تقارير

د. حمود العودي لبرنامج الشاهد: علي صالح كان الداعم الأول لحسين بدر الدين الحوثي

يقول المفكر السياسي والأكاديمي، الدكتور حمود العودي، لبرنامج "الشاهد 3"، في حلقته العاشرة على قناة "بلقيس": "عند قياس حدث الوحدة بفرحته وعظمته وكبريائه وجلاله، وأيضا بنكسته يجب أن نربطه ونجعله يحتكم لمعادلة التوازن والاختلال بين المركز والأطراف والحاكم والمحكوم، فقناعة الناس حاكم ومحكوم بالوحدة، وما رافقها من جلال وعظمة وتاريخ للإنسان اليمني، تعبِّر عن حالة التوازن والقبول بالآخر".

وأوضح أن "عندما تقرأ اتفاقية الوحدة، وتجد علي سالم البيض يقول: أريدها وحدة اندماجية، بينما علي عبدالله صالح يقول: نريدها وحدة كونفدرالية، فدرالية، هذا يعني أن مشروع الوحدة كان جنوبيا أكثر من كونه شماليا".

وأضاف: "ظل الناس في جنوب الوطن يعلمون أبناءهم خلال 25 سنة قيمة الوحدة واليمن، وكان هو شعارهم في كل مكاتباتهم الرسمية، وكلمات صباح أطفالهم، وأينما وجدوا، وهذا كان الجانب الذي يكرِّس معادلة التوازن والقبول بالآخر ونفي الذات، قابلها علي صالح بنفس المستوى ربما مع قليل من الناس، وليس كل الناس بحكم أنه لم تكن هناك سلطة شمولية في صنعاء بنفس القدر الموجود في الجنوب".

وتابع: "نزل علي صالح لرفع علم الوحدة، ويقول لمن خلفه أنا ذاهب لرفع علم الوحدة في عدن، ومن يريد أن يتبعني أهلا به، وراجع لكم، بمعنى أنه لا تفكروا بشيء آخر، وهذه رسالة معروفة".

- حرب صيف 94

يقول الدكتور حمود العودي: "بعد إعلان الوحدة لم يتمرد أحد في المناطق، ولم يتحدث أحد بأنه لا يريد الوحدة في حضرموت، ولا في مأرب، ولا في صعدة، ولا في أي مكان، بل أن الكل كان متفائلا ومؤمنا بها، ووجد فيها نفسه ومستقبله، ما يعني أن القاعدة جاهزة ومؤمنة وتحقق له ما كان يحلم به، لكن القمة أخلت بالمعادلة بسبب ما يمكن تسميته بالطمع والهلع والغرور والجنون".

وأوضح أن "علي عبدالله صالح قالها بلسانه: لا يصلح سيفين في قراب، وبدأت عمليات اغتيال قيادات الحزب الاشتراكي في صنعاء، وبدأت عملية التحريض والاستشعار بالغلبة السكانية والعسكرية، والطرف الآخر استشعر هذا الأمر أيضا، لكن كما يقال: البادئ أظلم، وانتهت بحرب 1994م، ونقلت الصراع الداخلي في القمة، التي صنعت الوحدة، إلى عنف على الأرض".

وأضاف: "العالم من حولنا كان كله ضد الوحدة، ومجمعين على أن الوحدة خطر على النطاق الإقليمي، وهناك من قال من أرباب النفط: والله لو ننفق آخر دولار نملكه ما تمت هذه الوحدة، وقالوها بوضوح، لكن إرادة الشعوب لا تقهر، فعندما قامت الثورة والجمهورية لم توال أحد لا أمريكا ولا أوروبا، ولم تستأذن روسيا ولا الصين، وإنما كان قرارا وطنيا ثوريا".

وأشار إلى أنه "لا أحد يفكر أبدا أن أي شعب في الدنيا يمكن أن يهزم بقوة خارجية، فالشعوب لا تهزم إلا من داخلها، وكما يقول المثل: لا تؤكل الحبة إلا من داخلها".

وقال: "علينا أن نكون عندما نجد أنفسنا في مأزق أو في هاوية أو كارثة، لا نبحث عن قميص عثمان كما يقال، من أجل نعلق عليه أخطاءنا".

ويرى الدكتور العودي أنه "لم تعد هناك وحدة يمنية من الناحية الاجتماعية بعد حرب صيف 1994م، بل إنها طعنت من الطرفين، ودشنت بالقوة وبالعنف".

ولفت إلى أن "الوحدة بمعناها الحق المبني على التوازن والقبول بالآخر والاعتراف بحقه، نفسيا انتهت، ولم يبدأ بعدها إلا مفهوم القوة، ومعروف بعد حرب 1994م كان هناك منتصر، غنّى وغرد وأنشد واحتفل، وعمل كل ما في رأسه، مع أنه إذا كان علي صالح ذكيا وعاقلا وفهم المعادلة، كان بمقدوره أن يعيدها، ويصلحها من جديد، ويقر بها".

وأشار إلى أن "علي صالح كان بمقدوره أن يستمع إلى مطالب الناس الأولى، وهم يبحثون عن وحدة 1990م، ويطالبون بالنظام والقانون، ويمنع الفساد والمتنفذين، ويحترم اتفاقية الوحدة، وكل الحقوق المتبادلة، بدلا من أن يسلط أشر الناس، وأفسدهم على الإطلاق ممن أفسدوا في الشمال لكي يصبحوا متنفذين في الجنوب للسلب والنهب والبلطجة".

