تقارير

تواطؤ وتسهيلات وتجارة.. توسع انتشار المخدرات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

تواطؤ وتسهيلات وتجارة.. توسع انتشار المخدرات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

لم تمضِ ستة أسابيع على إعلان البحرية الأميركية ضبط سفينة إيرانية لتهريب المخدرات في سواحل عمان، حتى ضبطت البحرية اليمنية سفينة إيرانية أخرى محملة بالمخدرات أمام سواحل جزيرة سقطرى كانت في طريقها إلى الحوثيين، فضلاً عن وقائع ضبط أخرى هذا العام والأعوام السابقة، في مؤشر على تسارع الاستثمار الإيراني - الحوثي في المخدرات. 

تواطؤ حوثي 

يقول مصدر قضائي في العاصمة صنعاء إن قضايا المخدرات وتهريبها وبيعها تراجعت إلى حد كبير في محاكم ونيابات المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا، رغم أن الوقائع تفيد بزيادة ورواج هذه التجارة خلال الأعوام الماضية، ويرجح ذلك إلى تواطؤ وتسهيل سلطة الميليشيات لأعمال التهريب والبيع، واستفادتها منها. 

ويوضح المصدر القضائي طالباً حجب بياناته، نظراً لإقامته تحت ضمن سيطرة الميليشيا؛ أن كثيراً من المعتقلين على ذمة تجارة أو تعاطي المخدرات يتم الإفراج عنهم قبل إحالتهم إلى النيابة، في حين يتم إغلاق ملفات قضايا أخرى قبل بدء المحاكمات أو خلالها، وهو ما يوحي بعقد صفقات مشبوهة مع تجار المخدرات. 

وسخر المصدر من زعم الميليشيا بين الحين والآخر إحراق كميات من المخدرات علناً، حيث تظهر الصور، كما قال؛ إحراق أطنان من إطارات السيارات الخارجة عن الخدمة، ولا يعلم ما هي المواد التي يتم إحراقها إلى جوار تلك الإطارات، لكنه يؤكد أن أغلب محاضر الضبط والإتلاف مزورة، ويكتبها قادة من الميليشيات أو من أجهزة الأمن تحت إدارتها. 

وتنتشر أنواع كثيرة وجديدة من المخدرات في مناطق سيطرة المليشياوأصبحت تباع في الأسواق، ويتهم اليمنيون الميليشيا ببيع وترويج المخدرات للاستفادة من عائداتها المالية من ناحية، ولإفساد أجيال المجتمع من ناحية أخرى، إضافة إلى ترويجها بين مقاتليها من أجل سهولة السيطرة عليهم وتوجيههم. 

مضبوطات بالجملة  

في مطلع يونيو الماضي، ضبطت الأجهزة الأمنية بمحافظة المهرة، سفينة إيرانية كانت تقوم بإنزال مواد مخدرة على ساحل مديرية حوف، ووفقاً لشرطة المهرة؛ فإن عملية التحري والمتابعة استمرت لما يقارب الشهر، لتتمكن من ضبط لنش بحري يعمل على إنزال مخدرات من نوع «الشبو والكريستال ميث». 

وسبق تلك العملية بأسبوعين فقط إعلان البحرية الأميركية ضبط كمية مخدرات تبلغ قيمتها 39 مليون دولار من على متن مركب صيد يديره طاقم إيراني في المياه الدولية بخليج عُمان. 

وأوضحت البحرية الأميركية في حينه، أن فريقاً تابعاً لخفر السواحل الأميركي ضبط 640 كيلوغراماً من مادة الميثامفيتامين على متن المركب، بعد اعتراضه على مسار يعرف تاريخياً باستخدامه من قبل التنظيمات الإجرامية لتهريب الأشخاص والأسلحة والمخدرات والفحم. 

وبحسب بيان البحرية الأميركية حينها؛ فإن أفراد الطاقم حاولوا التخلص من أكثر من 60 حزمة من المخدرات التي تم ضبطها مع اقتراب مدمرة «يو إس إس مومسن» من القارب، قبل أن يعترفوا بأنهم يحملون الجنسية الإيرانية، دون أن تفصح عن وجهة المركب. 

