تقارير
حرب حوثية مفتوحة ضد دور القران ومراكز التحفيظ والشريعة التابعة للسلفيين.. حملات اقتحام لا تتوقف

ممارسات قمعية جديدة لمليشيا الحوثي تستهدف مراكز علوم شرعية ودور تحفيظ تتبع بعضها جماعة السلفيين في محافظات إب والبيضاء وصنعاء وقد قامت المليشيا باقتحام 4 من هذه المراكز بذريعة مخالفة ما تسمى المسيرة القرآنية، وعدم حصولها على تراخيص لممارسة الأنشطة.
وعمدت المليشيا إلى هذا الإجراء عقب فشل مساعيها الرامية لمساومة القائمين على مراكز العلوم الشرعية ودور تحفيظ القرآن لتدريس «الملازم» ذات النهج الطائفي مقابل السماح لها بمواصلة أنشطتها،
تفيد مصادر في محافظة إب بان المليشيا سيطرت ال على مركز "دار الحديث" في منطقة مفرق حبيش، وكذلك مركز "التوحيد" للعلوم الشرعية في بلدة المعاين الواقعة جميعها شمال مدينة إب وذلك بعد سلسلة مضايقات وأعمال ابتزاز وتوجيه الجماعة للقائمين عليها تهماً كيدية وباطلة.
مداهمات وقمع
وأوضحت المصادر أن المليشيا داهمت المركزين وقامت بخطف وطرد الطلبة والعاملين فيهما، قبل أن يقوم عناصرها المسلحون بإغلاقهما والتمركز فيهما.
وذهبت المليشيا في الفترات السابقة لممارسة أساليب مختلفة تهدف للسيطرة على الكثير من مراكز العلوم الشرعية ودور القرآن في إب ومدن أخرى تحت سيطرتها؛ بغية تحويلها مراكز للتعبئة ونشر الدروس والأفكار الطائفية الدخيلة على اليمنيين.
رداً على الانتهاك الأخير للجماعة بحق دار الحديث في إب، أدان علماء الدين ووجهاء من أبناء المحافظة تلك الممارسات والاتهامات الحوثية ضد المركز والعاملين فيه، وبحق كثير من مراكز العلوم الشرعية ودور التحفيظ في المحافظة.
وطالب العلماء والوجهاء، في وثيقة أصدروها ممهورة بتوقيعاتهم، وتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، قادة المليشيا في المحافظة بالكف عن كيل الاتهامات واختلاق الإشاعات بحق دار الحديث وغيرها، كون ذلك يندرج ضمن مساعي إشعال الفتن في أوساط اليمنيين.
وسبق ذلك التعسف الانقلابي تعرّض مركز التوحيد للعلوم الشرعية في إب لدهم حوثي مسلح أسفر عن طرد 400 من طلابه، وإحلال أتباع الجماعة الذين استقدمتهم من مناطق أخرى بصورة مؤقتة مكانهم.
وتواصلاً لذلك النهج؛ اقتحم عناصر الحوثيين مركزاً لتدريس العلوم الشرعية في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء واختطفوا عدداً من الطلبة.
انتهاكات مماثلة
وفي البيضاء قام مسلحون حوثيون وفقا لمصادر محلية ب باقتحام مركز الخير التابع للجماعة السلفية في البيضاء وعبثوا بمحتوياته، قبل أن يخطفوا بعضاً من الطلبة والقائمين على إدارته.
وجاءت الحادثة متزامنة مع اتهام ناشطين حقوقيين في البيضاء قادة حوثيين بإهدارهم ملايين الريالات على إقامة دورات تعبوية تستهدف السكان ومسؤولين وموظفين حكوميين في مناطق عدة تحت سيطرتهم بتلك المحافظة.
وكشفت وثيقة صادرة عما يسمى مكتب الإدارة العامة للتدريب الخاضعة للجماعة في البيضاء، عن إنفاق قادة الجماعة ما يعادل 20 ألف دولار لمصلحة إقامة دورة طائفية لوكلاء المحافظة ومديري عموم المكاتب التنفيذية في البيضاء.
استهداف دور القرآن.
وفي سايق الاعتداءات الحوثية بحق مراكز ودور تحفيظ القرآن، أقدمت المليشيا، على إغلاق مركز نسائي لتحفيظ القرآن في منطقة «ضبوة» جنوب صنعاء، بعد تعرضه للدهم على يد «الزينبيات» (جهاز أمن حوثي نسائي).
وتحدث شهود عن خطف الجماعة عقب عملية الدهم بعض القائمات على إدارة المركز واقتيادهن إلى أحد السجون، في حين طُردت عشرات الطالبات ونُهبت محتويات المركز بعد إغلاقه نهائياً.
وتداول ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد تظهر وجود مسلحي الميليشيا داخل المركز عقب جريمة الاقتحام والإغلاق.
وسبق ذلك بفترة وجيزة إغلاق الميليشيات نحو 4 من مراكز تحفيظ القرآن في العاصمة صنعاء، وطرد طلابها واختطاف القائمين عليها، بحجة رفضهم تطبيق التعليمات الطائفية للجماعة.



