تقارير

خارطة السلام.. بوابة للحل أم عودة إلى بداية الطريق؟

رحّبت الحكومة اليمنية بإعلان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بشأن التوصل إلى خارطة طريق لدعم السلام في اليمن، مؤكدة تعاطيها الإيجابي مع جهود السلام.

في المقابل لم يصدر عن مليشيا الحوثي أي تعليق رسمي بهذا الشأن حتى الآن، رغم أن المفاوضات اقتصرت بينها وبين السعودية، منذ أكثر من عام، واكتفت بانتقادات من بعض قياداتها لفريقها المفاوض؛ لقبوله بتحول الرياض من طرف إلى وسيط.

فيما المجلس الانتقالي الجنوبي جاء تعليقه متأخرا، الذي رحب من خلاله بجهود السعودية وعُمان، إلا أنه كعادته شدد على حل القضية الجنوبية من خلال تضمينها في المسار التفاوضي - حد تعبيره.

أما المكونات السياسية اليمنية الأخرى فإنها ما تزال صامتة، في حين باركت عدد من دول الخليج هذه الخطوة، مطالبة بالتوقيع على الاتفاق في أسرع وقت ممكن.

- "ليس هناك اتفاق واضح"

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "ليس هناك اجتماعات ومفاوضات، وليس هناك مشاورات، وليس هناك تعليق من كل الأطراف حتى فيما تسمى الحكومة الشرعية".

وأضاف: "صحيح أن هناك مفاوضات وتفاهمات مع السعودية والتحالف، لكنها ضمن الهدنة المستمرة منذ 5 أبريل 2022م حتى الآن، لكن كمفاوضات مع مجلس العليمي لا أعتقد أن هذا كان موجودا، وهذا أحد أسباب عدم التعليق؛ لأن بيان المبعوث الدولي يشير إلى الأطراف، ولم يحدد من هي الأطراف - كالحوثيين مثلاً".

وتابع: "إعلان المبعوث الأممي فيه الكثير من الملاحظات، فعندما نتحدث عن مفاوضات 2016م نحن نتحدث عن مفاوضات عالمية يحضرها المجلس الدولي، وتحضرها الأمم المتحدة في مكان محدد".

وأردف: "عدم التعليق من قِبل أي عضو في الفريق الوطني المفاوض أو في حكومة صنعاء أو حتى المسؤولين المباشرين في ملف المفاوضات من كل الفرقاء، يعني أنه ليس هناك اتفاقا واضحا".

وزاد: "نتحدث عن المؤتمر الشعبي العام، وعن أحزاب سياسية أخرى في صنعاء، ليس هناك حتى انقسام، وهناك إجماع أنه ليس هناك مفاوضات، إذن يجب ألا نقول إن هناك تفاهمات".

وقال: "ليس كل من يدعي الانتساب إلى أنصار الله (الحوثيين) هو قيادي، فالهيكلة الإدارية، أو الهيكلة السياسية لأنصار الله حتى الآن يمكن أن تكون هي حركة للمجلس السياسي".

وأضاف: "هذه الحركة السياسية ليست حركة منظمة ضد الأحزاب السياسية، التي تشاركها، وإنما هي عبارة عن مظلة لحراك شعبي شامل".

وتابع: "هناك رد واضح على اشتراطات أمريكا، تحدث عنه سيدي عبدالملك الحوثي، أنه لا الأمريكي ولا البريطاني ولا حتى السعودية والتحالف يمكن أن يحدد مسار عمليات البحر الأحمر، ولا أحد يستطيع أن يستولي على القرار السياسي، أو أن يحدد الوجهة التي يمكن أن يتحرك باتجاهها، سواء كانت مواقف داخلية أو خارجية".

وأشار إلى أن "أمريكا هي جزء من التحالف القديم، والآن جزء من التحالف الجديد، الذي تقوم بتشكيله، وهذا لا يخول للأمريكي أن يتحدث عن التسوية السياسية، وأن يتم عرقلة تسوية سياسية فهي تعتبر إدانة واضحة للولايات المتحدة، بأنها تتدخل في الحلول السياسية، وهذا ما كنا نقوله في السابق".

- "اتفاقية عرجاء"

يقول المحلل السياسي- الموالي للمجلس الانتقالي- صالح النود: "إن بيان الانتقالي لم يكن في المستوى الذي كان الشعب في الجنوب يريد أن يكون عليه".

وأضاف: "نحن اليوم أمام تفاهمات حدثت بين هذه المليشيات، وبين أطراف خارجية، ويبدو أن هناك تفاهما ما بين هذه الأطراف، ويراد لذلك التفاهم أن ينعكس على الكل".