وقبل تلك العملية بيومين ضبط فريق التدخل السريع التابع لخفر السواحل الأميركي مخدرات قدرت قيمتها بـ17 مليون دولار في المنطقة نفسها 

وأفادت البحرية الأميركية بأن السفينة «يو إس سي جي سي غلين هاريس» ضبطت 182 كيلوغراماً من الهيروين و182 كيلوغراماً من مادة الميثامفيتامين، و27 كيلوغراماً من أقراص الأمفيتامين، و568 كيلوغراماً من الحشيش، في حين اعترضت السفينة «يو إس سي جي سي إملين» قبلها بثلاثة أيام مركب صيد في خليج عُمان، يحمل كميات من الميثامفيتامين والحشيش تقدر قيمتها بـ10 آلاف دولار. 

وفي الخامس من الشهر نفسه، ضبطت البحرية البريطانية 95 كيلوغراماً من الهيروين تبلغ قيمتها 4 ملايين دولار من مركب صيد في خليج عُمان خلال إحدى عمليات الاعتراض، وفي عملية أخرى صادرت 1041 كيلوغراماً في البحرية نفسها. 

وتعدّ البحرية الأميركية أكثر الجهات الأمنية والعسكرية التي ضبطت شحنات المخدرات خلال العام الحالي والأعوام السابقة، ففي أواخر يناير الماضي، ضبطت شحنة مخدرات بقيمة 18 مليون دولار على متن سفينة صيد في خليج عُمان، مكونة من 150 كيلوغراماً من الهيروين و250 كيلوغراماً من الميثامفيتامين و665 كيلوغراماً من الحشيش، وبقيمة إجمالية تبلغ 18 مليون دولار. 

وسبقتها بأسبوع وزارة الدفاع البريطانية التي أعلنت مصادرة أكثر من طن من المخدرات بقيمة 15 مليون يورو، على متن سفينة بخليج عمان، في حين تحدثت البحرية الأميركية عن عملية أخرى في الفترة نفسها. 

ومنتصف ديسمبر الماضي، أنقذت البحرية الأميركية 5 بحارة إيرانيين أصيبوا في انفجار قاربهم أثناء عبوره في خليج عُمان، وصادرت شحنة مخدرات كانت في حوزتهم، بلغت طنين من المخدرات تصل قيمتها إلى 14.7 مليون دولار، بواقع 1745 كيلوغراماً من الحشيش و500 كيلوغرام من الميثامفيتامين، و30 كيلوغراماً من الهيروين. 

وفي مطلع الشهر نفسه، صادرت البحرية الأميركية أكثر من 67 طناً من المخدرات تزيد قيمتها على 189 مليون دولار، في مواقع متعددة قريبة من الخليج العربي، وعدّت ذلك الرقم قياسياً لقوة المهام التابعة لها. 

مهربون كولومبيون 

سبق لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، قبل 5 أعوام الكشف عن تعاون بين إيران ومهربي المخدرات الكولومبيين لتسهيل وصول الأسلحة والمدربين والمخدرات إلى ميليشيات الحوثي، ومن ذلك بناء غواصات صغيرة ومراكب غاطسة، وهي المعدات التي تُستخدم لتهريب المخدرات إلى المكسيك. 

ويرى خبراء أمنيون ومتابعون للشأن اليمني أن شحنات المخدرات التي تنقلها السفن الإيرانية موجهة إلى أذرع الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، خصوصاً الميليشيات الحوثية التي تسيطر على جزء كبير من الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، خصوصاً أنه يحتوي على 3 موانئ مهمة تحت سيطرة الميليشيات أكبرها ميناء الحديدة. 

وتستثمر ميليشيات الحوثي بمساعدة وتوجيه من الحرس الثوري الإيراني تجارة الممنوعات بأنواعها، ووفقاً لمصادر أمنية محلية؛ فإن الميليشيات أجبرت المهربين المحليين على العمل لصالحها، باستغلال سيطرتها على أجهزة الأمن. 

وتواترت تصريحات وإفادات المصادر الأمنية خلال الأعوام الماضية عن إطلاق الميليشيات عشرات السجناء في تهريب وبيع المخدرات، بشرط العمل لصالحها، مع حصولهم على تسهيلات وحراسة أمنية وتزويدهم بالأموال. 

وذكرت وسائل إعلامية  في سبتمبر 2016، أن الميليشيا أطلقت أكثر من 80 من تجار مخدرات دون أوامر قضائية، في حين اعتقلت مئات من تجار الحشيش في محافظتي صعدة والجوف الحدوديتين مع المملكة العربية السعودية، وذلك بغرض إخضاعهم للعمل لصالحها في بيع المخدرات داخل اليمن، وتهريبها إلى دول الجوار. 

 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.