تقارير

توكل كرمان لنيويورك تايمز: أحلام الشعب اليمني لم ولن تموت

توكل كرمان لنيويورك تايمز:  أحلام الشعب اليمني لم ولن تموت
المصدر : قناة بلقيس - ترجمة خاصة

قالت الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة "نوبل" للسلام عام 2011، التي كان لها دور في انتفاضة اليمن: "من يقول إن الربيع العربي قد مات، لا يعرف تاريخ نضال الشعوب". 

وأضافت في تصريح مقتضب لصحيفة نيويورك تايمز : "أحلام شعبنا بالحرية لم تمتْ، ولن تموت". 

وتناقش الصحيفة موضوع الربيع العربي بعد عقد من الزمن وترى إن سكان المنطقة العربية هم من الشباب، وقد فشلت معظم حكومات الشرق الأوسط في ضمان الأمن الاقتصادي؛ حتى بات يتذكّر جيل بأكمله إثارة النزول إلى الشوارع، والقفز على صور الطّغاة.

في اليمن، ترك صالح السلطة منذ فترة طويلة، لكنه انضم بعد ذلك إلى المتمرّدين، الذين استولوا على العاصمة، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية، وحملة قصف من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، أدت إلى أزمة إنسانية مروّعة.

أعطت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المسؤولين الأمريكيين إشعاراً قصيراً قبل إطلاق حملة عسكرية في اليمن في عام 2015.

حوّلت الحروب في ليبيا واليمن هاتين الدولتين إلى فسيفساء ممزّقة لمليشيات متنافسة.

فشلت الانتفاضات الشعبية، عام 2011، في الغالب، لكنها أعطت المنطقة طعما للديمقراطية، التي لا تزال تثير الشهيّة للتغيير. 

قبل عقد من الزمان، احتشد أعداد هائلة في ميدان 'التحرير' بالقاهرة، للمطالبة بالإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك، الرجل القويّ، المدعوم أمريكيا. 

في واشنطن، اتخذ الرئيس باراك أوباما قرارا مصيريا، داعيا إياه (الرئيس المصري) إلى ترك السلطة.

الرئيس أوباما يقول، في مذكراته الأخيرة، إن رد الفعل العنيف من الحكام العرب الآخرين كان سريعا، حيث أخبره محمد بن زايد أنه لم يعد يرى الولايات المتحدة كشريك موثوقٍ به.

وأضاف أوباما "لقد كان تحذيرا بأن النظام القديم لا ينوي التنازل عن السلطة دون قتال".

بعد عشر سنوات، تركت التصادمات بين ذلك النظام القديم، والانتفاضات الشعبية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، عام 2011، التي أصبحت تُعرف باسم 'الربيع العربي'، الكثير من المنطقة في حالة خراب مشتعلة. 

الأوتوقراطيون يتشبثون بالسلطة في مصر وسوريا والبحرين، ويكتمون كل نفحة من المعارضة. 

أما تونس، التي تعتبر المثال الوحيد الناجح للانتفاضات، فلا تزال تكافح لجني فوائد الديمقراطية، تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب.

ذلك الأمل بعصر جديد من الحرية والديمقراطية، الذي انتشر في جميع أنحاء المنطقة، تم سحقه.

فالولايات المتحدة أثبتت أنها حليف غير موثوق به، بينما القوى الأخرى، التي تدخلت بقوّة لقمع الثورات، وإخضاع المنطقة لإرادتها، مثل إيران وروسيا وتركيا والسعودية والإمارات، أصبحت أكثر قوّة.

وفي حوار مع "نيويورك تايمز"، يقول عمرو دراج، الذي شغل منصب وزير في الحكومة: "يعرف الناس الآن جيدا أنه لا أحد سيُساعدهم، وأن عليهم مساعدة أنفسهم، وأن تلك البلدان، التي اعتادوا البحث عنها من أجل مساعدتهم في التغيير، جزء من المشكلة".

الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، التي قادت مصر لمدة عام بالكاد، أطاح بها الجيش في 2013.

ويضيف دراج أن "القوى المعارضة للتغيير في منطقتنا عديدة، ولديهم الكثير من المصالح المشتركة التي سمحت لهم بالتوحّد ضد أي نوع من تغيير إيجابي".

أكبر أمل أعرب عنه المثقفون في واشنطن والمنطقة هو أن 'الربيع العربي' على الأقل قد أعطى الناس أملا في إمكانية تحقيق الديمقراطية. 

