تقارير

حقيقة التصريحات الحوثية بشأن قرب التوصل إلى هدنة طويلة الأمد؟

بالتزامن مع استمرار الوساطة العمانية لا تكفُّ مليشيا الحوثي عن بث معلومات مشجِّعة عن قُرب التوصل إلى هدنة طويلة الأمد، وتسليم المرتبات، وفتح الموانئ والمطارات دون شروط، وغيرها من المطالب التي تنفرد المليشيا بالإعلان عنها، فما حقيقة تلك التصريحات؟ وهل نحن أمام هدنة حقيقية أم أنها واحدة من ألاعيب المليشيا التي لا تنتهي؟ 

- لا يقبلها عقل

 يقول الأكاديمي والمحلل السياسي، عبدالوهاب العوج: "من ضمن سياسة مليشيا الحوثي أنها تسرِّب تصريحات غير رسمية من قِبل قيادات لا تمثل رأيا رسميا للمليشيات، ولا تلزمها في أي شيء، وهي مجرد تسريبات صحفية لامتصاص غضب الشارع اليمني، وغضب الموظفين الذين يعانون من عدم استلام المرتبات منذ سنوات".

وأضاف: "هذه التصريحات تأتي لتغطية ما تقوم به من نهب للإتاوات والإيرادات التي تحصل عليها من ميناء الحديدة، والجبايات الني تفرضها على التجار والمواطنين، وتموِّل بها حربها وعناصرها والمنتمين لسلالتها فقط، فيما الشعب اليمني يموت جوعا وبدون مرتبات".

وأوضح أن "القوانين والمواثيق الدولية تقول إن سلطات الأمر الواقع، حتى وإن كانت انقلابية، إلا أنها ملزمة بصرف مرتبات الموظفين، وتسهل الحياة، وتوفر الخدمات، لكن مليشيا الحوثي دأبت على تضييق الحياة على المواطن اليمني، وتضلل على المواطنين بأنها قد اقتربت من الحل الذي سيمنحهم المرتبات".

وأشار إلى أن "هناك خللا واضحا، كيف للسعودية أن تثق بهم وتمنحهم المرتبات وتفتح لهم الموانئ والمطارات دون أن يقدموا أي بادرة أو حسن نية من خلال ما تم الاتفاق عليه سابقا من اتفاق ستوكهولم، الذي نص على إطلاق الأسرى وفتح الحصار عن تعز؟" 

واعتبر أن "تصريحات مليشيا الحوثي لا يقبل بها عاقل؛ لأنها لا تلتزم ولا تحترم اتفاقياتها حتى في حروب صعدة الست، لذلك من المستحيل ما تقوم بالتصريح به أن يتم؛ لأنه مخالف للمنطق والعقل".

ولفت إلى أن "مليشيا الحوثي، منذ نشأتها حتى الآن، لا يهمها أن تصرح وتلتزم بتصريحاتها، ولا يهمها أن توقع على اتفاق وأن تلتزم بتنفيذ الاتفاق، ودائما تصريحاتها عبثية تستخدمها إما لإثارة الرأي العام أو لامتصاص غضب الشارع ضدها".

- تطبيق السياسة الإيرانية

من جهته، يقول المحلل السياسي، فيصل الحذيفي: "إن تصريحات قيادات في مليشيا الحوثي هي حتى الآن ما تزال شائعات؛ لأنها لم تصدر عن مسؤول يمكن الأخذ بتصريحاته، فهي قد تكون فبركات أو صناعة مجد لا أكثر".

 وأضاف: "مليشيا الحوثي معروفة بأنها توقع الاتفاق بيد وتمزق الاتفاق باليد الأخرى، وقد وقعت أكثر من 200 اتفاق مع اليمنيين، سواء مع الحكومة، أو مع القبائل التي كانت في هدن معها، أو عدم الاعتداء".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي تستفيد كثيرا من الخبرات الإيرانية، التي تنقل لها هذه التجارب، والتي تعتمد على سياسة النفس الطويل وعلى التناقضات".

وتابع: "نحن اليوم أمام شائعة قد تكون حقيقة؛ لأننا جربنا أيضا أن التسريبات الإعلامية تأتي أيضا امتصاصا لغضب الشارع اليمني في مناطق الشرعية، رويدا رويدا حتى تصبح حقائق، وأنه -للأسف الشديد- سنحتفل يوما ما بهذا السلام، وسنرفع الأعلام والهتافات على أنغام رددي أيتها الدنيا نشيدي، مقابل صرخة الحوثي (الله أكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل)" 

ويرى أنه "بعد 8 سنوات من المعارك والحرب والدفاع عن الوطن، سنقول لم يقتل الذئب، ولم تفنَ الغنم، وبالأخير سيبقى العدو متربصا، والمشكلة ستظل قائمة ومتحدية". 

وأشار إلى أن "الجماعة الحوثية لم تصنع على عجل، وإنما على مهل، وستكون خنجرا في خاصرة الأمن القومي العربي، والجميع سيكتوي بنارها، فالطائرات والصواريخ والأسلحة الإستراتيجية اليمنية، التي أخمدت في 2015، أعيد لها الحياة، وتم تمويل هذه المليشيا بالعتاد وبالأسلحة الإستراتيجية".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.