وقال: "إن علي صالح، بعد حرب صيف 94 عمّق الجرح بتسريح كادر دولة من جيش وموظفين، وإطلاق يد الفساد في المحافظات الجنوبية والشرقية بشكل لا سابق له، وتعميم فساد أكثر في الشمال، أكثر مما كان عليه، والتنكر لمن ناصروه في الحرب ضد الجنوب".

وأضاف: "العامل الديني وظّف خلال الحروب الوسطى وحرب صيف 1994م".

- التفرّد بالحكم

يقول الدكتور العودي: "إن اليمنيين تغلبوا على أوجاعهم وتنازلوا عن الكثير مقابل الوحدة، ولم تكن لديهم مشكلة، لكن المشكلة كانت في السياسيين، لا أقل ولا أكثر".

وأضاف: "إستراتيجية صالح في التفرد بالحكم، مضت نحو تصفية الاشتراكي الذي أعطى دولة ضعف مساحة الجمهورية العربية اليمنية، وإزاحة الإصلاح الذي ناصره سواء على حق أو على باطل".

ويرى أنه "إذا كان علي صالح تمسك بقرار عدم الترشح للانتخابات الرئاسية في 2006م، كان سيخلده التاريخ".

وأشار إلى أن "الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر كان يعتبر علي صالح رعويا عنده، ولم يكن يؤمن بالدولة، لكن مشروع التوريث هو سبب تفكك التحالف بينهما".

وأوضح أنه "بسبب تغلغل الإصلاح والاشتراكي في شمال الشمال، قام علي صالح بتأسيس ودعم حركة الشباب المؤمن، وكان الداعم الأول لحسين بدر الدين الحوثي، وهو الذي أدخله مجلس النواب، وكان يدفع له ميزانية تتجاوز 50 مليون شهريا من الرئاسة، وهو الذي منح كل عائدات محافظة صعدة لهم، وكل ذلك من أجل يقطع الخط على الاشتراكي والإصلاح، مع أنه كان قادرا على المنافسة بحزب المؤتمر الشعبي العام".

وأضاف أن "علي عبدالله صالح مع المؤتمر بعد أن أمسك الأمور في يده، وكان عنده نوع من الغرور، ويرتب نفسه لتكييف التحضير للتوريث وغيره، وأزاح الإصلاح والاشتراكي، كان على الاشتراكي والإصلاح أن يتفقا رغم الاختلاف بينهما إيدلوجيا، فالسياسة لها مذهب آخر، ممكن لأي متناقضين أن يتفقا على خصم واحد قام بعزلهما، فجاء الاتفاق بينهما مع بقية الأطراف الأخرى المعارضة، وكان المهندس لهذا المشروع (اللقاء المشترك)، جار الله عمر ويحيى المتوكل، ومحمد قحطان".

واعتبر أن "تأسيس اللقاء المشترك كان خطوة جريئة في تاريخ السياسة اليمنسة".

- حروب صعدة

يقول الدكتور العودي: "من شدة غرور وهلع علي صالح مع من حوله، وبالذات بعض الشباب الطائشين، بدأ يجد له منافسا آخر ليس الإصلاح ولا الاشتراكي، وإنما من الداخل، وهو علي محسن الأحمر، فقرر محاربته على أنه يحارب الإصلاح، مع أن علي محسن ليس إصلاحيا، وإنما شخص قائم بذاته، وهو من صنع علي صالح، ومن رعاه، لذا كان علي محسن شبحا بالنسبة لصالح؛ كونه كان يخطط لتوريث الحكم لابنه أحمد".

وأضاف: "الصراع بدأ بين علي محسن وعلي صالح، فكان علي محسن على رأس الفرقة الأولى مدرع، القوة الضاربة في الجيش اليمني".

وأشار إلى أن "علي صالح كان يعطي أوامر للفرقة الأولى مدرع بمحاربة الحوثيين الشيعة والروافض في صعدة، في الوقت الذي كان يموِّل الحوثيين بالأسلحة والذخائر والمال، فتحوَّلت صعدة ضحية للصراع على مشروع التوريث بين علي محسن وعلي صالح، وخاضت 6 حروب".

ولفت إلى أنه "عندما اتخذت صعدة كمكان للصراع، ضعف الطرفان وضعفت الدولة، بينما الحوثيون تقووا وانطلقوا، فهم ناس عندهم مشروع وإيدلوجيا عمرها طويل".

وبيّن: "عندما بدأ علي صالح بإحياء فكرة الشباب المؤمن، بدأت العملية كعملية استنهاض للفكر الزيدي الأصيل والعقلاني النابع من اليمن، الذي يستعيد نظرية الشوكاني والمقبلي والمقري والصنعاني وغيرهم، جناح جدبان وعزان، فبدأ هؤلاء الشباب بتحقيق نجاح ثقافي كبير، حتى إنهم لا يتفقون مع الهادوية (الإمام الهادي)، بعد ما نجحوا وجد علي صالح أن هؤلاء جاءوا بفكر ثقافي جديد، وهو بحاجة لشباب يقاتلون ويحاربون".

وأشار إلى أن "علي صالح دعا حسين بدر الدين الحوثي، وقال له: دعك من هؤلاء، نحن نريد ثورة نثأر للحسن والحسين".

وقال: "إن ما آلت إليه الأمور، بالنسبة للحوثيين، وما استطاعوا تحقيقه والحصول عليه، كان بأخطاء الأطراف الأخرى، وانتحارها ضد بعضها البعض، أما هم فلم يكن لديهم قدرة، ولم يكونوا يمتلكوا أي جهد".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.