وحذرت الصحيفة من أنه إذا تفاقم الظلم والظلم الكامن وراء الثورات، فمن المرجّح أن تعود الانتفاضات، كما حدث مؤخرًا في السودان والجزائر ولبنان والعراق.

الشرارة، التي أشعلت 'الربيع العربي'، كانت بائع فاكهة في بلدة تونسية فقيرة، لم يعد بإمكانه التحمّل بعد أن صفعته شرطية، وصادرت ميزانه الإلكتروني. أشعل النار في جسده، وأدى موته إلى موجة إحباطات من الحكام، الذين قادوا البلدان بالقوّة، وأثروا أصدقاءهم، وتركوا الجماهير غارقة في الفقر والفساد وسوء الحُكم، عمّت جميع أنحاء المنطقة.

بعد أن أجبر المتظاهرون التونسيون الرئيس المستبد زين العابدين بن علي على النزوح، اندلعت المظاهرات في مصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا.

بحلول أوائل عام 2012، تمّت الإطاحة بثلاثة رؤساء آخرين، لكن الشعور بالقوّة الشعبية لن يستمر.

فقد مكّنت الانتخابات في مصر جماعة 'الإخوان المسلمين' من الحكم، ثم تدخل الجيش وأطاح بالرئيس محمد مرسي، والاستيلاء على السلطة.

وفي ليبيا، قصفت الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها قوات العقيد معمر القذافي، ودعمت المتمرّدين. لكن المعارضة فشلت في التوحّد، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الخصوم الإقليميين دعموا الفصائل المتنافسة، ولا تزال البلاد منقسمة. 

أما في البحرين، فقد ساعدت الدبابات السعودية والإمارات في إخماد انتفاضة الأغلبية الشيعية ضد النظام الملكي السنّي.

ومنذ ذلك الحين، قدمت الدولتان الدعم المالي لملك الأردن، والحكومة السودانية الجديدة، ووسعتا نفوذهما عليهما.

وفي سوريا، دخلت إيران بمليشيات لدعم قوات الأسد، وأرسلت روسيا جيشها لقصف معاقل المتمرّدين، وحوّلت تركيا أجزاء من شمال البلاد إلى محميّة فعلية. 

أكثر المحادثات نشاطا حول مستقبل البلاد هي الآن بين تلك الدول الثلاث، بينما يجلس الغرب على الهامش، والدمار يطارد السوريين.

العديد من المتظاهرين، الذين شاركون في ثورات 'الربيع العربي'، يؤكدون أنه مع عدم تحقق الكثير من أهداف الانتفاضات، فإن الحركات المؤيدة للديمقراطية "لا بد أن تعود".

في السنوات الأخيرة، أطاحت الحركات الاحتجاجية ضد الفساد وسُوء الإدارة بالحُكم المستبد في الجزائر والسودان. 

وهزّت احتجاجات مماثلة العراق ولبنان، لكنها فشلت في تغيير أنظمتها السياسية المعقّدة والطائفية، بسبب افتقارها إلى طاغية واحد تركّز عليه. 

على المدى الطويل، قد يترك انخفاض أسعار النفط وتزايد عدد السكان دول الخليج الفارسي مع أموال أقلّ أثرا للتدخلات الأجنبية، ويمكن للثوار المخضرمين نقل دروس فشلهم إلى النشطاء من الشباب.

طارق المنشاوي (39 عاما)، يمتلك ورشة لإصلاح السيارات في القاهرة، ينظر إلى الاحتجاجات قبل عقد من الزمن على أنها "أفضل أيام حياته". 

يتذكر بحزن كيف انفجر باكيا عندما تغلب هو وآلاف المحتجين أخيرا على طُوق الشرطة، ووصلوا إلى ميدان التحرير.

وأردف قائلا إن "الثورة ربما تكون قد فشلت، لكنها ما زالت تحقق شيئا قويا".

وأضاف: "لقد شاهدت الأجيال الشابة ما حدث. إنها مثل سمكة قرش، عندما تشمّ رائحة الدّم. الحرية مثل هذا. شممنا رائحته مرّة واحدة، لذلك سنواصل المحاولة".

ويقول صديقه أحمد رضوان، 33 عاما، إنه إذا اندلعت ثورة ضد الحكومة الحالية، فسيكون سعيدا بذلك. لكنه مقتنع الآن بأن انتفاضة أخرى ستكون بلا جدوى.

وأضاف: "ليست لدينا الأدوات. هم أقوى بكثير".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.