تقارير

حورية مشهور لموقع بلقيس: "اليمن يمر بأسوأ حالاته والحقوق خاضعة للتسيس

حورية مشهور لموقع بلقيس: "اليمن يمر بأسوأ حالاته والحقوق خاضعة للتسيس
المصدر : عهد عبد السلام - قناة بلقيس - خاص

تحدَّثت وزيرة حقوق الإنسان السابقة حورية مشهور، لموقع "بلقيس"، عن واقع حقوق الإنسان في ظل الحرب باليمن، والصراع الدائر منذ نحو تسع سنوات، وقالت إن "اليمن يمر بأسوأ حالاته".  

وأوضحت مشهور لموقع "بلقيس": "الوضع الحالي ألقى بظلاله وتداعياته على وضع حقوق الإنسان في اليمن، حيث إن انهيار مؤسسات الدولة وانقسامها وشل فاعليتها أثر بصورة كبيرة جداً على عدم قدرة المواطن في الحصول والوصول إلى حقوقه الأساسية، وأولها الحق في الحياة؛ بسبب انعدام الأمن والأمان، أو بسبب تدهور الخدمات الصحية، وعدم توفر نظام للتأمين صحي، خاصة للفئات الفقيرة، ناهيك عن صعوبة وصول الناس للغذاء والدواء؛ بسبب انقطاع معاشاتهم، وعجز صناديق الضمان الاجتماعي عن تقديم الحد الأدنى من المساعدات الاجتماعية للفقراء والمحتاجين".

وأضافت: "الحق في التعليم أيضا تدهور بصورة غير مسبوقة، بينما لن أخوض في الحقوق السياسية والاقتصادية والفكرية والثقافية، التي قد يعتبرها البعض ترفاً في هذه الأوضاع، مع أنها الأساس في معالجة الكثير من المشكلات خاصة، وأشير هنا -على سبيل المثال لا الحصر- إلى الحقوق السياسية والحق في التعبير، التي تلعب دوراً كبيراً في بناء وتعزيز الديمقراطية، وفيها تُحفظ وتُحمى الحقوق والحريات".

وأشارت وزيرة حقوق الإنسان السابقة إلى أن "انتهاكات حقوق الإنسان طالت الصغار والكبار، النساء والرجال، المسنين والمعاقين والأقليات والمهمشين".

وردا على سؤال إن كان ملف حقوق الإنسان قد يدفع باتجاه تحقيق سلام عادل في اليمن؟! قالت مشهور: "العكس هو الصحيح، تحقيق السلام سيفضي بالضرورة إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان، لأن أوضاع الصراع والنزاع تفاقم من انتهاكات حقوق الإنسان، التى ترقى بعضها للتوصيف بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي مهما نرصد ونرفع من تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان فلا مجيب، وللأسف فإن الجماعات المسلحة تسعى لإعاقة أي توجهات نحو السلام؛ لأنها الآن ترتكب تلك الجرائم والانتهاكات دون رقيب أو حسيب، أو مساءلة، وحتماً سيختلف الأمر في وضع السلام والاستقرار، واستعادة أجهزة الدولة فعاليتها، واستنادا على النظام والقانون في حماية حقوق الإنسان".

وبحسب حديث حورية مشهور لموقع "بلقيس"، فإن ملف حقوق الإنسان يخضع للتسيس، ويجري لصالح أطراف دون أطراف أخرى، بينما يسعى كل طرف من خلال هذا الملف لاتهام الطرف الآخر.

وعن الانتهاكات بحق النساء، أكدت مشهور أن "هناك منظمات نسوية قوية وفاعلة، استطاعت إيصال أصوات النساء المعنفات والمنتهكة حقوقهن إلى المنصات الدولية، ومنها مجلس حقوق الإنسان، كما قدمت أشكالا من الحماية للنساء كالحماية القانونية، أو بعض أشكال الدعم المادي وفقاً لقدراتها المتاحة"، مشيرة إلى أن "قضايا المرأة وظيفة الدولة ومؤسساتها إلا أن هذه المؤسسات -بسبب الحرب- إما غائبة أو لا تعمل بكامل طاقاتها".

وعند سؤالها عن رأيها بعمل السلطات الحكومية والمنظمات في مجال رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان حالياً، أجابت مشهور بأن "هناك جهات حكومية مثل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، وهناك اللجنة الوطنية للمرأة من الجهات الحكومية المعنية، تقوم بالرصد والتوثيق، وتقديم التقارير للجان الدولية المعنية بالنظر في الاتفاقيات الدولية، التي وقعت عليها اليمن والتزمت بإنفاذها، مثل التقرير الدوري الشامل حول وضع حقوق الإنسان، والتقرير حول اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وتقارير حول إنفاذ اتفاقية حقوق الأطفال".

وتابعت: "اللجنة الوطنية للتحقيق في إدعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وهي هيئة مستقلة تعمل بمعايير دولية، تقوم بالرصد والتوثيق، كما أن هناك عددا كبيرا من المنظمات المدنية تقوم بذلك، ومع ذلك بدون محاسبة ومساءلة ستبقى هذه التقارير حبراً على ورق. ولا يمكن أن تتحسن أوضاع حقوق الإنسان والحد من تلك الانتهاكات إلا في أوضاع السلام والاستقرار".

وتؤكد تقارير دولية وحقوقية أن وضع حقوق الإنسان في اليمن يمر بأسوأ حالاته، وتزداد قصص الظلم والانتهاكات كل يوم، فيما تستمر أطراف النزاع في ممارسة تلك الانتهاكات، التي ترتقي بعضها إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانيّة.

ومنذ بدء الحرب، في 2014، وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، ومنظمات حقوقية أخرى، انتهاكات واسعة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. بينما واصلت أطراف النزاع المختلفة ارتكاب المزيد من الانتهاكات مع الإفلات من العقاب.

وخلال الفترات الماضية دعت أكثر من 40 منظمة، بينها "هيومن رايتس ووتش"، إلى اعتماد خطط شاملة لتحقيق العدالة في اليمن، خلال أي مفاوضات لإنهاء النزاع، تتضمن أحكاما للمساءلة، وجبر الضرر، والتعويضات.

يُذكر أن اليمن يشهد، منذ أشهر، تهدئة للحرب، التي بدأت قبل نحو 9 سنوات بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، وزحفهم نحو مناطق أخرى، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص لأسباب مباشرة وغير مباشرة، ونزوح 4,5 ملايين شخص داخليا، بينما بات أكثر من ثلثي السكان يعيشون تحت خط الفقر، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.