تقارير

حين يكتفي العالم بالتفرج على ابتزاز مليشيا الحوثي بشأن المساعدات؟

حين يكتفي العالم بالتفرج على ابتزاز مليشيا الحوثي بشأن المساعدات؟
المصدر : خاص

تقرير جديد لـ"هيومن رايتس ووتش" يتهم مليشيا الحوثي، والجماعات المسلحة الأخرى، بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية لأكثر من أربعة وعشرين مليون يمني باتوا يعيشون عليها.

بحسب التقرير، فإن الحوثيين بشكل خاص لهم سجل فظيع في منع وكالات الإغاثة من الوصول إلى المدنيين المحتاجين، من خلال العمل على تحويل المساعدات إلى مسؤوليهم وأنصارهم ومقاتليهم.

برنامج الأغذية العالمي كان قد أتهم الحوثيين سابقا بنهب المساعدات الإنسانية، والضغط على المانحين لتحويل مساعداتهم إلى مبالغ نقدية بدلا عن المعونات العينية، وذلك من أجل تسهيل عمليات النهب والتضليل، واختصار طريق السوق السوداء.

عراقيل الحوثي

يتعامل الحوثيون مع اليمنيين في مناطق سيطرتهم كرهائن، يفاوضون على حياتهم المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية التي تحاول تخفيف وطأة الكارثة الإنسانية في البلد.

يشتكي العاملون في مجال الإغاثة في اليمن أيضا مما أسموها البيروقراطية الشديدة من قبل السلطات، والتأخر الشديد في الإجراءات الروتينية المسهلة لعملية وصول المساعدات.

مراقبون يرون أن ذلك يتم بشكل متعمد من قبل الحوثيين بهدف تكثيف العراقيل أمام وصول المساعدات بشكل مباشر للمحتاجين، خصوصا في ظل إصرار المليشيا على رفض نظام البصمة الذي كانت تزمع المنظمات الإنسانية تفعيله في اليمن.

في كلمته التي ألقاها أمام مجلس الأمن، قال وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، إن الدول المانحة لم تف سوى بثلاثين بالمئة من التزاماتها تجاه اليمنيين، ووصف "لوكوك" ذلك التعثر بأنه بمثابة حكم بالإعدام على اليمنيين.

تلاعب مليشيا الحوثي بالمساعدات الإنسانية التي بات يعتمد عليها معظم اليمنيين من أجل البقاء على قيد الحياة، يشكل خطرا حقيقيا على حياة ملايين اليمنيين، فيما المجتمع الدولي يقف عاجزا عن الضغط على الحوثيين، على الأقل في إخلاء الطريق بين المانحين والجائعين.

نهب المساعدات

المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي "ريم ندا" قالت إن برنامج الغذاء العالمي سبق وأدان الحوثيين بنهب المساعدات من أفواه الجائعين أواخر العام 2018 ومنتصف 2019.

وأضافت ندا، خلال حديثها لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أنه وعلى إثر ذلك قام البرنامج بتقليص المساعدات في مناطق معينة ووقفها في مناطق أخرى بسبب تعنت السلطات في شمال اليمن (سلطة الحوثيين) بخصوص نظام البصمة الذي يصر برنامج الغذاء على تطبيقه ليتحقق من خلاله وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وتابعت: "نظام البصمة تم تطبيقه في المناطق الجنوبية، وما زلنا نجري مفاوضات مع سلطة الحوثيين لتطبيقه في المناطق الشمالية والوسطى".

وأشارت إلى أنه في نهاية 2018 كان هناك تلاعب في الأغذية كشفها برنامج الأغذية العالمي واتخذ إجراء بشأنه.

وتابعت: "برنامج الأغذية العالمي لا يستطيع استكمال عمله في اليمن والاستمرار في تقديم مساعداته إلى ملايين اليمنيين ما لم يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها". 

ولفتت إلى أن البرنامج يجري مفاوضات مع جميع الأطراف لضمان عدم تعرض الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية من قبل البرنامج للخطر.

وأردفت قائلة: " أي عرقلة في المفاوضات وعدم السماح لنا في العمل والتنقل بحرية يؤثر على حياة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات".

وصاية على العمل الإنساني

الصحفي والناشط الحقوقي محمد الأحمدي، قال إن التقرير الذي أصدرته "هيومن رايتس ووتش" يؤكد ما ذهبت إليه التقارير الأممية سابقا.

وأوضح أن التقارير الأممية السابقة أشارت إلى إجراءات التضييق التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق عمال الإغاثة ومنع وصول الإغاثة إلى مستحقيها من الشعب اليمني، ومصادرة المساعدات والمعونات الإغاثية والإنسانية وتسخيرها لحساب مقاتليها والموالين لها.

وأضاف: "جماعة الحوثي جماعة فاشية، تقيد حركة التنقل داخل الجغرافيا الواقعة تحت سيطرتها، سواء حركة المواطنين أو موظفي الإغاثة"، مردفا القول أن مليشيا الحوثي أنشأت هيئة تنسيقية عليا مستحدثة، وتقوم من خلالها بممارسة وصاية مفطرة على العمل الإغاثي الإنساني، ومن خلالها تقيد الكثير من الأنشطة الإنسانية والإغاثية، وتمنع المنظمات الإغاثية، سواء الحكومية والمحلية أو الخارجية، من ممارسة أي نشاط إغاثي أو إنساني دون أن يمر عبر هذه الهيئة.

من جهته، مدير التواصل في الشرق الأوسط أحمد بن شمسي، قال إن التقرير يوثق في طريقة دقيقة العراقيل التي وضعتها جماعة الحوثي والحكومة اليمنية، لكن عراقيل جماعة الحوثي بدرجة أكبر.

وأوضح أن العراقيل التي وضعها الحوثيون حالت دون وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، وهذا كان له أثر مدمر على ملايين اليمنيين الذين يحتاجون المساعدات المنقذة للحياة.

عقوبات ضد المعرقلين

وأشار إلى أن صدور التقرير يمثل لبنة جديدة لتراكمات جهود المناصرة لكي يمارس الضغط على من يقوم بوضع العراقيل أمام وصول المساعدات.

وتابع: "توجهنا في هذا التقرير بعدد من التوصيات ومنها إلى الأمم المتحدة، ومنها فتح تحقيق شامل على مستوى الأمم المتحدة لمراجعة مستقلة وبطريقة علمية لعرقلة المساعدات في اليمن منذ 2015".

وأردف: "أوصينا أيضا مجلس الأمن أن يحدد المسؤولين الحوثيين والحكوميين عن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وأن تفرض عقوبات ومنها تجميد الأصول وحظر السفر على كل المسؤولين المتورطين بعرقلة وصول المساعدات بموجب قرار مجلس الأمن".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.