تقارير

جرعة اقتصادية جديدة.. أين ذهبت وعود الإصلاحات ومكافحة الفساد؟

بالتزامن مع الوضع الاقتصادي المتدهور، الذي تشهده البلاد، تمضي الحكومة اليمنية في تسيير قرارات اقتصادية جديدة، ستؤثر على أسعار الكثير من السلع والمنتجات بما فيها المشتقات النفطية والغاز المنزلي.
إذ تحصلت قناة "بلقيس" على وثيقة رسمية تتضمن مقترحا للمجلس الاقتصادي الأعلى، صادق عليه مجلس الوزراء، ينص على تحريك أسعار المشتقات النفطية في محافظة مأرب، بزيادة سعر اللتر البترول من 250 ريالا إلى 487 ريالا.

وعوضا عن مكافحة الفساد وترشيد الإنفاق، وحماية موارد البلد النفطية، وإقناع التحالف لدعمها، ذهبت الحكومة لاختيار الطريق السهل الذي اعتادت عليه، بإصدار قرارات تنهك كاهل المواطن المنهك، متمثلة في فرض الزيادة على الجمارك والغاز والوقود.

- جرعة جديدة

تقول الصحفية والناشطة المجتمعية، نبيلة سعيد: "نحن اليوم في مطلع العام 2023م، وما يزال الوضع لا يختلف كليا عن سابقه، خصوصا وأن ما تزال هناك عبارة تتناقل في كل تقارير المنظمات الدولية، والتي تقول إن اليمن تمر بأزمة إنسانية هي الأسوأ على مستوى العالم، والمجتمع الدولي يقرأها ويسمعها جيدا".

وأضافت: "هناك أرقام وإحصائيات كثيرة تتحدث عن الوضع الإنساني، والانهيار الاقتصادي، والأوضاع الاقتصادية المتردية والمعقدة التي يعيشها الإنسان اليمني في الداخل، ومع ذلك هناك قرارات وإرهاق متكرر لكاهل الإنسان اليمني، خصوصا في المحافظات المكبلة إما بالحصار أو الحرب أو بترهل الخدمات بشكل كامل".

ولفتت إلى أن "هذا القرار يذكر بقرار الجرعة في 2014م، -مع فارق المقارنة -، عندما قامت مليشيا الحوثي تحت مبرر مناهضة الفقر، والضحية الوحيد هو الشعب اليمني البسيط، المطارد في قوت يومه، وهو من يدفع هذه الضريبة".
وأشارت إلى أن "هناك الكثير من الموارد الموجودة والمعطلة، كالموارد الزراعية والحيوانية والمعدنية، وموارد بحرية، وأن اليمن ليس فقيرا بالموارد، وإنما غنيا لكنه تم تفقيره بسبب عدم وجود إدارة ناجحة لموارده".

وأفادت أن "قبل نحو 12 سنة، كانت نسبة الفقر في اليمن 40%، لكن الآن تصل إلى 86%، ما يعني أن الوضع سيئ جدا"، مؤكدة أنه "ما لم يتحد هذا الشعب ويبدأ يطالب ويثور ويندد لما يحدث له، فإن الصمت سيمنح الآخرين الجرأة على الاستمرار بالمتاجرة بمعاناته، وقد يصل الناس إلى قناعة إلى أن هذا هو الحال الذي يجب أن يتعايشوا معه، وهذه ثقافة مدروسة لدى الحكومات الفاشلة".

- إصلاحات وهمية

من جهته، يقول الصحفي الاقتصادي، وفيق صالح: "هذه الإجراءات ليس ما كنا ننتظره من الحكومة، فنحن وكافة الشعب اليمني نطالب مرارا وتكرارا الحكومة بالقيام بإصلاحات اقتصادية ومعيشية تعمل على تحسين الوضع المعيشي واستقرار الوضع الاقتصادي".
وأضاف: "الشارع اليمني تفاجأ بإجراءات حكومية لا ترفع المعاناة عن كاهله، بل إن هذه الإجراءات ليست إصلاحات اقتصادية، فالإصلاحات الاقتصادية إن لم يكن محورها رفع المعاناة عن المواطن وتحسين الوضع المعيشي، وتقديم كافة الخدمات، فهي مجرد إصلاحات وهمية لا يجب التعويل عليها".

وأكد أن "الحكومة لديها خيارات كثيرة، إن كانت تريد تعويض النقص الذي طرأ بعد توقف تصدير النفط الخام من ميناءي الضبة والنشيمة".
وقال: "على سبيل موارد النقد الأجنبي، كان يجب إعادة تصدير الغاز المعطل منذ 8 أعوام، فإيرادات الغاز تشكل رقما كبيرا جدا بالنسبة للحكومة، وكانت ستعمل على سد الفجوة والعجز في موازنة الدولة، الذي تسببت به مليشيا الحوثي".

وتابع: "معظم الموارد المحلية، التي تشكل عمودا رئيسيا للاقتصاد الوطني، تساهلت بها الحكومة، وتركته لمليشيا الحوثي، مثل إيرادات الاتصالات وإيرادات سفن الوقود الواصلة إلى ميناء الحديدة، وإيرادات الهيئة العامة للطيران، إيرادات النشاط الضريبي الأكبر في الجمهورية اليمنية الذي بكل سهولة يتم التنازل به لتتحصله مليشيا الحوثي، وتضاعف هذا الرقم دون أن تكون هناك أي التزامات من قبلها تجاه المواطنين، وموظفي الدولة".

وأردف: "إذا كانت الحكومة وصلت إلى طريق مسدود، وتريد أن تعمل على الاستمرار في التزاماتها تجاه الشعب والموظفين، كان يجب عليها أن تقوم بأول إجراء، وهو ترشيد نفقات المدفوعات من النقد الأجنبي والمدفوعات الخارجية، لأن هذا يشكل أكثر من 30% من نفقات الحكومة، ويستنزف الخزينة العامة للدولة".

وأشار إلى أن "الحكومة تستنزف العملة الصعبة، رغم شحتها، بالبعثات الدبلوماسية والسفارات، ودفع رواتب الموظفين والمسؤولين بالعملة الصعبة".
ويرى أنه "كان على الحكومة أن تقوم بعملية تنظيم لأعمال الاستيراد، لأن هناك توسعا كبيرا في عملية الواردات، لذا التجار يلجأون إلى السوق المحلية للبحث عن العملة الصعبة".

واعتبر أن "ليس هناك تفسير منطقي لما تقوم به الحكومة، سوى عجزها عن أن تقوم بإجراءات صحيحة لإنقاذ الشعب اليمني من براكين التدهور والانهيار المعيشي، ربما هي تكون عاجزة فعلا ولجأت إلى إجراءات مطاطية وسهلة يكتوي بنارها المواطن اليمني".

ولفت إلى أن "قرار الحكومة بتحريك الدولار الجمركي، حتى وإن استثنت فيه السلع الأساسية والأدوية، إلا أن له تداعيات على كافة أسعار السلع والخدمات، ورفع منسوب التضخم، لأن هذا الإجراء يشمل واردات الوقود والمشتقات النفطية، التي تعتمد على استيرادها بلادنا بشكل كلي، والذي سينعكس على تكاليف نقل البضايع، وسيدفعها المواطن".

وقال: "يجب على الحكومة أن تتوقف عن مثل هذه الإجراءات، والبحث عن حلول أكثر أمانا وضمانا تعيد ثقة المواطن بأن هناك حكومة تعمل من أجله".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.