تقارير
جولة حرب واسعة.. ما وراء تهديد مليشيا الحوثي؟
خمسة أشهر على انقضاء الهدنة الأممية، والجهود الدولية تصطدم بتعنت مليشيا الحوثي في تجديدها، والانخراط في عملية سلام شامل.
شهدت الأشهر الأخيرة جولات مفاوضات بين السعودية ومليشيا الحوثي بوساطة عمانية إلا أن مصيرها لا يزال غامضا، غير أن الجديد في الأمر أن المليشيا لا تزال توجِّه تهديدات بشن جولة قتال جديدة، وصفها القيادي في المليشيا، محمد البخيتي، بالمعركة العسكرية الواسعة.
- الحرب حياة
يقول المحلل السياسي الدكتور ثابت الأحمدي: "نحن في حرب واسعة وشاملة منذ قرون طويلة، وليس من اليوم، فحياتنا مع هذه المليشيا حرب، وحربنا معها حياة، ولم نتوقف عن الحرب يوما واحدا، ولم تتوقف هذه المليشيا عن إزهاق الدماء يوما واحدا منذ ولدت، حتى في اللحظات الأخيرة الحرب كانت قائمة، والخروقات مستمرة، ولم تتوقف إطلاقا".
وأضاف: "شهدنا -خلال الأسبوع الماضي- انتهاكات في حريب جنوبي مأرب، وفي مدينة تعز، وحتى إن توقفت عن الهجمات العسكرية المباشرة فإن هذه المليشيات تواصل حربها الاقتصادية على اليمنيين، ويستحيل أن تتوقف عن حروبها إطلاقا؛ لأن هذه فطرتها التي بنيت عليها".
ويرى أن "القرار أولا وأخيرا هو قرار الشعب اليمني، هو من سيحسم القرار النهائي، مع هذه المليشيات التي تستقوي اليوم على الشعب اليمني بقوة الدولة، التي نهبتها من مال وإعلام وسلاح".
وأشار إلى أن "الحكومة الشرعية تتعاطى مع هذه المليشيات بنفس طويل، وهي حريصة على حقن الدماء. وحريصة على السلم والتفاوض والحوار، ولا تريد أن تذهب نحو العنف، ليس مراعاة للمليشيا، وإنما مراعاة للشعب اليمني، لكن هذه المليشيا لا تتعامل بمسؤولية إنسانية تجاه الشعب اليمني".
وقال: "لم نشهد أو نلمس حتى الآن أي بوادر لنجاح المفاوضات بين السعودية ومليشيا الحوثي بوساطة عمانية، فمليشيا الحوثي لا تزال مستمرة بحربها على اليمنيين، وتهديداتها بشن معركة عسكرية واسعة".
وأضاف: "مليشيا الحوثي اليوم تزج بأبناء الشعب اليمني في جبهاتها، وفي هذه اللحظة نحو 46 معسكرا جهزتها المليشيا، وتستعد للزج بهم في أكثر من جبهة، حتى السجناء تقوم بتلقينهم محاضراتها، وتخرجهم، وتزج بهم في جبهات القتال".
- الحرب ستعود
من جهته، يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "إن كل المؤشرات تقول إن الحرب ستعود، وتصريحات محمد البخيتي، وإن كان مصدرا رسميا إلا أنه لا يعد إعلانا رسميا، ومن سيعلن عن ذلك إما الرئيس المشاط أو وزير الدفاع، أو إذا أعلن الوفد الحوثي المفاوض بأنهم وصلوا إلى طريق مسدود بالنسبة للمفاوضات".
وأضاف: 5 أشهر من المفاوضات أثبتت فيها جماعة الحوثي جديتها بأن تكون هناك هدنة، وهي فرصة كبيرة كانت أمام الوساطة العمانية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي والتحالف، لكن الواضح تماما أنهم لا يريدون أن يكون هناك تفكيك كامل لما وصفه بالحصار؛ لأن الهدنة وتمديدها مرتبطان برفع الحصار.
وتابع: نفهم تماما لماذا يتمسكون برفض أن يكون هناك رفع للحصار؛ لأنها الورقة الوحيدة التي يمتلكونها للضغط على جماعة الحوثي، من أجل الحصول على تنازلات كان التحالف يطمح إلى الحصول عليها بالقوة العسكرية أو بالقوة السياسية، ولم يحصل عليها، لذلك يتمسك بالحصار.
وزاد: "نحن نعيش في حالة حرب وحصار واحتلال للجزر والموانئ، يشنه التحالف على اليمن، ومعركتنا مع الخارج طويلة ونفسها طويل، ونحن في صدد دخول العام التاسع من الحرب، ومحاولة تركيعنا منذ العام 2015م".
وقال: "إن تصريحات محمد البخيتي لا تتعلق بالابتزاز كما يقول البعض، فعندما تفشل المفاوضات في وقت زمني معين لا بد أن نصل إلى نتيجة؛ إما نصل إلى اتفاق أو تعود الحرب".



