تقارير

تواطؤ "توتال" الفرنسية مع الإمارات في تحويل ميناء بلحاف إلى سجن وثكنة عسكرية

المصدر : خاص

 وجّه واحد وخمسون نائبا، في البرلمان الفرنسي، استفسارا لوزير الخارجية "جان إيف لودريان"، بشأن وجود قاعدة عسكرية، ومركز اعتقال تقيمه الإمارات، في محيط موقع "بلحاف" الذي تديره شركة "توتال" الفرنسية.

النواب عبّروا عن قلقهم من استغلال موقع "بلحاف" بطريقة تتعارض مع القانون الدولي والاتفاقيات، التي تنظم قانون الحرب.

رسالة الوزير جاءت بناء على رسالة مفتوحة للنواب نشرتها صحيفة "لموند"، وكشفت فيها عن انتهاكات منسوبة إلى القوات الإماراتية في ذلك الموقع، والصراع المستمر للسيطرة عليه.

تورط فرنسي

وفي السياق، يقول مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة "إفدي" لحقوق الإنسان، عبدالمجيد مراري، "إن هذا الإجراء الفرنسي يأتي في سياق ما ابتدأته عدد من منظمات حقوقية، والتي كشفت بدورها هذا المعتقل السري في 2019، في أحد مقرات شركة توتال الفرنسية".

وأضاف، خلاله حديثه لبرنامج "المساء اليمني "على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذا المقر كان يقع تحت السلطات الإماراتية كمركز للاعتقال والتعذيب، وكذلك جرائم القتل خارج نطاق القضاء".

ويلفت إلى أنه تم تقديم شكوى إلى المدّعي العام في فرنسا من قبل منظمات حقوقية، وكذلك للبرلمان الفرنسي، وعلى إثر ذلك شكل البرلمان الفرنسي لجنة لتدارس هذا الأمر، والتحقيق فيه. 

ويفيد "مراري" أنه تم إثبات تورط شركة "توتال" بهذا المعتقل من خلال التحقيق، الذي قامت به لجنة البرلمان الفرنسي، وكذلك جلسات الاستماع التي عقدها البرلمان الفرنسي، أيضا.

وتطرق "مراري" للحديث عن نتائج هذا التورط، والذي "سيشمل محاسبة الحكومة الفرنسية، وكذلك محاسبة وزيري الخارجية والدفاع في فرنسا".

ويلفت إلى التداعيات التي ستلحق فرنسا بعد هذا الثبوت الحقيقي في تورط "توتال" بهذا الأمر، مضيفا أن فرنسا ستكون عرضة للمساءلة الدولية، كونها شريكة في جرائم القتل والتعذيب، وكذلك جرائم الاعتقال والإخفاء القسري التي تمت في هذا المعتقل داخل اليمن.

ويشير "مراري" إلى تورط مسؤولين سياسيين في فرنسا بهذا الخصوص، كون "الشركة تتبع الحكومة الفرنسية وتتلقى أوامرها منها".

أهمية كبرى

من جهته، يرى الصحفي عمر الحار أن "ما يجري في البرلمان الفرنسي شيء إيجابي يبعث التفاؤل لدى الشعب اليمني، بأخذ حقه ممن ارتكبوا بحقه هذه الجرائم". 

ويفيد أن "فتح هذا الباب أمام الرأي الدولي العام، في هذه القضية، له أهمية كبرى"، مشددا على ضرورة أن تستنهض وزارة الخارجية اليمنية وبذل كل جهودها في هذا الجانب، للحد من هذه الجرائم، وكذلك من أجل رفع الإمارات يدها من هذه المنشآت النفطية.

ويتابع: "على وزارة الخارجية التحرك واغتنام الفرصة في هذا الملف دوليا، ومحاسبة الإمارات على كل ما اقترفته بحق الشعب اليمني، كون هذه الانتهاكات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة البلد".

وبشأن حديث اللجنة الأمنية في شبوة عن الاستحداثات الإماراتية في معسكر "العلم" ومنشأة "بلحاف"، يقول الحار: "إن اللجنة الأمنية في شبوة عبّرت عن مخاوفها من التصرفات الإماراتية، كونها تصرفات استعمارية".

وفيما يتعلق بتوقف منشأة "بلحاف" والآثار المترتبة على حياة أبناء شبوة، يقول الحار: "إن منشأة بلحاف هي الشريان الحقيقي لاقتصاد اليمن بأكمله، كما أنها مصدر رزق لآلاف العمال من المواطنين والمحليين".

بدوره، يفيد مدير مكتب الغاز، محمود العمري، أن منشأة "بلحاف" الغازية "جاهزة لاستئناف عملية تصدير الغاز، متى ما كان هناك انسحاب لقوات التحالف من المنشأة النفطية".

ويشير إلى أنه، في أواخر 2018، كانت شركة "يمن LNG" (عبارة عن شركة مساهمة) عازمة على إعادة تشغيل منشأة بلحاف بعد توقفها منذ أوائل 2015 بسبب الحرب، التي شنتها مليشيا الحوثي على المحافظة، إلا أن أحداث أغسطس 2019 حالت دون ذلك.

ويرى أن الوضع في شبوة اليوم مناسب لإعادة تشغيل المنشأة النفطية، بفعل التحسن الأمني والتنموي والإداري الذي تشهده المحافظة.

مساعد أول في محور عتق، سالم العتيقي العولقي، يقول إن أبناء محافظة شبوة يواجهون "احتلالا سعوديا - إماراتيا".

وتحدث العولقي عن وجود خيارات متعددة يمكن من خلالها منع الاستحداثات، التي تقوم بها الإمارات قرب حقول النفط في المحافظة.

ويلمح إلى أن "السلطة المحلية في شبوة جاهزة لمواجهة استحداثات الإمارات قرب حقول النفط بكافة الطرق والوسائل، بما فيها القوة العسكرية".

ويؤكد العولقي وجود قوات إماراتية في منشأة بلحاف، مقللا في الوقت ذاته من حجم هذه القوات، مشيرا إلى أن أبوظبي تعتمد على "مرتزقة من الداخل لتنفيذ مخططاتها".

الباحث في القانون الدولي، فؤاد عامر، يعتقد أن "الضغط في فرنسا سيتسمر ضد ما تمارسه الإمارات في منشأة بلحاف بشبوة"، لافتا إلى أنه "في حال ما وجدت محاكمة قضائية فسيكون ذلك ناجحا بدرجة كبيرة باعتبار أن شركة توتال منضوية ضمن مساهمين في منشأة بلحاف".

ويشير إلى أن "هناك 50 برلمانيا فرنسيا وجهوا رسالة استجواب، قبل أيام، إلى وزير الخارجية الفرنسي، لاستيضاح حول مسألة مدى تورط شركة توتال في الانتهاكات، التي قامت بها الإمارات في بلحاف"، وهو ما يراه عامر أنه يعطي نوعا من الزخم الإنساني أو الحقوقي في القضية اليمنية، وقد يحيّد منشأة بلحاف عن الصراع.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.