تقارير
جولة مفاوضات جديدة.. هل ستنجح في إطلاق سراح الأسرى والمختطفين؟
على أمل الوصول إلى صفقة جديدة بخصوص الأسرى والمختطفين، أعلنت الحكومة اليمنية عن توجُّه وفدها التفاوضي إلى جنيف، الجمعة، لخوض جولة مفاوضات جديدة، مع مليشيا الحوثي، بشأن التوصل إلى تفاهمات حول هذا الملف.
الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليا، أكدت على لسان عضو وفدها التفاوضي، ماجد فضائل، أن المفاوضات ستبدأ، اليوم السبت، وستستمر لمدة أحد عشر يوما، مجددة حرصها على إطلاق كافة المختطفين والأسرى، وفقا لمبدأ "الكل مقابل الكل"؛ بما يكفل إنهاء معاناتهم ولمَّ شملهم بأسرهم.
وكانت مليشيا الحوثي أعلنت، الخميس، أن وفدها التفاوضي، المعني بالأسرى، توجّه إلى جنيف للمشاركة في جولة مشاورات جديدة مع الحكومة حول ملف الأسرى والمختطفين المتعثر منذ سنوات.
- سجن التبادل
تقول عضوة رابطة أمهات المختطفين، أم أحمد: "إن المختطفين الذين تم نقلهم إلى ما يسمى بيت التبادل، هو في الحقيقة معتقل معسكر الأمن المركزي، وقد تعرض عدة مرات للقصف من قِبل طيران التحالف، وهو مكان خطير ويستخدام لأغراض عسكرية".
وأضافت: "نحن نعلم أنه تم قصف أماكن كانت تستخدم لاحتجاز المختطفين، مثل كلية المجتمع في العام 2019م، ومبنى الشرطة العسكرية في العام 2017م، التي استخدمت لأماكن احتجاز، وأيضا لأغراض عسكرية".
وأوضحت أن "معسكر الأمن المركزي فيه عدد كبير جدا من المختطفين، على أساس أنهم مُهيأون لعملية التبادل، لكن في الحقيقة أنهم يُمنعون فيه من الزيارات، والبعض منهم ممنوع من الزيارات منذ سنوات، وممنوعون فيه من الاتصال إلا في كل شهرين أو ثلاثة أشهر لمدة 5 دقائق؛ يطلبون فيها من أسرهم إرسال مبالغ مالية بأسماء شخصيات حوثية موجودة لديهم".
وأشارت إلى أن "الكثير ممن خرجوا من سجن معسكر الأمن المركزي تعرضوا للتعذيب، وسوء المعاملة، وهناك 4 صحفيين مخفيين في هذا المكان منذ شهر أغسطس من العام الماضي، ومنعوا من الاتصال بأسرهم، التي لم يصلها أي خبر عنهم سوى الأخبار المقلقة بأنهم يتعرضون للتعذيب والضرب المبرح".
وأفادت بأن "ما تسميه مليشيا الحوثي بيت التبادل هو في الحقيقة معتقل يُمنع فيه الزيارة والاتصال، والمتختطف ن الذي فيه محرومون من جميع حقوقهم الطبيعية، ويتعرضون للتعذيب".
وقالت: "نأمل من المتفاوضين بشأن ملف المختطفين والمعتقلين أن يفوا بالتزاماتهم بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، وكنا نأمل أن يتم فصل ملف المختطفين والمحتجزين عن ملف الأسرى، لأن عملية التبادل بين مختطفين وأسرى فيه إجحاف كبير، لكن نتمنى أن يتم الاتفاق على تبييض السجون، وتنفيذ الاتفاق بشكل كامل، وأن يكون الكل مقابل الكل".
- الابتزاز والمساومة
من جهته، يقول الناشط الحقوقي عبدالله المنصوري -شقيق الصحفي المختطف لدى مليشيا الحوثي، توفيق المنصوري-: "نأمل أن تكلل جولة هذه المشاورات الجديدة بالنجاح، وأن يطلق كافة المختطفين والأسرى، لكن للأسف مليشيا الحوثي دائما تضع العراقيل وتستخدم المختطفين كرهائن للابتزاز والمساومة".
وأضاف: "بالنسبة لمليشيا الحوثي، الجانب الإنساني غير حاضر في هذه المفاوضات، وإنما تريد -من خلاله- تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، وللأسف سمح لها بأن تحول هذا الملف إلى ورقة للابتزاز والمساومة".
وتابع: "الأمم المتحدة تتحمّل المسؤولية الكاملة للضغط على مليشيا الحوثي وجميع الأطراف، للاستجابة لهذا الملف الإنساني".
وأردف: "شقيقي توفيق وزملاؤه الصحفيون الثلاثة: عبدالخالق عمران، وحارث حميد، وأكرم الوليدي، يتعرضون للتعذيب بشكل مباشر منذ 8 سنوات، وهذا هو حال جميع المختطفين، ويستمر عبدالقادر المرتضى، وهو مسؤول السجون الحوثية، في إخفائهم قسرا منذ أغسطس الماضي، وقام بتعذيبهم بشكل مباشر في معسكر الأمن المركزي".
من جهته، يقول الصحفي عبدالباسط الشاجع -شقيق أحد المختطفين الذين قتلوا داخل سجون مليشيا الحوثي-: "إن انعقاد جولة المفاوضات الجديدة بين الحكومة ومليشيا الحوثي بخصوص الأسرى والمختطفين تأتي في سياق المفاوضات السعودية - الإماراتية، التي عُقدت في العاصمة الصينية، وهي جولة مختلفة عن السياقات السابقة، فضلا عن كون هناك تفاهمات إقليمية ودولية بين الدول التي تتحكم بالمشهد اليمني".
وأضاف: "من الواضح أن هذه الجولة ستمضي بشكل أفضل من الجولات السابقة، ونأمل ذلك، كون هناك تفاهمات إقليمية وأفق جديدة، نتمنّى أن تُسهم في حل هذا الملف الإنساني".



