تقارير
تواصل ردود الفعل المتباينة.. هل يبقى اتفاق تبادل الأسرى حبرا على ورق؟

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالاتفاق المبرم بين أطراف النزاع في اليمن، للإفراج عن ألفٍ وواحدٍ وثمانين أسيرًا، بينهم سعوديون وسودانيون.
وحث غوتيريش أطراف النزاع للبناء على هذا الاتفاق ووضع اللمسات الأخيرة للإفراج عن باقي المعتقلين والأسرى.
كما دعا إلى التواصل مع مبعوثه الخاص للاتفاق على إعلان مشترك يشمل وقف إطلاق النار، واستئناف التدابير الاقتصادية والإنسانية والعملية السياسية الشاملة.
من جهته، قال التحالف السعودي الإماراتي، إنه ينظر بإيجابية للاتفاق الخاص بالأسرى، باعتباره ملفا إنسانيا سيسهم في بناء الثقة بين الأطراف اليمنية.
وأكد المتحدث تركي المالكي في مؤتمر صحافي، أن الاتفاق سيشمل إطلاق سراح خمسة عشر جنديا سعوديا وأربعة جنود سودانيين من إجمالي أربعمائةِ أسير يتواجدون لدى مليشيا الحوثي.
وأشار إلى نية التحالف السعودي الإماراتي في إنهاء ملف الأسرى بشكل عاجل، والعمل على أن يكون هناك حل سياسي شامل في اليمن.
وقال مصدر حكومي، إن عملية تبادل الأسرى المتفق عليها قد تتم خلال الأسبوعين المقبلين.
ووفق عضو الفريق الحكومي في المفاوضات ماجد فضائل، فإن النقاشات لاتزال جارية مع الصليب الأحمر، للاتفاق على الموعد والآلية.
مضيفا أنه تم الاتفاق على أن تعقب عملية التبادل جولة قريبة نهاية أكتوبر المقبل؛ لمناقشة بقية الأسماء ضمن عملية الكل مقابل الكل، بمن فيهم الأربعة المشمولون بقرار مجلس الأمن.
إلى ذلك، قالت رابطة أمهات المختطفين، إن الاتفاقات تبقى حبراً على ورق ما لم تطبق على أرض الواقع.
ودعت الرابطة في بيان لها، المجتمع الدولي للضغط أكثر من أجل التسريع في تنفيذ الاتفاق، وإطلاق باقي المختطفين والمعتقلين.
وأكدت الرابطة، أهمية الفصل بين ملف المختطفين المدنيين والأسرى المقاتلين، وعدم إقحام المختطفين والمعتقلين المدنيين في المقايضات السياسية والعسكرية.
كما أكدت على أهمية مساءلة ومحاسبة مرتكبي الاختطافات والاعتقالات وجرائم التعذيب، وتقديم برامج الدعم النفسي للمفرج عنهم وتعويضهم.
بدورها، عبرت منظمة "سام" للحقوق والحريات عن أملها في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى المعلن عنه، واصفةً إياه بالاتفاق المبشّر.
وقالت المنظمة في بيان لها، إن تطبيق الاتفاق سيكون مقدمة إيجابية لتنفيذ التزامات اتفاق السويد القاضي بالإفراج عن كافة المحتجزين.
متمنية إطلاق أسرى الحد الجنوبي والمعتقلين لدى أطراف مدعومة من الإمارات.
ودعت المنظمة أطراف الصراع للإسهام في إزالة العراقيل وفتح الباب أمام اتفاق سياسي شامل يُنهي معاناة اليمنيين جراء الحرب وويلاتها.
ورحبت الحكومة يوم أمس بإعلان التوصل إلى اتفاق على تبادل أكثر من ألف أسير مع مليشيا الحوثي، مطالبة بتنفيذه على أرض الواقع.
جاء ذلك في بيان مقتضب لوزير الخارجية محمد الحضرمي، عقب إعلان الأمم المتحدة التوقيع على الاتفاق، بعد أكثر من أسبوع من المباحثات في سويسرا.
وطالب الحضرمي، بتنفيذ الاتفاق وتطبيق المرحلة التالية منه دون أية مماطلة في الجولة القادمة، مشددا على أن قضية الأسرى ملف إنساني بحت، وهو ما تحرص الحكومة على تنفيذه دون انتقاء أو تجزئة.
ولفت الحضرمي إلى أن معظم من طالبت بهم الحكومة، هم من المدنيين والناشطين والمخفيين قسرا، إضافة إلى الأربعة المشمولين في قرارٍ لمجلس الأمن الدولي.
ووفق بيان للمبعوث الأممي مارتن غريفيث، فإن الطرفين جددا التزامهما، بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً، والأشخاص قيد الإقامة الجبرية.
ولفت، إلى أن الاتفاق لا يتضمن الأربعة المشمولين بقرارات مجلس الأمن، لكنه أشار إلى بذل مزيد من الجهود بهدف الإفراج عنهم.
وبين غريفيث، أن الحكومة والحوثيين اتفقا على عقد اجتماع جديد بخصوص تبادل الأسرى، دون ذكر زمن محدد لانعقاده.
وقال مصدر حكومي، إن الاتفاق قضى بالإفراج عن 230 أسيراً من القوات الحكومية، مقابل نفس العدد من مليشيا الحوثي.
كما جرى الاتفاق على إطلاق المقاومة في الجنوب والقوات المشتركة بالساحل الغربي، لـ 150 أسيراً مقابل مائتين.
وكذلك إفراج الحوثيين عن خمسة عشر سعوديا وأربعة سودانيين مقابل مائتين وخمسين حوثيًا.
ورفض وفد مليشيا الحوثي في مفاوضات تبادل الأسرى، إدراج الصحفيين العشرة المختطفين لديهم، ضمن صفقة التبادل المتفق عليها.
وقال رئيس الوفد عبد القادر المرتضى، في برنامج زوايا الحدث على قناة بلقيس، إن قضايا الصحفيين المختطفين لديهم، منظورة أمام المحاكم والنيابات في صنعاء، حد تعبيره.
مضيفا أنهم اشترطوا الإفراج عن الصحفيين مقابل الإفراج عن أسرى حوثيين، تم إحالتهم إلى القضاء في مناطق الشرعية.
وكان مصدر في الفريق الحكومي، أكد أنهم قدموا مذكرة إلى مكتب غريفيث، تطالب بالضغط لضم من صدرت بحقهم أحكامُ براءةٍ من الصحفيين، لكن تعنت الحوثيين حال دون ذلك.



