تقارير

حرائق في وجه المجلس الرئاسي .. كيف سيتعامل مع الغضب المتصاعد في عدن؟

21/06/2022, 08:02:14

مظاهرات غاضبة في مديرتي المنصورة وكريتر بالعاصمة المؤقتة عدن، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المشتقات النفطية بعد أن وصل سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً إلى 26 ألف ريال.

حرائق في وجه المجلس الرئاسي تحيط به من الداخل والخارج، إذ توجّهت الشعارات الغاضبة في شوارع عدن نحو المجلس الرئاسي رأسا، وهو ما يرى البعض أنه يأتي في إطار تحريض ممنهج من المجلس الانتقالي للتهرّب من استحقاقات أخرى فرضتها التسوية التي جاءت بالمجلس الرئاسي. 

الرياض، التي أطاحت بهادي وجلبت المجلس الرئاسي، تعهدت بالدعم، لكن وحتى الآن لم يرَ اليمنيون أي إسناد، فهل ستُترك القيادة الجديدة للفشل؟

-غضّ الطرف 

وعن مدى تمكّن المجلس الرئاسي من إطفاء الحرائق، التي تواجهه على الأرض وفي أروقة السياسة، يقول الكاتب والباحث السياسي، نبيل البكيري: "إن المجلس الرئاسي مضى على إعلانه قرابة ثلاثة أشهر، لكنه -خلال هذه الفترة- لم يُمنح شيئا يمكن أن يدل على وجود جدية حقيقية لدعم هذا المجلس".

وأضاف البكيري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن "المحادثات المباشرة وغير المباشرة، بين السعودية والحوثيين، جعلت السعودية تغضّ الطرف عن المجلس الرئاسي، وعدم الإسراع في دعمه كذلك".

ويلفت البكيري إلى أن "المجلس الرئاسي قدّم كثيرا من التنازلات، وكان أول تنازل قدّمه في أول خطاب له بأنه مجلس سلام، وهو الخطاب الذي أغرى الحوثيين كما أغرى الدول الشقيقة بأن يعملوا ما يريدون دون ممانعة من المجلس، خاصة وأنه يضم مكوّنات متناقضة كذلك".

ويشير البكيري إلى أن "المجلس الانتقالي يستغل العجز الحاصل داخل المجلس الرئاسي لخدمة مصالحه، التي لا تخدم سوى الانقلابيين في صنعاء، ولا تخدم قضايا الوطن أو المواطنين".

ويؤكد البكيري أن "السعودية قادرة على إحداث تحوّل في أداء المجلس الرئاسي، بل في مشهد الأزمة اليمنية عموما، لكن قوة تطبيق القوانين لدى السعودية بطيئة جدا، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على حلفائها، وكذلك على صانع القرار السعودي نفسه أيضا".

ويضيف البكيري أن "الخواء في صناعة القرار السعودي هو الذي أدى إلى تمدد إيران وبقاء الحوثيين خلال هذه الفترة، كما أدى إلى إضعاف حلفائها أو التضحية بهم إرضاءً لخصومها".

-وضع مأساوي 

من جهته، يقول المحلل السياسي، أحمد القفيش: "إن الوضع في المناطق المحررة واليمن بشكل عام هو وضع مأساوي، جراء ارتفاع الأسعار وانعدام المرتبات والخدمات كذلك".

ويوضخ القفيش أن "هذا الوضع المتردي يجعل المواطنين ليس أمامهم سوى الانتفاضة"، مشيرا إلى أن "بعض الأطراف تحاول استغلال معاناة المواطنين وانتفاضتهم من أجل خدمة أهدافها".

ويلفت القفيش إلى أن "الناس رحّبوا بتشكيل المجلس الرئاسي أملا في تحسين الأوضاع الداخلية، ولكن المجلس، ومنذ تشكيله، يقوم بتعطيل الأعمال بنفسه، كما أن أعضاء المجلس هم من يضعف دوره كذلك".

ويضيف القفيش أنه "لا يمكن أن يكون المجلس الرئاسي ندا للحوثيين، وهو لا يحكم المناطق المحررة، كما أنه لن يحظى باحترام المجتمع الدولي وهو لا يمتلك القدرة على إدارة هذه المناطق كذلك".

وينفي القفيش أن يكون الخارجون في عدن ضد تردي الأوضاع قد رفعوا أعلاما أو شعارات تابعة لأي فصيل، لكن الانتقالي أراد استغلال هذه المظاهرات فقط.

ويضيف القفيش أن "الانتقالي يقوم بمخادعة الناس في حين أنه أصبح جزءا من الشرعية، كما أنه الحاكم الحقيقي على أرض الواقع كذلك".

بدوره، يقول الباحث وليد الأبارة: "إن زيارة المجلس الرئاسي لبعض الدول العربية تعد زيارات استكشافية أكثر من كونها من أجل حشد الدعم الاقتصادي، كون المجلس ليس لديه بلورة استراتيجية لإدارة المرحلة، كما أن اللجنة القانونية سلّمت اللائحة المنظّمة لأعمال المجلس، ولكن المجلس لم يحسم قراره فيها بعد".

ويضيف أن "اللجنة العسكرية ما زالت لم تبلور أعمالها فيما يتعلّق بالمؤسسة العسكرية والأمنية أيضا".

ويوضح الأبارة أن "المجلس -خلال الأيام القادمة- سيبلور رؤية كاملة وشاملة تنظيمية وإدارية وقانونية ومؤسسية لإدارة المرحلة، وفقا للإعلان الدستوري".

ويتابع: "في هذه المرحلة، سيبدأ الضغط من أجل الحصول على الدعم السياسي والاقتصادي أو اللوجستي بناءً على ما تتطلّبه هذه الرؤية، وبناءً على ما سينعكس أساسا فيما يتعلق بالهدنة والمباحثات التي تجري مع الحوثيين كذلك".

قناة بلقيس - خاص
تقارير

سقطرى.. الانتقالي يعزل الجزيرة خارج سياق الدولة

افتتح المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا، مكتبا لاستخراج تراخيص دخول لأبناء المحافظات الشمالية إلى الجزيرة، كما قام باعتقال بعض مالكي المحلات التجارية، في خطوة لاقت استنكارا واسعا في الأوساط الشعبية دون الرسمية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.