تقارير

حقيقة الدور الإيراني.. لماذا فشلت جهود تمديد الهدنة في اليمن؟

فشلت الأمم المتحدة في إقناع مليشيا الحوثي وإيران على الموافقة على تمديد الهدنة الأممية في اليمن، وبدأت المليشيا بتهديد منابع النفط، وطريق الملاحة الدولية في البحر الأحمر. 

نشطت الدبلوماسية الدولية بشكل أوسع، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة وسفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا، وباءت كل هذه الجهود بالفشل، فهل كان هذا قرار مليشيا الحوثي بمفردها، أم أن لإيران أهدافا أخرى من رفع مستوى التوتر في اليمن بالتزامن مع ما تشهده من اضطرابات داخلية.

- رغبة إيرانية

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، عبدالهادي العزعزي: "اعتقد بأن إيران ومليشيا الحوثي مشتركان في مسألة اتخاذ قرار إفشال الهدنة الأممية، لكن يبدو أن الطرف الإيراني هو صاحب القرار الحاسم في مسألة تمديد الهدنة من عدمها".

وأضاف أن "هناك جماعة مباشرة من الإشراك الإيراني في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وهي التي تقرر بالتواصل مع طهران بناء مع ما لديها من معطيات بدرجة أساسية".

ويرى أن "مليشيا الحوثي هي ذراع يتم التحكم بها تحكما كاملا، وقرارها ليس قرارا داخليا صرفا، ولكنه بناء على عوامل معيّنة، ولازالت إيران هي المتحكم الأساسي بالقرار".

وأشار إلى أن "مسألة الاتصال بإيران، فإنها الفاعل الرئيسي وهي من تحوّلت من لبنان إلى العراق ثم إلى سوريا، وأخيرا إلى اليمن، هي خطوات تتقدّمها لحماية الداخل الإيراني، وهي تتخذ من الملف اليمني، ورقة ضغط قوية" 

- طرف مستفيد

من جهتها، تقول الباحثة في الشأن الإيراني، أمل عالم: "إن إيران هي المستفيدة الأكبر من إنهاء الهدنة للتخفيف من ضغط الاحتجاجات الداخلية في الوقت الحالي".

وأضافت: "في حال نظرنا إلى اتفاق ستوكهولم نجد أن هناك نوعا من الشبه فيما يتعلق بعدم تمديد الهدنة الآن، أو كيف عقدت هذه الهدنة منذ البداية، وبين اتفاق ستوكهولم، عندما انسحبت إيران من الاتفاق النووي في 2018م، حيث بدأ الإيرانيون يفقدون الأمل في إنجاح الاتفاق النووي، وكان هناك بصيص أمل لدفع الأوروبيين بالالتزام بالاتفاق النووي، ومن هناك كانت الأمور قد بدأت حلحلة الأمور في الملف اليمني".

ولفتت ألى أنه "في ديسمبر 2018م، ذهب الجميع إلى اتفاق ستوكهلم لأن كانت هناك رغبة إيرانية في حلحلة الأمور لصالح ملفها النووي، وهذا ما يشبه أمر الهدنة، عندما عقدت في المرة الأولى يعلقون على الملف النووي في محاولة لإظهار الرسالة بأنهم قادرون على إيجاد استقرار في المنطقة، إزاء ما تم إرضاؤهم بإنجاح الملف النووي بما يضمن مصالحهم".

وترى أن "الأمور في الملف النووي لم تذهب إلى ما ترغب به إيران، وبنفس الوقت هناك احتجاجات كبيرة تشهدها إيران، لذلك فإن الملف اليمني هو الملف الأكثر نجاحا للضغط إقليميا أو دوليا على الصعيد الإيراني لإنقاذ النظام الإيراني من الأزمة الحالية".

من جهته، يقول الصحفي فيصل الحذيفي: "لا يمكن أن تقف أيران مع حلحلة الأوضاع في اليمن، فالملف اليمني هو عمل استراتيجي صنعته إيران للضغط على المنطقة في خدمة المشروع الإيراني".

وأضاف أن "الملف النووي الإيراني، والمحادثات مع أمريكا وأوروبا، يبدو بأنها فشلت، وبالتالي قامت إيران بالضغط عبر استخدام الملف اليمني".

وأشار إلى أن "التدخل المعلن والمفاجئ من قِبل الساسة الإيرانيين عندما يطالبون برفع الحصار عن اليمن، يؤكد ذلك بأنهم هم من يشترطون هم بدلا عن الحوثيين".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.