تقارير
تعز والمجلس الرئاسي.. هذا ما تحتاجه المدينة الآن

في الهدنة الأممية، التي أعلنت مطلع أبريل الماضي، لم يحظ ملف تعز بالاهتمام الذي يعكس حجم معاناة ملايين المواطنين في هذه المدينة، حيث تم القفز عن ملف فك الحصار، وفتح طريق الحوبان، والحديث عن تسمية ضباط اتصال من الجانبين، وهو ما لم يتم.
تزامنت الهدنة الأممية الهشة مع إعلان المجلس الرئاسي بعد وصول أداء شرعية هادي إلى طريق مسدود، الأمر الذي دفع كثيرا من اليمنيين إلى التفاؤل بفتح صفحة جديدة.
ملف تعز الكارثي والمهمل، منذ سنوات، ينتظر اليوم اهتمام قادة الدولة الذين ينحدر كثير منهم من هذه المحافظة، حيث يحمّل أبناء تعز، واليمن بشكل عام، قيادة المجلس الرئاسي اليوم مسؤولية استمرار حصار تعز، ومعالجة ملفات المحافظة.
تقول الأنباء إن قرارات أولية اتخذت من أجل توسيع وترميم طريق هيجة العبد، الواصل بين تعز والمحافظات الجنوبية، لكن هذا القرار -رغم مساهمته في إصلاح الطريق الوحيدةـ قد يعني عزوف المجلس الرئاسي، ومن خلفه عن معركة التحرير، وكسر الحصار.
يعد ملف تعز اليوم اختبارا حقيقيا لجدية المجلس الرئاسي، ومن خلفه السعودية والإمارات، في معالجة الملفات العالقة في طاولة الشرعية، وما إذا كان هادي هو من يتوانى عن القيام بمسؤولياته إزاء هذه الملفات، أم أنها رغبة الرياض وأبوظبي.
على المستوى العسكري والأمني والخدماتي، تنتظر تعز خطوات أكثر جدية لمغادرة مربع الوضع المتردي، وبث الأمل في نفوس اليمنيين، كما تصاعدت مطالبات شعبية بإعادة هيكلة قيادة المجلس المحلي في المحافظة، الذي يرى البعض أنها أصبحت جزءا من المشكلة لا الحل.



