تقارير
تقرير فريق الخبراء يضع اليمنيين أمام حقائق صادمة حول وضع بلدهم بعد 8 سنوات من الحرب
تقرير جديد لفريق الخبراء الدوليين الخاص باليمن في مجلس الأمن يحمِل مكاشفة ووضوحا بشأن الطرف المعرقل للتسوية السياسية في البلاد، محمِّلا مليشيا الحوثي مسؤولية تردي الأوضاع السياسية والإنسانية والاقتصادية في اليمن.
تقرير فريق الخبراء أشار إلى أنه يحقق حاليا في 7 قضايا جديدة تتعلق باستمرار عمليات تهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي برا وبحرا عبر جيبوتي وعُمان.
يتضح من تقرير فريق الخبراء أن الحديث الجاري عن التسوية السياسية ما هو إلا تسويف تقوم به المليشيا التي تعد نفسها لسيناريو آخر هدفه الحرب ومزيد من السيطرة.
- الضغط على المليشيا.
يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي: "إن هذا التقرير ليس نهائيا، ولم ينشر حتى الآن من قبل اللجنة، وأحد أسباب هذا التقرير هي الاشتراطات الحوثية الأخيرة، ورفض مليشيا الحوثي تمديد الهدنة التي كانت نتائجها الإنسانية واضحة، وإن لم تكن بالشكل المطلوب".
وأضاف أن "الهجمات الحوثية، التي شنت على الإمارات بداية 2022م، شكلت منعطفا حاسما على مدى خطورة مليشيا الحوثي على السلمين الإقليمي والدولي، خصوصا وأن المجتمع الدولي رأى أن هذه المليشيا أصبحت تمتلك الصواريخ بمساعدة إيرانية، وهو ما جعل تقرير فريق الخبراء بهذه القوة ضد المليشيا".
وأشار إلى أن "الاستعراضات العسكرية الأخيرة لمليشيا الحوثي كانت مسار قلق للمجتمع الدولي، خصوصا وأن هذه المليشيا لديها صواريخ طويلة المدى وطائرات مسيَّرة، وفي المقابل الانقسام الحاصل داخل الحكومة الشرعية وتوقف التحالف عن المعركة، كل ذلك جعل مليشيا الحوثي هي المسؤول الأول عما يحدث في اليمن".
ولفت إلى أن "هجمات مليشيا الحوثي على ميناءي الضبة والنشيمة في محافظتي حضرموت وشبوة كانت ربما ستعيد تفجير الوضع من جديد، خصوصا وأن الهدنة غير المعلنة كانت تحافظ على نفسها متماسكة إلى حد ما، وجميع الأطراف ملتزمة بالهدوء".
وقال: "إن -في نهاية الشهر الجاري- مجلس الأمن سيعقد جلسته الثانية مع لجنة العقوبات، وحينها سيعتمد التقرير النهائي، وبحسب التقارير الصحفية بأنه ليس هناك أي تغيير فيما نشر حتى الآن".
ويرى أن "ما تم تسريبه فيما يخص إدانة مليشيا الحوثي الهدف منه الضغط على مليشيا الحوثي، وحشرها في زاوية قد تجعلها تقبل بتسوية في أي جولة من جولات التفاوض، لكن المليشيا ليس لديها ما تخسره، فقد واجهت تقارير سابقة بعدم الاكتراث، خصوصا وأن قياداتها في الداخل اليمني، وليس لديها أصول في الخارج، ولن تتضرر، وإنما سيتضرر اليمنيون فقط".
- رواية سعودية
من جهته، يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "إن هذا التقرير ليس نهائيا، لكن يحتمل أن يكون هذا جزءا كبيرا منه، ولن يختلف كثيرا عن التقرير النهائي".
وأضاف: "الولايات المتحدة وبريطانيا صوتت على لجنة الخبراء السابقة؛ لأنها كانت غير مرضية للتحالف، لهذا السعودية ترى أن هذا الفريق يستجيب لما تطرحه، خصوصا وأن التقرير المسرب لم يذكر شيئا عن التحالف، ما يعني أنه يتبنى رواية السعودية".
وتابع: "تقرير فريق الخبراء يعبِّر عن رواية السعودية بالنص، بوصفه أن شروط الحوثيين غير معقولة، وغير مقبولة، وأن الحوثيين لا يريدون السلام، وأنهم يعرقلون عملية السلام".
وقال: "نحن الآن في ظل عام من الهدنة، والالتزام في الكثير من بنود"، مضيفا أن الهدنة، وهذا الوقت كله، يكفي لإثبات جدية الحوثيين للوصول إلى حل سياسي وإلى سلام".
وأردف: "حتى وإن حدثت هجمات داخلية ومعارك داخل اليمن هذا لا علاقة له بالهدنة، لأن الاتفاق في الهدنة قائم على أساسين، الأساس الأول إيقاف الهجمات على المملكة العربية السعودية مقابل رفع الحصار على اليمن، وإيقاف ضربات الطيران" حسب وصفه.



