تقارير

جرائم وانتهاكات الانتقالي تحت غطاء الدولة

المصدر : غرفة الأخبار

بعد 5 سنوات من الحبس والتعذيب، أصدرت المحكمة الجزائية في العاصمة المؤقتة عدن حكما ببراءة 14 شخصا من المتهمين بقضية اغتيال دعاة وأئمة المساجد في عدن.

القرار أثار تساؤلات كثيرة حول كيفية تبرئة المتهمين، وكيف يفرج عنهم إذا كانوا متورّطين فعلا؟ ومن الجناة الحقوقيون إذا كان هؤلاء أبرياء؟

تعيش عدن فوضى أمنية وانتهاكات متزايدة حتى بعد تشكيل المجلس الرئاسي وعودته إليها، فالانتقالي المدعوم من التحالف، رغم مشاركته في مؤسسات الدولة، لا تزال القوات التابعة له لا تمارس الانتهاكات دون رقابة من أي جهة، كان آخرها حادثة اعتقال المحامي مازن سلّام، وزوجته، في أحد شوارع عدن.

- إلصاق التهم

في هذا السياق، يقول الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "السلطات الحاكمة في عدن أرادت أن تتملص من مسؤوليتها تجاه جرائم الاغتيالات، وأن تعمل على ذر الرماد في العيون من خلال إلقاء التهم على مجموعة من الأشخاص الذين كانوا جزءا من المقاومة".

وأضاف لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس: "بعد أن مرت سنوات ولم تستطع أن تثبت عليهم التهمة، رغم التعذيب والتنكيل، يتم إطلاق سراحهم من قبل المحكمة الجزائية".

وأوضح أن "في عدن يتم انتهاك حقوق الإنسان ثم يتم إلصاق التهمة بطرف آخر يكون ضمن دائرة المستهدفين، في نوع من الفوضى والعبث الذي يراد منه أن تبقى عدن تحت دائرة الفوضى".

ويرى أنه "من المخجل التحدث بعد 8 سنوات من معركة استعادة الدولة عن واقع مزري في العاصمة المؤقتة عدن، التي من المفترض أن تكون نموذجا يجسّد حضور الدولة يليق بتضحيات اليمنيين".

وقال: "الجميع يعرف بأن الكثير من قيادات المجتمع استقبلوا قوات التحالف، وقاتلوا جنبا  إلى جنب لطرد مليشيا الحوثي من العاصمة المؤقتة عدن، ولكن سرعان ما تغيّرت بوصلة التحالف لتصفية الكثير من هؤلاء القادة من بينهم أئمة المساجد، وكان ذلك برعاية الإمارات".

وأشار إلى أن "هناك الكثير من التحقيقات الاستقصائية تحدثت عن استئجار الإمارات مرتزقة أجانب للقيام بعمليات اغتيال، ثم عادت لاستجار جماعات مرتزقة محلية للقيام بنفس الدور".

وأضاف: "المؤسف بأننا نتحدث عن عصابة منفلتة أنشأتها دولة الإمارات من أجل تنفيذ أجندتها ورغباتها على حساب أحلام اليمنيين ببناء دولة ومستقبل مزدهر".

وتابع: "تحاول الإمارات من خلال هذه العصابة المنفلتة خلق نظام قمعي يشبه نظامها، وكما تصدر إيران ثورة الخميني عبر مليشيا الحوثي، فالإمارات تصدر نظام القمع عبر هذه العصابة".

وأضاف: "تسعى الإمارات والسعودية لخلق سلطة قمعية لا تتمتع بالمشروعية، لأن لديها أزمة في المشروعية السياسية والشعبية، كونها لا تجسّد إرادة شعبها فهي سلطات حاكمة بالوراثة".

ويرى أن "ما يحدث في عدن فوضى منظمة من الانتهاكات والقمع"، مشيرا إلى أن "من المفارقات العجيبة أن أسوأ ما لدى مليشيا الحوثي في الشمال، الذي يناضل اليمنيون لإسقاطها، تأخذه مليشيا الانتقالي والجماعات التي أنشأها التحالف السعودي - الإماراتي، ويسعى لنشر هذا المثال السيئ في المحافظات المحررة".

وقال: "هناك محاولة لإضفاء نوع من المشروعية السياسية لهذه العصابات المنفلتة التابعة للانتقالي، تقوم بها النخب التي ظلت رهينة في الخارج، والتي كنا نعوّل عليها باستعادة الدولة".

وأضاف: "اليوم عدن غارقة بالفوضى والانفلات الأمني، والانتهاكات والقمع، ومصادرة الحريات والحقوق، وتفتقر للخدمات الأساسية، فيما تخرج النخب المهاجرة طوال السنوات الماضية تتحدث عن إنجازات مزعومة وكاذبة للشعب".

- اعترافات تحت التعذيب

من جهته، يقول المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان: "خبر الإفراج عن الأشخاص المتهمين بقضايا الاغتيالات بعدن كان مفاجئا بالنسبة لي، لأني كنت أتابع قضية هؤلاء الأشخاص، الذين تم اعتقالهم واتهامهم بأنهم خلية تتبع دولة قطر لاغتيال أئمة المساجد، مع أنهم كانوا أعضاء في المقاومة الشعبية، وممن ساهموا في تحرير مدينة عدن".

