تقارير

جهود دولية وإقليمية مستمرة.. ما إمكانية تحقيق السلام مع مليشيا الحوثي؟

تشهد أزمة اليمن جهودا دولية وإقليمية مكثفة من أجل تحقيق السلام، حيث أشار المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندر كينغ، مؤخرا، إلى وجود محادثات قوية مع الصين، مؤكدا وجود اتفاق بين واشنطن وموسكو وبكين بعدم وجود حل عسكري للصراع في اليمن.

ليندر كينغ قال إن بلاده تركز بشكل خاص على تدمير القدرات العسكرية للحوثيين، متهما إيران بالاستمرار في إمداد الحوثيين بالقدرات العسكرية ولعب دور رئيسي في تأجيج الصراع في البحر الأحمر، دعيا إياها إلى التوقف عن ذلك.

على الصعيد الإقليمي، هناك مساعٍ ودعوات إلى تعزيز الجهود الدولية والتأكيد على أهمية انخراط مليشيا الحوثي، بجدية في عمليه السلام، إلا أن تصعيد المليشيا في البحر الاحمر، واستمرار دعم إيران لها، يعكسان مخاطر تعثر العملية السلمية، مما يؤثر سلبا على أمن الملاحة والتجارة العالمية.

- لا سلام مع المليشيا

يقول الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد محمد الكميم: "أنا عندي قناعات في مسألة السلام مع مليشيا الحوثي، ودائما ما أقولها وهي من واقع الميدان، ومن واقع معايشتي لهذه المليشيا، منذ 20 عاما، وهي أنه لا يوجد أي مفهوم سلام لدى المليشيا الحوثية الإرهابية الإيرانية على الإطلاق".

وأضاف، في حديثه لبرنامج "المساء اليمني": "مسألة السلام مع مليشيا الحوثي تعد أحد الأوهام، التي يحاول المجتمع الدولي إظهارها لليمنيين، من خلال معرفتنا بهذه المليشيا وواقعها وتاريخها وفكرها وأيديولوجيتها وخرافتها، ورفضها للمساواة بين الناس، وتقاسم السلطة والقبول بالانتخابات والقبول بصناديق الاقتراع".

وتابع: "هناك عوائق كبيرة، ولو وقف العالم كله أمام هذه المليشيا لإقناعها للوصول إلى سلام، لا بُد في الأخير أن تكون هناك معركة فاصلة".

وأردف: "في سردية الصراع في اليمن، ليس هناك صراع سياسي بين اليمنيين، وليس هناك خلاف سياسي، نستطيع أن حله من خلال تقاسم السلطة وتقاسم المناصب، أو من خلال جود رؤيه لحل مشكله شكل الدولة في المستقبل، كيف سيكون ونظام الحكم، فهذه الأمور يمكن معالجتها مع مكوّنات سياسية وأحزاب مختلفة، ومع تشكيلات قتالية تتصارع على سلطة ومناصب، لا مع  جماعة كهنوتية سلالية متخلفة مرتبطة بمشروع إيراني لا تؤمن بالسلام، ولا تؤمن بالمساواة، ولا تؤمن بالديمقراطية".

وزاد: "مليشيا الحوثي تريد أن تفرض هويتها وفكرها ومشروعها على الشعب اليمني على نظرية الاستعباد والاستعلاء، ونظرية الاصطفاء الإلهي".

وقال: "هذه السلالة تدعي أن لها الحق في حكم اليمن، فكيف نتفاوض مع هذه الجماعة؟ كيف سنصل معها إلى حلول إذا كانت هي ترفض مبادئ رئيسية؟".
 
وأضاف: "هذه المليشيا ستقبل بالسلام بشرط أن لا تكون هناك ديمقراطية، ولا أحزاب سياسية، وأن يؤمن الشعب بأن عبد الملك الحوثي هو المرجعية الرئيسية للدولة، وهو قائد الثورة، وهو الذي سيحكم البلد على نمط ولاية الفقيه، أو على نمط لبنان".

وتابع: "أكثر من 100 اتفاق بين الدولة اليمنية، ومليشيا الحوثي، منذ عام 2004، وحتى اليوم، لم تنفذ المليشيا منها بندا واحدا، ولا حتى حرفا واحدا على الإطلاق".

وأردف: "في الحرب الرابعة زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، أعلن استسلامه في التلفزيون، وناشد بأنه ملتزم ومستعد بتنفيذ مطالب الدولة، وفي نفس اللحظة التي أوقفت الدولة الحرب، بدأت مليشياته بمهاجمة النقاط العسكرية".

- أهداف أمريكية

يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي: "إن الولايات المتحدة تحاول، خلال هذه المرحلة، أن تكبح جماح مليشيا الحوثي من خلال السيطرة على اندفاعتها في البحر الأحمر".

وأضاف: "خلال الفترة الماضية، مليشيا الحوثي وعقب الهجوم، الذي استهدف الناقلة اليونانية الأخيرة، التي تمثل الآن كارثة بيئية، أظهرت المليشيا قدرتها على مهاجمة أهداف حساسة، لذا فالولايات المتحدة تحاول على الأقل أن تسيطر على اندفاعات المليشيا، لكن مقابل ألا يمثل أي تهديد على مصالحها في المنطقة، أو على خطوط الملاحة الدولية".

وتابع: "الولايات المتحدة، خلال المرحلة الماضية، كانت قادرة واستطاعت أن تسيطر على الصراع، وكانت المخاوف من أن مليشيا الحوثي ربما تكون رأس حربة فيما يسمى محور المقاومة، الذي يمكن أن يتخذ ردة فعل على اغتيال هنية، واغتيال فؤاد شُكر، وكثير من العمليات الإسرائيلية، التي كانت مثار تصعيد في المنطقة".

وأردف: "ما أثار الولايات المتحدة بدرجة رئيسية، خلال المرحلة الأخيرة، هي التقارير التي تحدثت عن أن هناك دورا روسيا في البحر الأحمر، ودورا صينيا".

وزاد: "صحيح أن الولايات المتحدة حتى الآن هي تسعى إلى التعامل مع مليشيا الحوثي، وربما ما بعد الانتخابات الأمريكية ستكون هي مرحلة فاصلة في طريقة التعامل مع مليشيا الحوثي".

وقال: "الولايات المتحدة رأت أنه من المهم التحدث مع الصين، ومن خلفها إيران وموسكو، على الأقل ليبقى الوضع في البحر الأحمر على ما هو عليه، وألا يتصاعد الصراع أكثر".

- الحل العسكري فشل

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "إن مسار الحل العسكري، واستخدام القوة العسكرية، فشل منذ 2004، وكذلك فشل عندما كان هناك تحالف أيضا قادته السعودية، واليوم هناك تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف: "سردية عدم التزام جماعة الحوثي بالاتفاقيات،  هي سردية غير دقيقة، ويتم استخدامها باستمرار لمحاولة فقط شيطنتها".

وتابع: "عندما تدخلت قطر ما بين عامي 2008 - 2009، كان هناك هدوء كبير، وكان هناك شبه التزام، وانسحابات كبيرة من المعسكرات، وحصلت أحداث 2011، وما حصل فيها من تداعيات، تحركت الكثير من الأطراف بينها الإخوان المسلمون، والقاعدة، وتفجرت حروب، بينها حرب مع السلفيين في دماج".

وأردف: "هناك أطراف خارجية، والسعودية كان منطقها يقوم على منطق الشتات، ومنطق اللا تعايش، وفعلت الكثير".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.