تقارير

تنافس سعودي - إماراتي في الأرخبيل.. انعكاس التوترات في البحر الأحمر على الوضع في سقطرى؟

توتر جديد في أرخبيل سقطرى مع توارد معلومات بشأن سيطرة قوات تابعة للانتقالي، تم استقدامها من محافظة الضالع، وقيامها بالسيطرة على معسكر اللواء "الأول مشاة بحري". 

في السياق، يعتصم عناصر تابعون للمجلس الانتقالي أمام مقر قوات الواجب السعودية، المرابطة في الجزيرة؛ للمطالبة بصرف مكرمة الملك سلمان -حد زعمهم- وهي مبالغ كانت تصرف للقوات الموالية للحكومة الشرعية في الأرخبيل، وتوقفت قبل أربع سنوات. 

لعل هذه التطورات تشير بشكل أو بآخر إلى طبيعة التنافس الذي تحول بطريقة ما إلى صراع بين الحليفين اللدودين السعودية والإمارات، ومحاولة الإمارات القضاء على أي هامش للنفوذ السعودي في هذه الجزيرة الهامة، لا سيما مع تنامي التوترات في خليج عدن والبحر الأحمر، والتحشيد العسكري العالمي في المنطقة، مما يمنح الجزيرة أهمية أمنية وجيوسياسية أكبر في الصراع البحري. 

- أمور غريبة 

يقول المحلل السياسي حسن مغلس: "سقطرى تتبع الجمهورية اليمنية كيف تتصارع عليها دول ثانية جاءت لمساندتنا، وبالأخير تنشر الفتن والمشاكل ما بين أبناء المنطقة الواحدة". 

وأضاف متسائلا: "ماذا يجري هناك؟ من جاء بمن؟ ومن دفع بمن؟ هذه الطائرة خاصة تنقل جنودا؟ تنقل أسلحة؟ فمن الذي أرسل الجنود بأسلحتهم؟ هذه أمور غريبة".

وتابع: "لو نأتي للتاريخ الأصل، بدأت المشكلة من أيام الرئيس عبد ربه، أيام أول زيارة لليمن، بن دغر زار كرئيس وزراء محافظة أرخبيل سقطرى، ويقال له من الإمارات لماذا تأتي لزيارة الجزيرة؟ قالوا له لماذا تأتي لزيارة الجزيرة؟ وهو رئيس وزراء!!". 

وأردف: "بعد خطاب بن دغر الشهير في سقطرى بمناسبة مايو، وتقريبا في ألفين وثمانية عشر، خطب خطابا قال فيه: لا نريد صراعات، ولا نريد اقتتال بين القبائل، ولا يوجد مبرر لهذا الصراع؛ لأنه -في ذلك الوقت- تم نقل عدد كبير من قوات الحزام الأمني، يصل إلى 10 آلاف جندي، عبر باخرة، وتمكينهم من الجزيرة".

وزاد: "الأصل أن أبناء الجزيرة هم من يسيطرون على المنطقة، لا أن تأتي الإمارات بقوات أخرى ليس لها انتماء للجزيرة، ومجرد مرتزقة!!". 

وقال: "كان هناك محافظ اسمه رمزي محروس، لماذا تم طرده؟ ماذا فعل هذا المحافظ؟ بالعكس كان مهتما جدا بالجزيرة؛ فقط لأنه رفض أن ينصاع لأوامر الآخرين؛ لأنهم يأمرون بباطل، كان مسؤولا وطنيا فقاموا بشن الحملات ضده، حتى تم تغييره بشخصية تابعة للانتقالي والإمارات". 

- انتهاء المصالح 

يقول الناشط أمير السقطري: "إن ما يحدث في جزيرة سقطرى اليوم هو عبارة عن نتائج تفاعلات بين المجلس الانتقالي ومن تواطأ مع احتلال الجزيرة بنفوذ إماراتي، فالمشاحنات اليوم بين الانتقالي والسعودية". 

وأضاف: "الأسباب نتجت عن عدم انتظام المصروفات، التي كانت تصرف للمجلس الانتقالي، والمجلس الانتقالي اليوم يطالب السعودية بأن تصرف له المكرمة، التي كانت تصرف لجنوده، وكأن الإمارات اليوم تريد أن تزيح السعودية عن المشهد السقطري، أو تقول للسعودية أنها هي من تسيطر على سقطرى".

وتابع: "المكرمة من السعودية، ومركز الملك سلمان للإغاثة هو من يصرف المكرمة للمجلس الانتقالي، وهذه المكرمة تحرم منها الشرعية، أو مَن هو مواطن في الشرعية".

وأردف: "من يستلمون المكرمة هم الذين يطالبون اليوم بتسليم المكرمة، أو بإخراج القوات السعودية من الجزيرة، وهي عبارة عن مصالح، كانوا يتعاطونها أو يأخذونها من السعودية، وبدورهم إذا فقدوا تلك المصالح أكيد أنهم سيحددون خروج، ويطالبون بخروج القوات السعودية من جزيرة سقطرى". 

- تعقيد للمشهد

يقول المحلل السياسي، صالح النود: "أنا لا أستطيع أن أعلق على مثل هذه الحادثة، أو مثل هذا الموقف، فالأصوات من سقطرى هي من تتحدث بهذا الصوت، لكن يمكننا أن نتحدث بشكل عام، هناك نظرة في الجنوب، وسقطرى هي محافظة جنوبية، ولها أيضا طموحها فيما يتعلق باستعادة دولة الجنوب، أن تكون جزءا من دولة الجنوب الاتحادية، ولذلك أي مخاطر تظهر على المشهد قد ربما تؤثر على هذا الطرح، أو على هذا الهدف". 

وأضاف: "لا شك أن الشارع سيكون له موقف مثلما كان هناك موقف في حضرموت، ومواقف أخرى في مناطق أخرى، ولذلك أنا أقرأ ما يقال في هذا الصدد بأنه يأتي في هذا الإطار". 

وتابع: "هناك تعقيد للمشهد بشكل كبير، هناك تداخلات كثيرة، هناك في الحقيقة صراع واحد يفترض أن يكون هو الصراع الوحيد للكل، وهو الصراع مع مليشيا الحوثي، لا تسليط الأضواء على مثل هذه المواضيع، التي ليست جوهرية في هذه المرحلة، وإنما موضوع عرضي". 

وأردف: "ربما هناك إشكالية حدثت، وهناك موقف معين رغبة في أن تبقى سقطرى محافظة بعيدة عن التجاذبات هناك، ويبقى الاستقرار الكبير فيها". 

وزاد: "دولة الإمارات العربية المتحدة بذلت جهدا كبيرا، صحيح هناك قوات أمنية من مناطق أخرى من الجنوب، نحن ننظر للجنوب بأنه وطن واحد، ولا نميز ما بين أن تأتي قوات من منطقة إلى منطقة لتعين أبناء تلك المنطقة فيها؛ عندما تكون هناك ضرورة لذلك".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.