تقارير

تمييز بحُجة الأخلاق.. ما وراء قرار الحوثيين فصل طلاب الجامعة عن الطالبات؟

تمييز بحُجة الأخلاق.. ما وراء قرار الحوثيين فصل طلاب الجامعة عن الطالبات؟

أقرّت مليشيا الحوثي فصل الطلاب عن الطالبات في كلية الإعلام بجامعة صنعاء، الخاضعة لسيطرتها، وقسَّمت أيام الأسبوع مناصفة بين الجنسين، ما يعني تخفيض أيام الدراسة إلى ثلاثة أيام، كما قامت بدمج طلاب النظام العام مع الموازي، في خطوة تأتي قبيل أيام من بدء العام الدراسي في مناطق سيطرتها. 

- تمييز وعبث 

تلقف اليمنيون هذا الخبر بسخرية واستياء، ووجُه حقوقيون اتهامات لمليشيا الحوثي بانتهاك القوانين، التي تمنع التمييز بين الجنسين، وقالوا إن مثل هذا القرار يهدف إلى نسف ما تبقَّى من العملية التعليمية في الجامعات الخاضعة لسيطرة المليشيا.  

وفي الوقت الذي أرجع فيه الحوثيون هذا القرار إلى ما أسموه بالاستجابة لمطالب الأسر المحافظة، التي تسعى للحفاظ على القِيم الاجتماعية، وترفض الاختلاط، استغرب ناشطون من هذا الأمر، وقالوا إن الطالبات اللواتي قررن دراسة الإعلام هن بالطبع قد حصلن على الدعم المسبق من عائلاتهن وأسرهن، وهو الأمر الذي ينسف ادعاءات المليشيا. 

وأثار القرار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر البعض هذه الممارسات انتهاكاً مباشراً لحقوق الطلاب والطالبات، ومخالفة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، بما في ذلك المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على أن "التعليم يجب أن يكون متاحاً ومناسباً بدون تمييز لأي شخص". 

وذهب البعض إلى القول إن مثل هذه القرارات العبثية قد تشكِّل تهديداً لتلك  الجهود التي قطعت اليمن شوطاً لا بأس به من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين في المجتمع، حيث قد ينتهي الأمر بتفاقم الفجوة بين الجنسين في سوق العمل، والحياة العامة مستقبلا. 

وطالب آخرون الحكومة والمجتمع الدولي بالعمل لضمان حقوق الطلاب والطالبات في اليمن، وتقديم التعليم الجيِّد للجميع دون تمييز.  

- تضييق شامل  

لم تتوقف مليشيا الحوثي عند إفقار اليمنيين وتجويعهم، بل استمرت في تقويض كافة الخدمات، إذ توسعت في ممارسات التضييق على الجامعات، وحتى المدارس؛ من خلال إقرار لوائح مخالفة لنظام التعليم العام، تلزم الطلاب بدفع مبلغ شهري مقابل الالتحاق بمدارس الدولة. 

كما أن الإمكانيات المعدومة لدى الكثير من الأسر أدت إلى المزيد من الصعوبات والعراقيل في طريق استمرار تعليم الأبناء. 

محمد قائد شرهان -مدير سابق لإحدى المدارس في ريف صنعاء- قال لموقع "بلقيس": "نهبوا مرتّبات المعلّمين، ويريدون من الطلاب دفع رسوم شهرية، التعليم كان خدمة مجانية للناس من الدولة، هؤلاء كسروا القوانين المعتمدة، وخالفوا جميع لوائح التعليم، المواطن يواجه صعوبة كبيرة في العيش، بعضهم ما يقدر يدرّس أولاده".  

ويخشى معظم أولياء الأمور من تكاليف العام الدراسي الجديد؛ حرصاً منهم على تأمين مستقبل الأبناء بالتعليم، تستمر مليشيا الحوثي في تغيير محتوى المناهج الدراسية، وتفخيخ الأجيال بأفكار طائفية خاطئة. 

ومنذ بدء الحرب، التي أشعلتها مليشيا الحوثي، يتناقص عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات والمدارس في مناطق سيطرتها، لأسباب عدَّة، بينها تدهور التعليم، وهجرة الأكاديميين، وتحوّل المؤسسات التعليمية إلى منصات لنشر الطائفية ومعسكرات للتجنيد، إلى جانب انتشار البطالة.  

وسجَّلت السنوات الثلاث الأخيرة أرقاما صادمة في بعض الكليات والمدارس؛ لدرجة أن بعض الأقسام الجامعية مرّت دون تسجيل أي طالب، خصوصا كليتي التربية والآداب.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.