تقارير
حرب العملة.. هل يتصاعد الرفض الشعبي ضد الحوثيين؟

منذ يومين تعيش المدينة احتجاجات وعصيان مدني رافضا لقرار الحوثيين الذي منع تداول العملة الجديدة الصادرة عن الحكومة الشرعية.
كل يوم يضيق هامش الحياة وتتقلص معه فرص المعيشة في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، خصوصا مع التدهور المتسارع للعملة، وتصاعد العبث الحوثي بالوضع الاقتصادي الذي وصل نطاق تأثيره إلى المحافظات التي تسيطر عليها الشرعية.
تضيق سلطات المليشيا الخناق على المواطنين عن طريق الجباية والابتزاز القسري ومنعهم من استخدام العملة الجديدة المطبوعة بإشراف البنك المركزي في عدن، ليصبح اليمنيون وجها لوجه أمام خيار الرفض والمقاومة.
أكثر من مرة تختبر المليشيا صبر اليمنيين، ومن بين ركام المعاناة تتفاجأ في انتفاضات وغضب شعبي عارم يؤكد حقيقة الموقف الشعبي من المليشيا وسلطتها القائمة على العنف والإرهاب، في حين يبدو أن الخيار العسكري في مواجهة مليشيا الحوثي محاط بالكثير من العراقيل والصعاب.
الناشط السياسي إبراهيم القعطبي قال إن ما شهدته مديرية دمت خلال الأيام القليلة الماضية من احتجاجات ضد قرار مليشيا الحوثي بمنع تداول العملة الجديدة هو دليل واضح على أن النار تحت الرماد في جميع المحافظات، وليس في دمت وحدها.
لافتا إلى أن اليمنيين يقبعون بين مطرقة الحوثي والمجلس الانتقالي وسندان الشرعية، ذاهبا بالقول إلى أن الإقليم يدعم الجميع (شرعية ومليشيات) لإطالة أمد الحرب في البلاد، واستمرار اقتتال اليمنيين فيما بينهم، وإدخالهم في دوامة الأزمات، سواء ما هو حاصل اليوم في انقسام العملة الوطنية أو أزمة الخدمات الأساسية، كون ذلك من صميم أهدافه.
وعن رسائل الاحتجاجات التي شهدتها مدينة دمت ضد منع تداول العملة الجديدة، أوضح القعطبي أن أبرز رسائل المظاهرات هي التعبير عن رفض المواطنين لتعنت المليشيا وإصرارها في منع تداول العملة الجديدة، وكذلك رفضهم لحكم المليشيا الأسري الإمامي، بالإضافة إلى أن الرسالة الأبرز هي عدم تسليم المواطنين للأمر الواقع الذي تفرضه المليشيا مهما كانت الانتكاسات والمؤامرات الداخلية والخارجية، حد قوله.
مردفا القول أن حالة الانقسام الحاصلة في العملة الوطنية وما أحدثته من فارق بين الطبعتين لا تخدم اليمنيين، سواء في الشمال أو في الجنوب، بقدر ما تخدم المليشيات ومشاريعها شمالا وجنوبا، وأجندة الرياض وأبوظبي في اليمن، حد قوله.
الهداشي ذهب بالقول إلى أن المظاهرات التي شهدتها دمت "قد تفتح الآفاق أمام تحركات مجتمعية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي"، موضحا أن المظاهرات ضد الأنظمة القمعية تؤسس لاحتجاجات واسعة مستقبلا مهما كان حجمها ومدى استمرارها في بداية الأمر.
وعن حالة الانقسام في العملة الوطنية، أوضح الهداشي أن انقسام العملة ما بين قديمة وجديدة وفارق السعر الموجود بين الطبعتين هي بداية فصل اليمن إلى عدة أشطار.



