تقارير
تغييرات جديدة.. إصلاح حكومي أم ضغوط سعودية - إماراتية؟
بعد نحو أربعة أشهر من تشكيل مجلس رئاسي في اليمن، حضرت تعديلات حكومية شملت 4 حقائب وزارية، قضت بتعيين اللواء الركن محسن الداعري وزيرا للدفاع، وسعيد الشماسي وزيرا للنفط والمعادن، ومانع صالح يمين وزيرا للكهرباء، وسالم العبودي وزيرا للأشغال العامة.
أثارت التغييرات الجديدة جدلا واسعا في الشارع اليمني، وسط تساؤلات كثيرة حول طبيعتها؛ هل تأتي في سياق إصلاح أوضاع الشرعية أم لزيادة هيمنة السعودية والإمارات على اليمن؟
- تغيير أم توافق؟
في هذا السياق، يرى عضو قيادة حزب البعث اليمني، عبدالوهاب العوج، أن هذه التغييرات تصبّ في تجميع القوى الموجودة في المجلس الرئاسي على توافقات في الحكومة الشرعية.
وقال العوج، لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس: "الجميع مستغرب من الإخلال في التوازنات الجغرافية في اليمن، والمتمثلة بثلاثة مواقع رئيسية: رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الوزراء، جميعهم من منطقة واحدة".
ويتوقّع الجوع أن يكون هناك تغييرات مستقبلا في مجلسي النواب والوزراء، إضافة إلى تغييرات وزارية، لكون بعض الوزراء لم يقوموا بأي أعمال، وطوال فترة تعيينهم وهم خارج اليمن، لا يؤدون دورا كوزراء في حكومة حرب.
- تفاؤل
في حديثه عن طبيعة التغييرات الوزارية الجديدة، يقول عبدالوهاب العوج: "بالنسبة لحقيبة وزارة الدفاع أنا متفائل جداً، لأن هذا التغيير جاء بشخصية كانت في مواجهة المليشيات الحوثية منذ حروب صعدة الست، وأيضا كان من داعمي الشرعية منذ قيام الانقلاب في 2014".
وأضاف: "ما يجعلني أثق كثيرا بشخصية وزير الدفاع الجديد أنه خريج كلية عسكرية، ولم يدخل في صراعات بين شمال وجنوب، ولم يشترك في حرب 94 التي يتأثر منها الجنوبيون كثيرا".
فيما يرى التغييرات الوزارية الأخرى أنها تغييرات لا تشكل فارقا، موضحاً أنها مجرد عمليات نقل وزير من وزارة إلى أخرى، فيما وزير النفط كان نائبا للوزير السابق، أي لم يكن بعيدا عن مشاكل الوزارة.
- تأثيرات اقتصادية
من جهته، يرى الصحفي الاقتصادي، وفيق صالح، أن الدعم المالي والاقتصادي للحكومة اليمنية لا يرتبط بتنفيذات معيّنة على الجانب العسكري أو السياسي أو الاقتصادي.
وقال صالح: "السعودية والإمارات كانت تتحججان بوجود خلل في الجانب الفني، وضرورة القيام بإصلاحات فنية في السياسة النقدية والمالية للبنك المركزي اليمني، وكان هناك حلول وفق الأدوات المتاحة من خلال إصلاحات هيكلية في القطاعات، وتعزيز قطاع الرقابة على البنوك، والسيطرة على النشاط المصرفي قدر الإمكان في المناطق المحررة".
وأضاف: "الاختلالات الاقتصادية كبيرة، ولا ترتبط بالتغييرات الحكومية، إنما ترتبط بمدى النوايا لدى التحالف، وبالتالي عندما يكون هناك جدية ورؤية واستراتيجية لدى التحالف سيلمس المواطن تحسنا على جميع المستويات، أما هذه التغييرات اعتقد أنها لن تقدم شيئا على أرض الواقع".
ولفت إلى أن الملف الاقتصادي مرهون بإصلاح المنظومة بشكل كلي من خلال تغيير سلوك التحالف على الأرض، وتعزيز نواياه وسلوكه من أجل مصلحة الشعب اليمني.