وأضاف: "هؤلاء الأشخاص تعرضوا لعمليات تعذيب كبيرة جدا، وانتزاع اعترافات وتبصيمهم على أوراق هم لا يعرفون محتواها"، مشيرا إلى أن "القاضي السابق الذي كان ينظر في القضية توقف عن متابعتها، كونه لم يجد أدلة عليهم، ولم تكن لديه الجرأة أن يصدر حكما بالبراءة".

ويرى أن "ما حدث من حكم بالبراءة يأتي انعكاسا للمصالحة الخليجية، وألا داعي لأن يستمر هؤلاء في السجون، وقد انتهى الهدف من اعتقالهم".

وأفاد بأن "من قام بعمليات الاغتيال معروف، ولم يعد يخفى على أحد"، مشيرا إلى أن "رئيس شركة أمنية كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية ظهر على وسائل الإعلام الأمريكية، واعترف بأنه ذهب إلى عدن مع فريق متخصص بعد توقيعه عقدا مع الإمارات لتنفيذ عمليات الاغتيال لمن وصفهم بأنهم أشخاص متشددون".

وقال: "هناك أشخاص متهمون باغتيال الشيخ راوي في عدن، واعترفوا بأن من وجههم بذلك هو هاني بن بريك، وأن مسؤولا إماراتيا شكرهم بعد تنفيذهم العملية مباشرة، والتقى بهم، وسلّم لهم مبالغ مالية، وهذا الملف مازال واقفا في المحكمة".

وأضاف أن "هذه التحقيقات تمت في ظل سيطرة المجلس الانتقالي على القضاء، وعلى الأجهزة الأمنية، التي جمعت الاستدلالات التي تؤكد أن هؤلاء المتهمين كُلفوا من قِبل هاني بن بريك والإمارات للقيام بعمليات الاغتيال".

وأكد أن "عمليات الاغتيال، التي حدثت في عدن، هي عمليات ممنهجة ومموّلة، ومن يقومون بعمليات الاغتيال تحميهم النقاط الأمنية التابعة للانتقالي"، مستدلا: "حدثت أمام عيني عملية اغتيال بالقرب من نقطة أمنية، وشاهدت كيف المنفذون نفّذوا العملية، ونزلوا يمشون بأمان، فيما النقطة الأمنية لم تحرك ساكنا".

- خارج نطاق القانون

في هذا السياق، تقول رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، هدى الصراري: "الاعتقالات، التي حدثت في عدن منذ العام 2015م وحتى اليوم، جميعها خارج نطاق قانون الإجراءات الجزائية، وكل من تم اعتقالهم تعسفا تم إخفاؤهم وتعذيبهم، ويتم إحالتهم إلى سجن بير أحمد وليس إلى النيابة، حتى تأتي النيابة العامة بعد سنوات لتطّلع على قضاياهم، وتأمر بالإفراج عنهم وبراءتهم، وعدم وجود أدلة عليهم".

وأضافت: "بعد إصدار حكم الإفراج عن 14 شخصا في عدن، لم يتم تعويضهم ولا رد اعتبارهم، حتى إن الجهات التي اعتقلتهم لم تستجب لقرار الإفراج حتى الآن، ومازالوا معتقلين".

وأوضحت أن "كل هذه الممارسات، التي ارتكبت بحقهم منذ اليوم الأول من اعتقالهم وإخفاءهم وتعذيبهم ومن ثم إصدار أمر بالإفراج دون تعويض أو رد اعتبار، هي كلها مخالفة للقانون، وانتهاكات جسيمة تخالف جميع القوانين الإنسانية المحلية والدولية".

وتابعت: "حتى مسألة تصوير المعتقلين للاعتراف تحت التعذيب في مقاطع فيديو ونشره تعد جريمة يعاقب عليها القانون".

وأكدت أنه "يجب معاقبة الجهات المتسببة، كونها جهات خارجة عن إطار الدولة، ومليشيات مسلحة لا تفقه إجراءات القبض أو الاعتقال أو التحقيق، وكل ما يتعلق بالأمور القانونية، خصوصا بعد تعيين نائب عام".

وأشارت إلى أن "كل أطراف النزاع في اليمن ترتكب مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان بلا هوادة، منذ بدء اندلاع الحرب"، مضيفة أن "هناك استغلالا خطيرا للمحاكم والقانون في مناطق سيطرة الحوثيين، وأن هناك تعطيلا للقضاء في مناطق سيطرة الشرعية، الأمر الذي أعطى فرصة ومساحة لارتكاب ممارسات وانتهاكات بحق المواطنين والمعارضين".

وبيّنت: "رصدنا حالات اختطاف لصحفيين ومحامين ومواطنين، وحالات سابقة تم إخفاؤها، ومازلنا نتابعها إلى الآن، لكن دون وجود تصريحات رسمية من الجهات المسؤولة عن إخفائها، وما زال مرتكبوها يتصدرون مواقع صنع القرار".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.