، وبالصيغة التي يرتضيها الجميع".

وفي حديثه عن التصعيد الحاصل في حضرموت، قال النود: "ما يحدث في حضرموت هو كما حدث في شبوة"، معتبرا أن "هناك قوات مربكة للمشهد، وتعرقل عملية الذهاب نحو الاستقرار في هذه المناطق"، ومشيرا إلى أن "الشارع الحضرمي خرج ليعبّر عن رفضه لهذه الممارسات، ويريد بأن يكون هناك حسم".
وأشار إلى أن "ما يحدث ليس تصعيدا من قِبل الانتقالي، وإنما أبناء محافظة حضرموت هم من خرجوا للمطالبة بأن يكون هناك حل للأزمة التي يعيشونها منذ سنوات، لذا يجب علينا في المجلس الانتقالي أن ننظر إلى ذلك بطريقة مسؤولة، ونتعامل معها بالشكل المناسب".

ويرى أن "القوات المتواجدة في حضرموت تمرّدت على قرارات المجلس الرئاسي"، واصفا إيها بأنها "قوات متمرّدة على شرعية المجلس الرئاسي"، مشيرا إلى أن ما لم تخرج هذه القوات من حضرموت سينظرون في الخيارات الأخرى، وأن الشارع الجنوبي لن يقبل بأن يظل رهينة لهذه القوات.

- مشاورات

من جهته، يقول المحلل السياسي عمر هلابي: "وصلنا مع الأخوة في مؤتمر حضرموت الجامع ومرجعية قبائل الوادي والصحراء أن الدعوة لجميع المكونات من أجل محاولة نقاش وليس حوارا".
وأضاف: "ليس هناك جدوى للحوار، وليس هناك مكان وجدول محددين لهذا اللقاء، فهناك لقاءات للفصائل هنا وهناك، وليس للانتقالي فقط، وإن كان الانتقالي استغل تسمية لجنته وإدارته للحوار، وبادر بدعوة الإخوة في مؤتمر حضرموت الجامع والمرجعية وفي الائتلاف الوطني الجنوبي".

وأوضح أن "الحضارم حضروا هذا اللقاء انطلاقا من كونهم منفتحين مع الجميع، وهي عبارة عن مشاورات ولقاءات ثنائية، وليست حوارا".
ويعتقد هلابي أن ممثلي حضرموت، الذين حضروا، هم مكلفين من قِبل رئيس مؤتمر حضرموت الجامع، الشيخ عمرو بن حبريش العلي، ومن الشيخ عبدالله بن صالح، ليضعوا رؤية حضرموت كإقليم مستقل بذاته، وعلى أنها تحت سقف مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع، باعتبارها منفتحة على جميع شركاء الوطن من صعدة إلى المهرة.

وقال: "نحن شركاء في هذا الوطن، وفي هذه القضية، التي يجب أن تُحل بما يراه أبناء حضرموت، وسيجمعون عليه، وأن حضرموت إقليم مستقل، ولن تكون تابعة لهذا أو ذاك".

ويرى أن "حكاية أن هناك جنوب وشمال هي حكاية اخترعها الانتقالي، وحكاية أن هناك حوار يتبناه الانتقالي هي فقط حكاية يريد أن يدغدغ بها عواطف الآخرين بأن هناك حوارا جنوبيا - جنوبيا، أو حوار مع الانتقالي على أنه ممثل للجنوب، بينما هو مجرد نقاش حول خيارات، مع أن خيارات حضرموت معروفة ولا يمكن التنازل عنها".

وأشار إلى أن "التدليس على الشعب لدغدغة مشاعر ما وصفهم بالغوغاء من اتباع الانتقالي سياسة لم تعد مجدية"، موضحا أن "ما هو حاصل الآن هي دعوى للتنسيق لمحاولة حل ما تسمى بالقضية الجنوبية، التي تعد حضرموت جزءا منها ضمن اليمن الاتحادي، للوصول بتنسيق كامل كلا بخياراته لطاولة الحل النهائي".

وتابع: "خيارات حضرموت في مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع لا يمكن التنازل عنها على الإطلاق، وهي مطروحة في الحل القادم ضمن الجمهورية اليمنية".

وقال: "ما تسمى بالدولة الجنوبية هي مجرد وهم حتى الآن، وليس هناك حوار من دعوة جنوبية على الإطلاق، وإنما حوار بين المكونات المشتركة بالقضية الجنوبية للتنسيق، والوصول إلى توافق يصلنا إلى طاولة الحوار يمني الكامل".
وأكد أن "حضرموت خط أحمر، والمهرة خط أحمر، وهذا ما رسم أمامهم جميعا، إلا أن الانتقالي يحاول اليوم الالتفاف بذيله عن الحقيقة تحت مسمى أن هناك حوارات معه وانضمام مكونات إليه".

ولفت إلى أن "عيدروس الزبيدي، في مقابلة تلفزيونية سابقة، قال إن لدى المجلس الانتقالي ثلاثة خيارات أو ثلاث أسس، وهي العودة إلى الجمهورية اليمنية كما هي، أو الدولة الفدرالية من إقليمين، أو استعادة الدولة"، معتقدا بأن "الانتقالي مع المتغيرات التي واجهها تخلى عن الخيار الثالث المتمثل باستعادة الدولة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.