تقارير

حرائق المخيمات في الحديدة.. جحيم آخر يلاحق النازحين!

18/07/2021, 09:36:47

في بلدان الحروب، يبدو الموت هو أقرب الطُّرق إليك، حيث تتعدد أسبابه بعد أن تتحول حياتك إلى محظ جحيم لا يمكن احتماله أو مقاومته.

ففي الحديدة، المدينة المغيَّبة والمنسيَّة، الْتهم حريق نحو 36 منزلاً في مخيم 'الشجيرة' للنازحين بمديرية 'الدريهمي'، جنوب المحافظة الساحلية.

فعل الحريق بالخيام، المبنيّة من القش وسعف النخيل، ما تفعله الحرب والقتلة في طول البلاد وعرضها، وتسبب بأضرار مادية وتلف في المواد الغذائية والإيوائية للنازحين. 

مأساة الحديدة 

وفي السياق، يقول الصحفي مصعب عفيف: "إن مأساة الحديدة أكبر من أن تختزل في مأساة النازحين فقط، كما أن مأساة النازحين في الحديدة ليست جديدة، كون الحديدة هي من أكبر المحافظات التي صدَّرت النازحين إلى كل المحافظات اليمنية". 

وأضاف عفيف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مدينتي الدريهمي والخوخة هما أكبر المدن التي يتواجد فيها النازحون الذين لم يتمكّنوا من مغادرة المحافظة بشكل كامل إلى مناطق أكثر أمناً".

ويفيد عفيف أن النازحين في الدريهمي وكذلك الخوخة "ليسوا في مأمن من المعارك، كما أن 'اتفاق استكهولم'، الذي مضى عليه أكثر من عامين، لم يوفِّر الأمان لهؤلاء النازحين، ولو بنسبة ضئيلة". 

ويلفت إلى أن "مخيمات  النازحين في الدريهمي والخوخة مبنية من النخيل والقش، وبالتالي تكون معرّضة للاشتعال في أي لحظة". 

ويشير عفيف إلى الغياب التام لدور المنظمات الأممية والدولية في مناطق ومديريات الساحل الغربي، متسائلا عن سر تقاعس هذه المنظمات في تقديم المساعدات لأبناء محافظة الحديدة؟! 

وضع مأساوي 

من جهته، يقول الناشط السياسي، طارق سرور: "إن وضع النازحين في الدريهمي يعد مؤلماً جداً، كما أن ما يعانيه النازحون في الدريهمي هو جزء مما يعانيه نازحو تهامة بشكل عام". 

ويضيف سرور أن "مشكلة النازحين في تهامة من أكبر المشكلات التي لم  تجد حلاً منذ ست سنوات"، مشيرا إلى حجم الأرقام الكبيرة لعدد النازحين من أبناء الحديدة وتهامة، التي قدرها بنحو 2 مليون نازح، يتوزعون على مناطق الساحل الغربي وبعض المحافظات الأخرى.

ويوضح سرور أن النازحين "لم تهيّأ لهم أماكن للاستقبال أو يُؤمّن سكنهم، "كون الكثير منهم يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء، في وضع كارثي لم تلتفت له الشرعية أو التحالف أو المنظمات". 

وينوّه سرور أن النازحين "يعانون من انعدام مقوّمات الحياة الطبيعية، من: الغذاء، والصحة، والتعليم، كما أنهم يتعرضون لكثير من الانتهاكات والابتزاز الجنسي"، حد قوله. 

وعن حجم الخسائر والأضرار المادية والبشرية التي خلّفها الحريق، يقول الناشط الحقوقي، غالب القديمي: "إن ما حدث في المخيم هي مأساة تضاف إلى مآسٍ سابقة تعرّضت لها مخيمات النازحين على طول الساحل الغربي".

ويشير القديمي إلى حوادث سابقة تعرّضت لها عدد من مخيمات النزوح في الساحل، "في ظل غياب الدفاع المدني والسلطة المحلية التي لم تستطع شراء سيارة إطفاء واحدة في الساحل كله"، حد قوله.

 

ويفيد القديمي باحتراق 34 منزلاً من القش إثر الحريق الذي اندلع في المخيم قبل يومين، الذي خلّف اضراراً بالغة أيضاً في ممتلكات المواطنين، مؤكداً عدم وجود ضحايا في صفوف النازحين جراء الحريق.

وينفي القديمي وجود أي تجاوب أو تدخل من قِبل المنظمات الدولية لمساعدة النازحين بعد حادثة الحريق التي تعرّضت لها منازلهم المبنية من القشّ.

وبشأن الحديث عن أن الحريق ناتج عن سُوء تخزين ذخائر متفجِّرة في منزل أحد القيادات العسكرية، ينفي القديمي أن تكون الذخائر المتفجِّرة وراء اندلاع الحريق، موضحاً أن "الذخائر المتفجرة زادت من نسبة اشتعال الحريق فقط".

المصدر : خاص
تقارير

بسبب ارتفاع أسعار المواشي.. أعراس بلا ولائم في تعز!!

"هو فرح منقوص وزفاف لم يكتمل"، متأثراً يصف الشاب عبدالقادر محمود يوم عرسه الذي كان عرساً بلا وليمة، كما تكون أعراس الرِّيف عادة، قبل أن تصل يد الحرب والأوضاع الاقتصادية الصعبة، والغلاء المعيشي إلى آخر فرص الناس في الفرح، وتسلب أجملَ أيامهم بهجَتها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.