تقارير
ثورة 11 فبراير.. من أول شرارة للحرية إلى مواجهة الثورة المضادة
قناة بلقيس - وليد البكس
بالعودة الي قصة فبراير وكيف جاءت وكيف تشكلت بالضرورة تستدعي قراءات لما قبلها ، نهاية يناير من العام الفان واحد عشر اندلعت سلسلة من الاحتجاجات الشعبية نادت بإسقاط منظومة حكم صالح وما لبثت ان تشكلت في 11 فبراير .
ومن محافظة تعز كانت البداية حيث خرج عدد من الناشطين والشبان الغاضبين ليلتقط الإشارة طلبة جامعة صنعاء ونشطاء حقوقيين نفذوا وقفة احتجاجية امام السفارة التونسية فرافقها اعتقال عدد منهم.
كان على نظام صالح ان يقلق من غضب الشارع المتصاعد ومطلع فبراير أعلن عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة كما ولن يورث الحكم لنجله أحمد
دعوة الرجل لم تلق أي صدى في ساحات الثورة فقرر المواجهة حيث اوعز للأمن المركزي مطلع مارس بالتحرك لقمع المتظاهرين وهذه الخطوة ساهمت في تغذية الاحتجاجات حتى بلغت ذروتها في الثامن عشر من الشهر ذاته وحدث ما عرف بجمعة الكرامة إذ قتل أكثر من خمسين محتج برصاص القناصة وحتى هذه لم تدفع بالمحتجين لاستخدام السلاح وظلت السلمية هي ما تمييز الثورة اليمنية .
على أثر الجمعة الدامية انضم دبلوماسيون وقيادات من الحزب الحاكم وقادة عسكريين انشقوا عن المؤسسة العسكرية التي كان صالح يحكم قبضته عليها أبرزهم اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى.
بعدها كان الحدث الأبرز تفجير جامعة الرئاسة حيث أصيب صالح وعدد من المسؤولين حينها ومن ثم وقع على المبادرة الخليجية في نهاية نوفمبر من العام ذاته لحل الأزمة السياسية التي عطل بموجبها الدستور واُعتبرت المبادرة مرجعية دستورية لإدارة البلاد.
ومنح الرئيس صالح حصانة من الملاحقة القانونية بعد ان تسلم نائبه عبد ربه منصور هادي الرئاسة بموجب المبادرة الخليجية في الحادي والعشرين من فبراير من العام الفان واثنا عشر وهنا لم ترتق هذه القيادات الي مستوى الجدارة التي جاءت بها الثورة وخطها الشباب لتتعرض لطعنة في الظهر



