تقارير
ثقة مهزوزة.. غروندبرغ وأدواته المستحيلة لتحقيق السلام في اليمن

بعد مضي أكثر من سبعة أشهر على تعيينه في منصبة مبعوثا أمميا في اليمن، ما زال هانس غروندبيرغ في النقطة نفسها التي بدأ فيها..
فشلت جهود المبعوث الأممي وزياراته المتعددة لطهران ومسقط في إقناع مليشيا الحوثي باستقباله في صنعاء..
موقف الحوثيين من المبعوث "سويدي الجنسية" جاء استمرارا لموقفهم من سلفه البريطاني، مارتن جريفيت، في آخر فترة ولايته، حينما رفضوا استقباله في صنعاء، أو مسقط..
الأمم المتحدة، وعبر وكيل الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكالرلو، أعربت عن تطلّع المنظمة الأممية لتمكين مبعوثها الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من الوصول دون عوائق إلى العاصمة اليمنية (صنعاء)، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
لغة مهزوزة تعكس الأداء المترهّل للمنظمة، التي فشل ثلاثة من مبعوثيها السابقين لليمن في إحراز أي تقدم في الملف اليمني، الذي تتجاذبه الأطراف الإقليمية والدولية وصراعاتها.
في موازاة الموقف الحوثي، وجّهت الإمارات هجوما لفظيا شديد اللهجة إلى المبعوث الاممي، هانس غروندبيرغ، وطريقة عمله، وحملته مسؤولية فشل العملية السياسية، التي ترعاها الأمم المتحدة في اليمن، بحسب ما ذكرته مندوبة ابوظبي في مجلس الأمن.
الهجوم الإماراتي جعل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يجدد التأكيد على ثقته بمبعوثه إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وطريقة عمله، واتهامه من قبل أبوظبي بالتماهي مع الحوثيين، وغض الطرف عن الهجمات الحوثية على الإمارات خلال الأسابيع الماضية.
بحسب مراقبين، فإن إعلان المبعوث الأممي عن خطة للتسوية الشاملة في اليمن ليست أكثر من تهويمة وقفزة في الهواء، يقدمها السويدي غرونبيرغ، هربا من الاعتراف بصعوبة مهمته، وربما استحالة إحداث أي اختراق فيها، بسبب عدم امتلاك أو استخدام أدوات ضغط حقيقية وفاعلة.



