تقارير
حياة اليمنيين في خطر.. ندوة لمليشيا الحوثي تحذِّر من اللقاحات
وزارة الصحة التابعة لمليشيا الحوثي تقول إنها رصدت أكثر من 760 ألف حالة مصابة بالأمراض التنفسية السفلية؛ توفيت منها 7 حالات، فيما بلغت عدد الالتهابات التنفسية الحادة الوخيمة 4550؛ توفيت منها 222، كما وثَّقت ملايين الحالات المصابة بالإسهال المائي المعروف بالكوليرا، والحصبة، وشلل الأطفال، الذي تمنع دخول لقاحاته، والتهابات الكبد المختلفة، وعدد من الأمراض التي انتهت في السبعينات، وعادت مع المليشيات.
- أولويات الحكومة والمليشيات
يقول مدير برامج مكافحة الأمراض المستوطنة في جمعية "الوصول الإنساني" سابقا: الدكتور عصام الدين عوض: "إن النظام الصحي في اليمن كان من أفضل الأنظمة الموجودة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحسب تقسيمات منظمة الصحة العالمية".
وأوضح أن "الأمراض الستة المهملة والقاتلة، إضافة إلى التهاب الكبد الوبائي، كانت ضمت إلى نظام التحصين، وكان نظام التحصين في اليمن ممتاز جدا، وكان اليمن خاليا من شلل الأطفال، ونسمع في الأخبار من انهيار الرعاية الصحية الأولية؛ نظرا للحرب والظروف التي يمر بها البلد، إضافة إلى تدهور المستوى البيئي".
وأضاف: "تدهور المستوى البيئي تسبب بظهور أمراض كانت قد انتهت، واليمن كانت واحدة من الدول المدعومة بتمويل عالمي للسل والملاريا والإيدز، وحصلت على منح في هذا الدعم، وكانت برامج الأمم المتحدة ممتازة جدا في اليمن".
وتابع: "من أسباب تدهور الوضع الصحي، أن الصحة لم تعد من أولويات الحكومة اليمنية، وميزانياتها في المجال الصحي تقريبا ضعيفة جدا، لذا ظهرت الكثير من الأمراض التنفسية الحادة والوخيمة، وأيضا أمراض الكبد الوبائية، والإسهالات الحادة، والكوليرا، وهي نتاج أيضا لتدهور الوضع البيئي والوعي الصحي".
ولفت إلى أن "في السبعينات والثمانينات، وإلى التسعينات، كان هناك شغل ممتاز جدا، فكان هناك ارتفاع في الوعي الصحي، وتدخل المجتمع، من خلال مجموعة من المتطوعين، لمحاربة مثل هذه الأمراض".
وقال: "اليمن كانت تتأهل لاستئصال مرض السوداء، الذي هو Onchocerciases، وكان منتشرا في 8 محافظات يمنية، وفي 2010م وضعت الخطة الوطنية لاستئصال هذا المرض، وللأسف مع الحرب والظروف اليمن فقدت كل هذا، ورجعت الإصابات والحالات الوبائية في هذا المرض والفيلاريا، التي هي داء الفيل، وكان من المفترض أن تعلن اليمن خالية من هذا المرض".
وأكد -بحسب المعلومات التي لديه- أن "هناك كثيرا من البرامج، التي توقفت عقب دخول مليشيا الحوثي صنعاء، وبسبب وجود الحكومة الشرعية في الجنوب والحوثي في الشمال كانت هناك ازدواجية، وأصبحت الرعاية الصحية في المناطق الجنوبية والشرقية، أما في وسط اليمن وشماله حرمت، ومن ضمن الأمراض التي انتشرت مرض السوداء والبلاريا".
- اللقاح خطر على البشرية!
من جهته، يقول الصحفي المتخصص في الإعلام الصحي، تيسير السامعي: "نحن أمام تحديات كبيرة جدا في القطاع الصحي، كان اليمن قد تجاوز الكثير من الأمراض والأوبئة، وحصل على شهادة من منظمة الصحة العالمية بخلوه من شلل الأطفال، والكثير من الأمراض قد كانت انحسرت، وعلى وشك الانتهاء، لكن الآن عادت من جديد -للأسف الشديد- وعدنا إلى الخلف عشرات السنين".

وأوضح أن "هناك أسبابا كثيرة لتدهور القطاع الصحي وعودة هذه الأمراض والأوبئية في اليمن، وأهمها دخول الأجندة الإيدلوجية والسياسية في قطاع الصحة، حيث عادت الخرافات من جديد".
وأضاف: "تصوروا أنه قبل أيام قرأنا خبرا في وكالة سبأ ووسائل الإعلام التابعة لمليشيا الحوثي عن ندوة أقيمت في صنعاء؛ حضرها كبار قادة المليشيا ومسؤولون، كان عنوانها خطورة اللقاح على البشرية".
وتابع: "اللقاح الذي هو عامل الوقاية الرئيسي للقضاء على الأمراض والأوبئة، التي استطاع العالم كله القضاء على الكثير منها في بلدانهم، ويعتبر منتجا إنسانيا، اليوم نجد من يقول إنه خطر على البشرية، ويصفه بأنه ماسوني وصهيوني".
وزاد: "لنا أن نتخيل حجم الكارثة، التي ستحل على هذا البلد؛ نتيجة هذه الأفكار والخزعبلات، التي -للأسف- يتبناها أطباء وأشخاص يعملون في القطاع الصحي، ممن قدموا أفكارهم الإيدلوجية والسياسية على حياة الناس".



