تقارير

حملات الترهيب.. هل تنجح مليشيا الحوثي في تركيع أبناء محافظة إب؟

المصدر : خاص

تستمر مليشيا الحوثي، منذ أيام، بشن حملات الاختطاف والترهيب ضد المدنيين في محافظة إب؛ لمشاركتهم في تشييع جثمان الناشط حمدي عبدالرزاق، الملقب بالمكحل، الذي قتل في ظروف غامضة داخل أحد سجونها بعد أيام من اختطافه؛ ردا على انتقاد فسادها.

عشرون منظمة حقوقية طالبت المجتمع الدولي بتحرك فوري لوقف حملات القمع والترهيب والاختطافات، التي تشنها مليشيا الحوثي ضد المدنيين في محافظة إب، وقالت إن المليشيا استقدمت حملة أمنية كبيرة من صنعاء إلى إب عقب ترديد المدنيون أثناء تشييع الناشط "المكحل" هتافات مناهضة لها، تطالبها بالرحيل.

- حالة من الرعب

يقول الناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن مليشيا الحوثي لا تزال تنشر نقاط التفتيش ودورياتها العسكرية وسط أحياء مدينة إب، لا سيما المدينة القديمة، وتمارس حملات مداهمات للمنازل، واختطافات واسعة للناشطين والمدنيين، الذين تعرفت عليهم من خلال الفيديوهات، التي نُشرت لمراسم تشييع الناشط المكحل".

وأوضح أن "السكان في مدينة إب يعيشون حالة من الرعب مع استمرار الاختطافات، التي تطال المواطنين واقتيادهم إلى أماكن مجهولة، إضافة إلى مراكز احتجاز داخل المدينة".

ولفت إلى أن "من أفرج عنهم في أوقات سابقة من داخل سجون مليشيا الحوثي في مدينة إب تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب".

وأضاف: "نتذكر في أول حملة اختطاف قامت بها المليشيا عند اجتياحها للمدينة أثناء مسيرة الماء، خرج الشباب، الذين اختطفوا، بعد أيام وعليهم آثار التعذيب، واليوم هناك مخاوف حقيقية من تعرض هؤلاء الذين يتم اختطافهم من التعرض للتعذيب داخل السجون، انتقاما منهم على ترديدهم هتافات، أو ربما فقط لمجرد مشاركتهم في التشييع، الذي شاهده الجميع، ورددت فيه هتافات تندد بجرائم المليشيا".

وتابع: "هناك بالفعل حالة من الرعب بثتها المليشيا خلال حملاتها، التي تشنها على مدينة إب، وهي مدينة صغيرة كما يعرف الجميع، وهناك عدد من الدوريات والأطقم تنتشر في الأحياء، وتقيّد حركات المواطنين، وتثير الرعب كنوع من الانتقام؛ لأن الناس رفعوا أصواتهم رفضا للمليشيا ولسلوكها الدموي".

وأردف: "في الساعات الماضية والأيام الأخير، كان هناك العديد من الأصوات والمنظمات الحقوقية، نددت بالأعمال الإرهابية، التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد أبناء إب".

وزاد: "هناك تغريدات لمسؤولين في الحكومة، لكن للأسف الحكومة لم تقم بدورها كما يجب في إبلاغ رعاة السلام في اليمن -على الأقل- بهذه الممارسات، والدعوة لحماية الشعب اليمني من جرائم المليشيا، ومن ممارساتها القمعية، لا سيما في مدينة إب".

- أدوار مغيّبة

من جهته، يقول رئيس المركز الأمريكي للعدالة، المحامي عبدالرحمن برمان: "يجب على الأشخاص في مدينة إب أن يتخذوا كامل الحيطة والحذر من أجل حماية أنفسهم، لا سيما الناشطين الذي شاركوا في الحراك الشعبي، من خلال عدم ظهورهم، وتغيير أماكن تواجدهم، وعدم استخدامهم لوسائل الاتصال التي قد تحدد أماكنهم".

وأضاف: "ندعو الجميع في مدينة إب إلى اللجوء لوسائل الحماية الذاتية في ظل غياب الدولة ومؤسساتها، ويجب على منظمات المجتمع المدني أن تكون متواجدة في مثل هذه اللحظات، ورصد كافة الانتهاكات؛ من خلال إدانتها ونشرها، وممارسة كافة وسائل الضغط من أجل إيقاف هذه الانتهاكات، التي تعرض لها أبناء مدينة إب".

وأشار إلى أنه "يجب على الحكومة اليمنية أن يكون لها دور من خلال الضغط على المبعوثين الدوليين، والمجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، للتدخل العاجل وإيقاف هذه الأعمال الإرهابية، وإطلاق سراح كافة المعتقلين، الذين وصل عددهم إلى أكثر من 40 ناشطا، تم اختطافهم من منازلهم، ومن مقرات أعمالهم، ومن الشوارع والأسواق".

وتابع: "المشكلة أن مليشيا الحوثي عندما تقوم باختطاف الأشخاص تقوم بإخفائهم قسرا، وعندما يذهب الناس للمتابعة تنكر وجودهم لديها، لذلك يكون هناك صعوبة في عملية المتابعة، فنحن لسنا أمام دولة حتى يمكن أن نقوم بإحضار المحامين أو أن نذهب إلى أقسام الشرطة، وإلى المحاكم والنيابات، وإنما نحن أمام مليشيا مسلحة تمارس كل أعمال العنف والاختطاف".

زوايا الحدث
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.