تقارير

د. حمود العودي لبرنامج الشاهد في الحلقة (11): ثورة فبراير متغير تاريخي حاسم وبالغ الأهمية

المصدر : خاص

يقول المفكر السياسي والأكاديمي، الدكتور حمود العودي، لبرنامج "الشاهد 3"، في حلقته الحادية عشرة (الأخيرة) على قناة "بلقيس": "بعد أن احتدم الصراع بين أطراف كثيرة ما بعد حرب صيف 1994م، بدأ المجتمع المدني يستشعر القلق وعدم الشعور بالاستقرار، وبدأت تتعدد الاهتمامات تجاه ما يجري".

وأوضح أن "المجتمع المدني، ابتداء من هذه المرحلة، بدل ما كان مجرد صدى للأطراف السياسية، ويتبعها ويتكلم باسمها، وكل حزب ينظم له نقابات وكيانات في السلطة، وفي المعارضة، إلا أنه بدأ يتبلور ككيان قائم بذاته؛ لأنه لم يعد يقبل بما يدور في الدوائر السياسية بالذات، عندما انتقلت إلى العنف والصراع".

وأضاف: "الكثير من المراكز والأنشطة والمنظمات والاتحادات، لا سيما النقابات المدنية والعمالية، بدأت تبلور نفسها؛ لن نقول بشكل مستقل وإنما بشكل مميز، وهذا الأمر تجسد في بعض الأنشطة التي توصلت إلى خلق قاسم مشترك يسمى مجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني، وبدأنا العمل فيه بشكل جيد، وبدأنا نطرح من خلاله برامج للحوار بين الأطراف السياسية المتصارعة، وكيف يتم التصالح".

وتابع: "منذ 2009، تأسس ما يمكن أن يطلق عليه العمل المدني البارز والأكثر حيوية، وهو التحالف الوطني للسلم والمصالحة الوطنية، وهو كيان ليس كيانا قائما بذاته، لا حزب ولا منظمة، وإنما عبارة عن مكون لما يقارب أربعة أطياف من الناس، أُدمجت فيه بوثائق، وهي كيانات حقيقية".

وزاد: "الطيف الأول الاتحادات، كاتحاد عمال اليمن واتحاد نساء اليمن، والاتحاد التعاوني الزراعي، واتحاد الغرف التجارية، واتحاد منتجي الأدوية، واتحاد الناشرين، واتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما الطيف الثاني المنظمات؛ ويتجاوز عددها الـ50 منظمة موثقة ومعتمدة، أما الطيف الثالث فيتعلق بالشخصيات الوطنية العامة، على مستوى الساحة اليمنية، ويتجاوز عددهم المائة".

وأشار إلى أن "مفاهيم وأدوار المجتمع المدني تغيرت، واتسعت رقعة نشاطه وتأثيره في اليمن".

- ثورة 2011

يقول الدكتور العودي: "ثورة الحادي عشر من فبراير  2011م تعد متغيرا تاريخيا حاسما وبالغ الأهمية لأجيال، وليست بالأمر العادي، ولا بالبسيط الذي غالبا ما يقلل من شأنه البعض، وتوصيفه بأنه عبارة عن نزوة، أو خطأ وشيطنته".

وأضاف: "مئات الآلاف من الناس، الذين تركوا بيوتهم وقراهم ومدنهم، وزحفوا إلى ساحات المدن والمراكز الحضرية، وافترشوا الأرض، وتدثروا بالسماء لأيام وشهور عديدة، ولا يجب أن يسقط من ذاكرة الناس ببساطة، أو يحلل بسذاجة إلا من أعدائه".

وتابع: "من شارك في ثورة فبراير، ومن قدموا الدم والوقت والجهد والمال والمعاناة، عليهم أن يتذكروه جيدا، ويتمسكوا به كحق تاريخي، فهو كان حصيلة وطنية وقومية وإنسانية لما يدور في الوطن العربي كله، واليمن جزء من الأمة، والأمة مع بعضها".

وتساءل: "من السبب في كل هذا، وما القشة التي قصمت ظهر البعير على مستوى الأمة؟"، مضيفا: "ليست ساحة التغيير في عدن ولا في صنعاء، وإنما صاحب عربية في تونس (البوعزيزي) اهتكت كرامته وأهين، وهو يبتاع خضرة في السوق، فثار على نفسه، واستطاع أن يشعل ربيعا عربيا وثورة عربية على امتداد الوطن، وكان الجميع ينادون بالسلام".

وقال: "إن تعامل الحكام مع الشعوب -للأسف الشديد- في اليمن وفي غير اليمن كان كارثة، وما تزال قائمة إلى اليوم، رغم التغييرات الحاصلة، لأن العقليات السياسية في الوطن العربي تشبه بعضها البعض".

وتابع: "كلما تحدثنا عن أنفسنا وساستنا في اليمن، سنجد أن هناك ما هو أسوأ على سوريا أو العراق أو ليبيا".

وأردف: "قرر النظام عدم التعامل مع ثورة 11 فبراير بالبُعد الإنساني الذي انطلقت منه، فاختار الخيار الخاطئ والصعب والمضني، الذي أودى به، أما الشعب فهو لا يزال باقيا، وكذلك بقية الحكام العرب".

ويرى أن "اختيار المواجهة بالعنف، الذي اعتاد وأدمن عليه في التعامل مع الآخر وليس بالقبول بالرأي والرأي الآخر والاعتراف والسلم، كان سببا في وصول الوضع إلى ما نحن إليه الآن".

واعتبر أن "شعوب دول الربيع العربي هي الحقيقة الباقية، أما حكامها فقد رحلوا".

وأشار إلى أن "العامل الاجتماعي هو المحرك الرئيسي لثورة فبراير، ولم تطلقها الأحزاب، قام بها الشارع ولم تأتِ من رأس الهرم، وهذا هو ما تتميز به هذه الثورة عن كل ما تعرفنا عليه حتى في أجيالنا من حركات تغيير سياسي".

وبيّن: "صعدة عانت من العزلة الإمامية، ومن الإهمال الجمهوري، كانت الإمامة تظلمهم وتظلم بهم الناس".

وأفاد بأن "المبادرة الخليجية ليست خليجية، وإنما كتبها عبدالكريم الإرياني واثنان بجانبه، وكانت إنقاذ لما يمكن إنقاذه من السلطة، ولم تكن حلا، لكنها حتى وإن كانت أنجزت ونفذت كانت أهون مما وصلنا إليه اليوم، ومع ذلك لم تنجح، لأنها قدمت حلولا جزئية، وقدمت الحصانات والضمانات، أما الحل فهو كان ما توافق عليه الناس في مؤتمر الحوار الوطني".

وأضاف: "جماعة الحوثي لم تكن قادرة على فعل شيء إطلاقا، وإنما كل شيء أعطي لها وسُهل من أجلها".

وتابع: "القبيلة والطوق والقادرون على كل شيء هذه خرافة في اليمن، وهذا جزء من الترويج لطمس هوية اليمن كدولة وكمجتمع حضاري مستقل".

وأوضح أن "القبيلة لا يمكن أن تكون مرادفا للدولة، يا مجتمع قبيلة ما قبل الدولة يا مجتمع دولة، واليمن مجتمع دولة منذ 10 آلاف سنة، والقبيلة مجرد هامش، وتتأثر بها الدولة، لكنها ليست القاعدة الاجتماعية ولا السياسية".

زوايا الخبر
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.