وتابع: "شعب الجنوب يرى أن هذه المليشيات هي مليشيات انقلابية وإرهابية، وأثبتت الأسابيع الماضية مدى عنجهيتها، ولا يمكن لشعب الجنوب أن يقبل بأن تصبح هذه المليشيات دولة؛ لأن ليس هناك ثقة بأن هذه المليشيات تسعى إلى السلام، وأثبتت ذلك مراراً و تكراراً، ولذلك المجلس الانتقالي اليوم أصبح مطالبا أكثر بأن يكون الصوت واضح، ويرفض أن تفرض عليه عملية سلام".

وأردف: "إذا كانت تلك العملية، التي تم رسمها وتصنيفها بعيدا عن المجلس الانتقالي، وبعيدا عن أطراف القوى الشرعية الشمالية، فهذا يعني أنها ستكون اتفاقية عرجاء، وغير قابلة للتطبيق، ولا بد من إعادة النظر في الكثير من الأمور".

وزاد: "يجب على المجلس الانتقالي الجنوبي أن يطالب بضمانات حقيقية؛ لأننا اليوم أمام مشروع يريد أن يفرض هذه المليشيات عليه".

وأشار إلى "أنه لا بُد أن تكون هناك ضمانات تحمي الجنوب مستقبلا من هذه المليشيات في حال أن التحالف العربي غادر المشهد، وعدنا إلى مربع الصراع مرة أخرى".

ويرى أن "السيناريو تغير كثيراً، ولذلك لا بُد من لغة مختلفة، وإعادة النظر في كثير من الأمور بالنسبة لها".

وقال: "الجنوب أصبح مهملا، خلال السنوات الماضية، من خلال غياب أي إدارة حقيقية للجنوب؛ لأن الأطراف، التي كانت تحكم الجنوب إدارياً أو الحكومة الشرعية، لا تريد الجنوب أن يذهب إلى الاستقرار".

وأضاف: "لا بُد أن يكون أحد الشروط أن تكون هناك إدارة ذاتية للجنوبيين بأن تدار الجنوب من قِبل حكومة لإدارة المرحلة من الجنوبيين؛ لرفع مستوى المعيشة والاقتصاد؛ لكي نستطيع أن نحاسب هذه الحكومة دون أن تظل هذه الإزدواجية التي لم تقدم شيئا".

وتابع: "لا بُد أن يحقق المجلس الانتقالي الجنوبي بعض الإنجازات، وأهمها أن يذهب نحو أن يكون هو صاحب الرأي في الجنوب، لا يمكن للمجلس أن يذهب ويسلم الجنوب إلى هذه العملية العرجاء؛ لأنها ستفضي إلى كثير من الإشكاليات، وربما الصراع".

وأردف: "لا يمكن للمجلس الانتقالي الجنوبي أن يسلم الجنوب المحرر إلى الحوثيين مرة أخرى، هذا ما لن يقبله الشارع الجنوبي، ولذلك المجلس الانتقالي الجنوبي بحاجة إلى أن يفرض بعض الشروط قبل الدخول بهذه العملية".

وزاد: "المجلس الانتقالي طلب، في بيانه الأخير، أن يؤكد على أن تكون قضية الجنوب ضمن المسار أو عملية السلام المعّدة بأي شكل من الأشكال".

واعتبر أن "قضية الجنوب لا يمكن أن تصبح مثل قضية صعدة، أو قضية تهامة، مع كل الاحترام والتقدير لكل القضايا".

ويرى أنه "يجب أن يكون للقضية الجنوبية وضع خاص، ومتى ما استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي أن يحصل على الضمانات بأنها ستكون لها مسار خاص، وأن المجال سيفضي إلى أن يكون هناك قرار للجنوبيين على مصيرهم، فلتذهب الأمور إلى هذا الاتجاه، أما أن نذهب بضباب دون أن نعلم ما هو مصير القضية الجنوبية، فهذا الخطر بحد ذاته".

وقال: "المفاوضات ليست شاملة؛ لأنها لم تأخذ برأي المجلس الانتقالي الجنوبي، أو برأي الشرعية بشكل عام، وهذه الأطراف الداعمة للمفاوضات لها أجنداتها، ولها أهدافها، ولا يمكن لهذه الأهداف أن تكون على حساب الأطراف المعنية، من خلال الذهاب والهرولة نحو إيجاد حل ناقص غير مكتمل، ولا يعطي المشهد حقه في العناية، وقراءة كل القضايا، وطرحها في المكان الصحيح".

ويرى أن "خارطة الطريق ستكون فاشلة، وستنعكس سلبياً على الجميع، حتى الذين يريدون أن يخرجوا من المشهد بشكل سريع".

 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.