تقارير

حرائق مخازن المشتقات وأسواقها السوداء.. الكارثة المسكوت عنها باليمن

حرائق مخازن المشتقات وأسواقها السوداء.. الكارثة المسكوت عنها باليمن
المصدر : بلقيس

قناة بلقيس - خاص

"غالبية من يصلون إلى المستشفى مصابون بالحروق، بسبب البنزين أو أسطوانات الغاز"، هكذا يُلخص مساعد طبيب في مستشفى حكومي بالعاصمة صنعاء.

 زيادة نسبة حوادث الحرائق بسبب عمليات تخزين المشتقات النفطية، والسوق السوداء، التي تنتشر بين الحين والآخر، بالإضافة إلى اسطوانات الغاز التالفة.

تتسبب هذه الحوادث الكارثية بوفاة أشخاص ومعاناة آخرين، بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة، وتعد هذه أحد الأعراض الجانبية للأزمات، التي يعاني منها المواطنون بسبب الأزمات المتتالية في المشتقات النفطية، وعدم اكتراث الحوثيين للحوادث، التي تتسببها السوق السوداء، التي يديرونها.

خسائر بلا تعويض

"علي العُتمي"، أحد ضحايا تلك الحرائق، خسر "بسطة ملابس" كان يملكها، بعد أن اشتعلت الحرائق في القرب من بائع مشتقات نفطية (سوق سوداء)، يمتلك نحو 50 ليترا من البنزين، وتسببت بخسارة كبيرة بكل المحيطين بها، جسدياً ومادياً.

وقال في حديث لـ"بلقيس"، إن النيران التهمت كل الملابس التي كانت في البسطة، التي يملكها، وأصيب بحروق طفيفة، وتم إسعافه إلى المستشفى، وكل هذه الخسائر تكبّدها دون أي تعويض.

وقال: "لا أحد يعرف كيف بدأ الحريق، لكن الخطر كان بالقرب منّا، ودائما كنا نطلب من بائع البترول أن يذهب إلى مكان بعيد، لكن طلبنا وشجارنا معه كان ينتهي بالفشل، ولم نستطع إقناعه بالذهاب بعيداً عنا، لأن الخطر يُداهم الجميع، إذا حدثت أي شرارة".

لم يحصل "علي العُتمي" على أي تعويض عن الخسارة التي لحقت بمصدر رزقة، حتى تكاليف علاجه مازالت ديوناً، وقال: "لا تعرف أين تشتكي، ومن الجاني بحقك، وهل تضمن أن تجد غريم أو قاضي ينصفك، في وضع البلاد بلا دولة ولا قانون".

وتعد السوق السوداء للمشتقات النفطية واسطوانات الغاز التالفة المصدر الرئيس للحرائق، ففي يونيو الماضي اندلع حريق هائل في "حي السنينة" بالعاصمة صنعاء، نتيجة تخزين كمية كبيرة من البترول في منزل أحد التجار، والتهم الحريق نحو 20 منزلا مجاورا، وتسبب بإصابات خطيرة وخسائر مادية كبيرة.

حروق خطيرة متزايدة

يوجد في غالبية المستشفيات في العاصمة صنعاء ضحايا الحرائق، حيث زادت النسبة بشكل مضاعف في غالبية المحافظات، التي يسيطر عليها الحوثيون، حيث تنتشر السوق السوداء.

وقال غمدان سلام - وهو مساعد طبيب يعمل في قسم الحروق - : "إن غالبية حالات الحروق المتوسطة والكبيرة في المستشفى بسبب اندلاع حرائق، نتيجة حيازة المشتقات النفطية في المنازل أو تكدسيها في الشوارع (السوق السوداء)، أو بسبب أسطوانات الغاز التي تنفجر في المنازل بسبب انتهاء صلاحيتها".

وأضاف في حديث لـ"بلقيس": "للأسف، كثير من الحالات الحرجة، إما تتوفى أو تعيش بتشوّهات كبيرة في الجسم، وبحاجة إلى عمليات تجميل معقّدة خارج البلاد، وأغلبهم لا يستطيعون ذلك، فيعيشون بقية حياتهم مع تشوّهات كبيرة، في ظل رعاية طبية متواضعة في البلاد".

ومطلع نوفمبر الجاري، حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أنّ تخزين الوقود في المنازل يعرض الأطفال في اليمن لحوادث حروق مروّعة، وقالت إنه "بسبب أزمات الوقود يضطر الكثير من الناس إلى تخزين كميات من الوقود في منازلهم، بواسطة أسطوانات لغرض استخدامها عند الضرورة".

وعالجت المنظمة، منذ بداية العام الحالي وحتى شهر أغسطس، "حوالي 209 حالات إصابة بحروق في مستشفى مديرية ذي السفال" بمحافظة إب (وسط اليمن)، مشيرة الى أن 58% منهم كانوا أطفالاً دون سن 15 عاماً.

وكشف مدير مركز الحروق والتجميل التابع للمستشفى الجمهوري بصنعاء، في تصريح صحفي: أن المستشفى "استقبل نحو 6500 حالة حروق مختلفة، منها 4355 أغلبهم من النساء والأطفال، خلال عام واحد فقط".

السلطات هي المسؤولة

يرى غالبية المواطنين أن سلطات الأمر الواقع "الحوثية" هي المسؤولة عن تلك الحوادث، باعتبارها قادرة على منع السوق السوداء التي تتوزع في الشوارع بكثافة مُبالغ فيها، كما أن تلف اسطوانات الغاز مسؤوليتهم أيضاً، لأنهم المحتكرون لبيعها، وعليهم صيانتها أو إتلافها.

وقال عبد الخالق شمسان - مواطن يسكن صنعاء -: "كل الشوارع مفخخة، بانتشار البترول والديزل، يُباع مثله مثل الفواكه والخضار في جميع الأسواق، وربما أكثر من بائعي الماء في الجولات، لذا من الطبيعي أننا نرى ما بين الحين والآخر حريقا هائلا".

وأضاف: "بإمكان أعقاب السجائر، التي يرميها مدخنٌ ما، بدون تركيز، في أحد الشوارع، أن تسبب كارثة كبيرة، لذا من الصعب أن يأخذ المواطنون احتياطهم، في ظل سماح السلطات بهذا الكم الهائل من الوقود في الشوارع".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.