تقارير

خسائر فادحة.. كساد الفواكه في الأسواق المحلية بصنعاء

خسائر فادحة.. كساد الفواكه في الأسواق المحلية بصنعاء
المصدر : خاص

أدت زيادة الإنتاج الزراعي المحلي للعديد من أصناف الفواكه، ذات الجودة العالية، إلى إغراق الأسواق المحلية بأنواع مختلفة من المحاصيل بشكلٍ كبير، ما تسبب بخلق حالة كساد غير مسبوقة خلال الموسم الجاري، المصادف لشهر رمضان.

وحالياً تشهد أسواق الفواكه في صنعاء، وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، تراجعاً بالغاً في حركة بيع تلك الأصناف من فواكه "المانجو، البطيخ، الشمام"؛ نتيجة عزوف السكان عن الشراء، مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، وسُوء الظروف المعيشية.

- أولويات

لم يكترث معظم الأهالي للاستفادة من موسم الكساد الكبير في أسواق الفواكه، ولم يبدوا الحرص على شراء كميات منها بأسعار زهيدة؛ نظراً لأولويات العيْش الأساسية، التي يتطلب منهم توفيرها لأسرهم في ظل الأوضاع الراهنة.

يقول المواطن منصور النهاري، لموقع "بلقيس": "جاء موسم المانجو في رمضان، أسعارها رخيصة؛ لكن لا نشتريها، حالتنا المادية لا تسمح، معنا التزامات ضرورية لتوفير مصاريف رمضان الأساسية يومياً".

وبرغم ضُعف مستوى القدرة الشرائية للمواطنين من أسواق الفواكه، خلال الأيام الرمضانية، يستمر الباعة بعرض تلك الأصناف المختلفة، معتمدين على تقديم المزيد من العروض التسويقية لتلك المنتوجات الزراعية المحلية نهاية كل يوم، حتى يتمكنوا من تصريف جزء منها ولو بثمنٍ بخس.

يؤكد بائع المانجو مختار الرضي -خلال حديثه لموقع "بلقيس"- بالقول: "السوق في رمضان بورة، كثير من الناس لا يشترون فواكه بسبب ظروفهم المادية، وحاجتهم للمصاريف الضرورية، آخر اليوم نرجع نبيع بضاعتنا بخسارة، نعرض 3 كيلو مانجو تيمور نوع فاخر بـ1000 ريال".

وساهمت وفرة المنتج الزراعي بمضاعفة حالة كساد السوق، خلال الموسم، إضافة إلى الأوضاع المعيشية الصعبة، التي يعيشها المواطنون في مختلف محافظات البلاد.

وبحسب عدد من بائعي الفواكه في سوق القاع المركزي بصنعاء: "تراجعت أسعار السلة الواحدة، عُبوة 20 كيلو جراما من فاكهة المانجو ذات الجودة العالية، نحو 7000 ريال"، 13 دولارا أمريكيا سعر الصرف في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.  

- خسارة

عادةً ما يبدأ موسم المانجو في آذار/ مارس، وينتهي أواخر حزيران/ يونيو من كل عام، حيث يأتي ارتفاع تكاليف إنتاجه من وقاية وري وتسميد، خلافاً لمرحلة تسويقه، التي يسودها الكساد وعزوف الناس عن الشراء، ويجعلها تمثل تهديداً للمزارعين.

تبقى الخسارة مصيرا واحدا لهم، وعنوانا لموسم المحصول، بعد أن أنفقوا أموالاً طائلة في سبيل رعاية المحاصيل، وبذلوا جهوداً مضاعفة حتى وصول الثمار إلى مرحلة النضج، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة.

يؤكد مزارعون من تهامة، التابعة لمحافظة الحديدة، بقولهم لموقع "بلقيس": "نتكبّد خسائر مالية واقتصادية كبيرة من استمرار الكساد في السوق مع هذا الموسم، تحملنا ديونا كثيرة حق الوقود، وأعمال الزراعة، لا نحصل على دعم أو تشجيع، أي جهة رسمية، نحن من يخسر المحصول، لا فائدة ولا ربح".

وتتصدّر مزارع محافظة الحديدة الأكثر إنتاجاً لفاكهة المانجو بمختلف أصنافها، يليها محافظات حجة، مأرب، تعز، لحج، أبين، حضرموت والمحويت -بحسب المهندس الزراعي "علي القدسي"، خلال معرض حديثه لموقع "بلقيس".

وتقدَّر المساحة المزروعة بنحو 25,757 هكتارا، تنتج نحو 357,385 طنا سنوياً، بمتوسط إنتاجي 14 طنا لكل هكتار، وتُزرع في اليمن أصناف متعددة، مثل "تيمور، الفونس، قلب الثور، أبو سنارة، البركاني، الباميلي، السوداني والحافوص". 

ويصل إنتاج شجرة المانجو من 400 ـ 600 ثمرة مختلفة الوزن، بينما الهكتار يحتوي على 100 شجرة.

- غياب التسويق 

أشارت الباحثة في مجال الاقتصاد الزراعي هدى نصر، في حديثٍ لموقع "بلقيس": "انعدام آلية تسويق المنتجات الزراعية، تقف خلف كساد المحاصيل ووفرتها في السوق؛ لأنها لو وجدت ستعمل على تنظيم السوق بحسب الاحتياج، دون أن يحدث هذا الوضع، مع ضرورة توفّر شركات مختصة بالتسويق".

كما تتكدس فاكهة البطيخ المعروفة شعبياً بـ"الحبحب" في الأسواق، إضافة إلى كميات كبيرة من الشمام، وبعض الأصناف من الفواكه المنتجة محلياً. 

تكالبت العديد من العوامل السلبية، التي ألحقت ببعض المحاصيل الموسمية خسائر فادحة، وتضاعفت عملية تكدسها في الأسواق، حيث لا عائدات مالية للمزارعين تساعدهم على تغطية نفقات الإنتاج الباهظة، ولا الأهالي قادرون على تحقيق الفائدة من موسم الكساد، ناهيك عن تلفها السريع.

كريم حسن
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.