تقارير

تنذر بتفككه.. خلافات متزايدة داخل المجلس الرئاسي ولا بوادر لحلها

منذ قرابة أربعة أشهر، توقفت اجتماعات مجلس القيادة الرئاسي في العاصمة المؤقتة (عدن)، باستثناء تلك الاجتماعات الاستثنائية المحدودة، فيما أعضاء المجلس مبعثرون بين العواصم الإقليمية، في ظل تباين مشاريع وأجندة مكوّناته، لا سيما أعضائه الذين لم يعودوا إلى عدن منذ نحو 4 أشهر، إلا كزيارات خاطفة. 

شكّلت السعودية المجلس الرئاسي من كيانات متضادّة في تكوينها، ووفّرت له أدوات الفشل والصراع، حيث لم تدعم معركة إنهاء الانقلاب الحوثي، ولا أنها دعمت الاقتصاد والاستقرار داخل المحافظات المحررة، فما مستقبل المجلس الرئاسي في ظل هذه المعطيات؟!

- مدى الاحتدام داخل المجلس

يقول الكاتب والباحث، محمد القباطي: "يجب أن نفهم طبيعة تشكيل مجلس القيادة الرئاسي والغاية من وجوده، فالشرعية أصبحت اليوم مجرد فكرة ولم يعد لها إطار قانوني حقيقي، سواء من الدستور اليمني أو من المبادرة الخليجية".

وأضاف: "المجلس الرئاسي اليوم عبارة عن شركاء متشاكسين، ولكل شريك مليشياته الخاصة به وجغرافيا معيّنة يسيطر عليها، ويترأسهم من لا يملك قبيلة أو قوة تحميه، ولا حزبا يدعمه، وإن كان الرئيس العليمي ينتمي لحزب المؤتمر الشعبي العام، لكنه لا يمتلك دعما من قيادة المؤتمر، كما كان الرئيس هادي".

وأشار إلى أن "المجلس الرئاسي شُكّل من قِبل السعودية والإمارات، بهدف التصالح مع مليشيا الحوثي، كون السعودية وصلت إلى أنها لا تريد أي إشكال فيما يتعلق بإمدادات الطاقة والعالم كله كان يسير في هذا الاتجاه".

وقال: "عندما وصل المجلس إلى طُرق مغلقة لا يستطيع فيها تحقيق أي مكتسبات، سواء عسكريا على الأرض من خلال تقدّم الجيش، أو من خلال الحفاظ على الهدنة، أو عندما تحصل بين الأعضاء إشكالات كأحداث شبوة وأبين، أو الاحتقان الحاصل الآن في وادي حضرموت، فهذا يعبّر عن مدى الاحتدام الحاصل داخل المجلس الرئاسي".

وتساءل: "كيف لمجلس مبني على التناقضات أن ينجح؟"، مضيفا: "خصوصا في ظل عدم وجود رغبة من التحالف السعودي - الإماراتي بذلك، حيث لم يفِ بوعوده بتسليم الوديعة المقدر بـ3 مليارات دولار حتى الآن لإصلاح الوضع الاقتصادي، وأيضا خلال الهدنة، بينما كانت مليشيا الحوثي تستعد لما بعد الهدنة، لا يوجد هناك أي تسليح لقوات الحكومة، ولم يتم توحيد القوى العسكرية المختلفة، داخل نطاق الشرعية".

 - قنبلة موقوتة

 من جهته، يقول الكاتب الصحفي، عبدالعزيز المجيدي: "لا يمكن فصل الأزمة الناشبة داخل المجلس الرئاسي عن طبيعة تشكيله وعن الظروف التي تم تشكيله خلالها، لا سيما وأنه لم يأتِ بخيارات يمنية، وأنما جاء تعبيرا عن رغبة لدولتي التحالف، اللتين قررتا التخلص من رأس الشرعية، عبد ربه منصور هادي".

وأضاف: "مسألة إسناد السلطة ونقلها إلى مجلس ثُماني، فالتحالف السعودي - الإماراتي، كان دائما ما يتحدّث عن أنه يجب إعادة هيكلة الشرعية، لذا هيكلها وصممها بهذا الشكل، وكان يدرك تماما بأنه غير متناغم، وغير منسجم مع بعضه، وأنه عبارة عن مجموعات تشكِّل مراكز قوى على الأرض، وغالبا مالت الكفَّة لمصلحة التشكيلات التي ساندها التحالف، بل صمم كقنبلة موقوتة، وسينفجر في وجه الجميع بأي لحظة".

وأشار إلى أن "هاتين الدولتين اللتين تُشرِفان على الملف اليمني -خلال السنوات الماضية من الحرب- اتبعتا إستراتيجية التفكيك وإعادة التركيب، وذلك بسبب ارتهان الأطراف اليمنية، حيث قامت بتفكيك الشرعية وإضعافها خلال فترة الحرب، وبشكل موازي، حيث قامت بتشكيل قوات ومكوِّنات وتشكيلات عسكرية موازية، ومن الطبيعي أن تكون النتيجة كما في المشهد في عدن".

وأوضح أن "قوات الانتقالي تمارس نفس السلوكيات التي تتخذها مليشيا الحوثي، فهي توقّع اتفاقيات، وبعد ذلك تتنكر لها، وهذا الأمر يجب أن يركّز عليه الجميع بشكل كما يجب، بأنه لا يمكن أن يحدث خارج إرادة التحالف، فهو من يرسم خارطة الانتقالي، سواء بتوسيع قوّته المتوازية مع الأطراف أو على المستوى السياسي".

وقال: "الانتقالي اليوم هو صاحب الكلمة الأولى في الكثير من المناطق، وهو المسيطر على الأرض، ولا يمكن للمجلس الرئاسي أن يمارس أي سلطات حقيقية داخل هذه المناطق، فقط هناك بعض ما تسمى بسياسة طبطبة الاكتاف التي يمارسها التحالف، وهي -للأسف- سذاجة يمنية أخذت بحسن ظن، فليس من المُمكن الحديث بالذهاب إلى مكان لممارسة سلطة، وهذا المكان تسيطر عليه قوة أخرى".

وأضاف: "شاهدنا في الأسابيع الأولى لممارسة رئيس المجلس رشاد العليمي، الذي انعكس من خلال قراراته ومعظم القرارات التي أصدرها، كما سرّب في ذلك الوقت بأنها لم تكن بالتفاهم مع بقية أعضاء المجلس، فكانت لمصلحة حصرية يستفيد منها الانتقالي".

- فشل متوقّع

 من جهته، يقول الصحفي التابع للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي: "إن المجلس الرئاسي عندما شُكل فهو من خليط متنازع من المشاريع السياسية، لذا هذا الفشل الذي نراه اليوم كان متوقّعا، وهو كان ضرورة سعودية، أكثر مما أنها ضرورة محلية، فهي ضاقت أمامها الخيارات بعد أن خذلها حلفاؤها المحليون، بعد 8 سنوات من الفشل، لذا قامت بإنشاء هذا المجلس".

 وأضاف: "عملت السعودية على إنشاء هذا المجلس بهدف إعادة تنشيط المظلة الشرعية التي يستند عليها التحالف، فالشرعية الأولى -بصورتها القديمة لـ عبد ربه وعلي محسن- شعرت السعودية بأنها كانت عبئا عليها وعلى التحالف، فيما يخص الحسم العسكري، وبالتالي لجأت لتشكيل هذا المجلس".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.