تقارير
تعز.. تقاليد متوارثة ومظاهر احتفالية شعبية في شهر رمضان

تتعدد المظاهر الاحتفالية الشعبية، التي يحييها اليمنيون سنوياً، بمناسبة حلول رمضان، إذ يقيمون فعاليات شعبية وطقوسا متعددة، وتعد تقليدا متوارثا اعتادوا على إحيائه في كل موسم رمضاني، وسط الأحياء والمدن القديمة؛ للتعبير عن مدى فرحتهم بحلول هذا الشهر، الذي يعد -في نظرهم- شهر خير وبركة وفرحة.
وحضرت، هذا العام، الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ومعاناة الفلسطينيين في القطاع، في تفاصيل المظاهر المقامة في الأيام الأولى من رمضان، كما انتقصت مشاهد القتل والدمار في غزة من مشاعر الفرحةلدى اليمنيين.
ويحيي المواطنون في مختلف مدن البلاد عددا من الأنشطة والطقوس الاحتفالية، التي تبدا مع استقبال رمضان، وتنتهي بتوديعه، فيما توارت أخرى، خلال سنوات الحرب، لأسباب يعزوها مهتمون إلى تردي الأوضاع الاقتصادية.
وعقب الإعلان عن رؤية هلال رمضان، خرج العشرات في عدد من المدن، بينها عدن (العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً) وتعز إلى الشوارع، وأماكن مفتوحة ومزيّنة بالأضواء والفوانيس والشارات الرمضانية، التي تجسّد عظمة الشهر الكريم، ومشاعر الفرحة بحلوله.
وأقام العشرات في مدينة تعز العديد من المظاهر الاحتفالية، تطرقت بعضها إلى مأساة الفلسطينيين في قطاع غزة، وتضامن سكان المدينة المحاصرة معهم.
- تعدد مظاهر الاحتفاء
ونقشت الفتيات على أيديهن هلال رمضان، كما أطلقت الألعاب النارية، وأنيرت أحياء بالزينة والأنوار والفوانيس، كما ردد المحتفلون بحلول رمضان الأهازيج الشعبية، وهذه تختلف من يوم إلى آخر، وتستمر حتى أواخره، كما أنها مظاهر عُمرها عشرات السنين، تناقلها المواطنون عن الآباء والأجداد.

وتجمّع العشرات في عدد من الأحياء القديمة لمدينة تعز، وأشعلوا النيران، وشكلوا حلقات حول عبارات كُتبت باللَّهب، وعبَّروا فيها عن انقطاع خدمة الكهرباء الحكومية عن مدينتهم، منذ العام 2016، فيما التفَّ آخرون حول عبارة مكتوبة بالنيران "من تعز إلى غزة منصورين"؛ للتعبير عن تضامنهم مع سكان قطاع غزة الفلسطينية.
تحدث لموقع "بلقيس" عبدالله عصام -شاب من مدينة تعز- قائلاً: "رمضان شهر خير وبركة، وأنزل فيه القرآن، وكل الناس تحبه، وتحتفل أثناء استقباله، وسائر أيامه، لكن ما يعيشه السكان في قطاع غزة، وفلسطين بشكل عام، ينغصّ فرحتنا في هذا العام".
ويضيف: "نحن نفرح لفرحة أطفالنا، الذين يلعبون ويمرحون، ويأكلون وجبات جديدة، ويتعلمون الصيام، وغيرها من القيم"، كما يتساءل: "كيف نفرح وأطفال غزة يقتلون؟!".
- أضواء وطقوس

وتزدان المدينة والأرياف منذ عشية اليوم الأول لرمضان بالأضواء، حيث يضيء المواطنون واجهات المنازل والأزقّة رغم انقطاع الكهرباء الحكومية، وغلاء نظيرتها التجارية، وشحة التيار الكهربائي المولّد من منظومات الطاقة الشمسية.
يقول ربيع التويجي لموقع "بلقيس": "يحتفل أيضا الأطفال والشباب وكبار السن بحلول رمضان من خلال التهليل والتكبير والأضواء والألعاب النارية، وهي مظاهر وطقوس متوارثة، يمتد عُمرها لقرون".
ويتفق فؤاد سمير مع ما ذكره التويجي، موضحاً لموقع "بلقيس" أن "رمضان فرحة كبيرة لكل الناس صغيرهم وكبيرهم، وبالتالي تتعدد مظاهر وطقوس الابتهاج، والاستبشار بحلوله".
ويتكرر ذلك في كل موسم، كما لا يتوقف عند الشعائر الدينية، وجلسات السَّمر، والذِّكر، بل يمتد إلى استحضار كل ما يجلب الفرحة من مفردات الموروث الشعبي، التي تعد تعز غنية بها.



