تقارير
تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية".. هل بات القرار الأمريكي وشيكاً؟

مرّة أخرى، تدرس الولايات المتحدة قرار إدراج مليشيا الحوثي ك'منظمة إرهابية'، عقب تصاعد هجماتها على الإمارات.
وسبق أن هددت واشنطن بالقرار مراراً عقب تردد وتراجعات على خلفية ما رأته ترك فرص للحلول السياسية، وعدم تعقيد الوضع الإنساني.
وقال موقع "أكسيوس" إن البيت الأبيض عقد اجتماعاً لمناقشة إمكانية إعادة تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"، على خلفية هجماتهم الأخيرة ضد الإمارات والسعودية.
ونقل الموقع، عن مصدرين مطَّلعين، أن البيت الأبيض عقد، الجمعة الماضية، اجتماعاً مشتركاً بين الوكالات لمناقشة إمكانية إعادة تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية أجنبية".
وأضاف أن مجلس الأمن القومي الأمريكي أكثر انفتاحاً على إعادة إدراج الحوثيين في قائمة الإرهاب، بينما تدعم وزارة الخارجية معاقبة قادة حوثيين محددين فقط.
والخميس الماضي، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، أن إدارة بايدن لن تتوانى عن استخدام العقوبات والتصنيفات ضد قادة أو كيانات الحوثيين المتورِّطين في هجمات عسكرية ضد المدنيين.
وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد تراجع عن تصنيف إدارة ترامب للحوثيين "منظمة إرهابية"، بعد أقلّ من شهر على تولّيه منصبه، بحُجة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الشّعب اليمني.
لكنّه أكد، في مؤتمر صحفي بمناسبة مرور عام على توليه رئاسة الولايات المتحدة، الأربعاء، أن إنهاء الحرب في اليمن يتطّلب أن "يتوافق طرفاها"، وأنّ طلب إعادة تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" قيد النّظر.
وفي إجابته عن سؤال لأحد الصحفيين حول طلب الإمارات من إدارته إعادة تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"، قال بايدن إنه "لإنهاء الحرب في اليمن يجب أن يتوافق طرفاها، وهذا ليس بالأمر السهل"، وأنّ الطلب "قيد النّظر".
ورحّبت سفارة الإمارات في واشنطن بحديث بايدن، قائلة "القضية واضحة، إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز على أهداف مدنية، واستمرار العدوان، وتحويل مسار المساعدات عن الشعب اليمني".
وفي تصريحات سابقة لقناة "بلقيس"، عدَّ الكاتب والباحث نبيل البكيري أن "حديث الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن أن قرار إعادة تصنيف الحوثيين ك'جماعة إرهابية' هو مسألة قيد الدراسة نوع من اللعب".
وأضاف البكيري أن "حديث الرئيس بايدن عن سعيه لتصنيف الحوثيين ك'جماعة إرهابية' غير حقيقي على الإطلاق".
ويرى البكيري أن "مسألة التهديد بدراسة ملف جماعة الحوثي لتصنيفها 'جماعة إرهابية' هي واحدة من الأوراق التي يستخدمها الأمريكان لابتزاز الخليج، والضغط على إيران فيما يتعلق بالملف النووي".
أما المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ساميويل وريبرغ، فقد اعتبر في تصريحاته لقناة بلقيس أن "الإدارة الأمريكية الجديدة لن تتردد بشأن فرض عقوبات أو إدراج أسماء جديدة من قيادة الحوثيين في قائمة العقوبات".
ويضيف أن "أمريكا لديها إمكانية في ذلك، كما أن لديها القدرة بعد المراجعة والدراسة على تصنيف الحوثيين كمليشيا إرهابية دولية".
ويؤكد وربيرغ أن "هناك جدية أمريكية فيما يتعلق بالتعامل مع الملف اليمني بأكمله"، موضحا أن "أمريكا لا تتخذ أي قرار إلا بعد دراسة دقيقة لمدى تأثير هذا القرار على الشعب اليمني".
من جهتها، لا ترى الباحثة في الشؤون السياسية، ميساء شجاع الدين، أن هناك جدية من قِبل الإدارة الأمريكية بشأن تصنيف الحوثيين 'جماعة إرهابية'.
وترى شجاع الدين أن "هذه الضغوط على الحوثيين تدل على أن الإمارات صارت دولة محورية تؤثر على الإدارة الأمريكية".
وكانت سفارة الإمارات في واشنطن قد كشفت، في تغريدة عبر 'تويتر'، أن السفير يوسف العتيبة "دعا الإدارة الأمريكية والكونغرس إلى دعم إعادة تصنيف منظمة الحوثيين الإرهابية كمنظمة إرهابية أجنبية".
وأشارت السفارة إلى أن العتيبة يعتزم "عقد اجتماعات في البيت الأبيض مع الإدارة الأمريكية والكونغرس في العاصمة واشنطن".
وتهدد مليشيا الحوثي بتنفيذ هجمات أخرى، داعية المدنيين في الإمارات إلى الابتعاد عن "المنشآت الحيوية".
وبعد تسلّم الرئيس بايدن مهامّه ألغى تصنيف الحوثيين ك'جماعة إرهابية' للسماح باستمرار عمل المنظمات الإنسانية في اليمن، والمساهمة في الوصول إلى حل يُنهي الحرب.



