تقارير

د. حمود العودي لبرنامج الشاهد في "الحلقة 7" يتحدث عن الحركة التعاونية اليمنية ودورها في التنمية

المصدر : خاص

يقول المفكر السياسي والأكاديمي، الدكتور حمود العودي، لبرنامج "الشاهد3"، في حلقته السابعة على قناة بلقيس: "إن تجربة التعاونيات، التي تبناها الشهيد إبراهيم الحمدي، كانت تجربة استثنائية، وكان للقرار والدعم السياسي أثر كبير في نجاح هذه التجربة".

وأوضح أن "التعاونيات كانت في البداية مقتصرة على مناطق محددة في آنس بذمار، وفي الحجرية بتعز، وفي النادرة بإب".

وأضاف: "في فترة إبراهيم الحمدي بدأ الاستقرار السياسي، وكان هناك مصالحة وطنية، وحركة مع المحيط الإقليمي، بشكل واسع، في الوقت الذي كانت فيه البلاد تفتقر لكل شيء، وليس بمقدور الدولة أن تقوم بشيء، فيما الناس قد اشتاقوا إلى البناء، والطموح الذي يريدونه من الثورة والجمهورية".

وأشار إلى أنه "في عهد علي صالح تم استبدال التعاونيات بالمجالس المحلية عبر قانون السلطة المحلية".

- المبادرات التعاونية

يقول الدكتور العودي: "بالنظر إلى قصور إمكانية الدولة، وعدم قدرتها على تغطية ما يريده المواطن، وما يحلم به سواء الخدمات أو غيرها، جاءت المبادرات التعاونية كمنطلق أساسي، وبالذات من قِبل المغتربين، الذين كانوا يعودون إلى قراهم، ولديهم الإمكانيات، ويجدون الكثير من الاحتياجات لسكان القرى والمناطق، فبدأوا بالمبادرات لأعمال خيرية مختلفة".

وأفاد بأن "العمل التعاوني كان عملا أهليا مجتمعيا 100%، ولم يكن له أي صلة، سواء مع قطاع خاص أو قطاع عام، رسمي أو غير رسمي، وكل ما فعلته الدولة أيام إبراهيم الحمدي أنها أعطت نسبة 25% من عائدات الزكاة، كانت تحصل محليا لهيئات التعاون في المديريات؛ لأن المديرية هي كانت النطاق الفعلي للهيئة التعاونية، فيما 75% تمويل من السكان المحليين".

وأضاف: "عندما أعطت الدولة 25% من عائدات الزكاة تُقدّم محليا للتعاونيين، شجّع على انتشار العمل التعاوني بشكل كبير جدا، إلى جانب رغبة الناس بالعمل والإنتاج، وتقديم الخدمات والمنافع لأنفسهم في الصحة والتعليم والطرقات وغير ذلك".

- الهيئات الإدارية للتعاونيات

يفيد الدكتور حمود العودي بأنه "كان يتم تشكيل الهيئة الإدارية للتعاونيات عبر الانتخاب المباشر من أهالي المديرية، وتتكون ما بين 7 إلى 11 عضوا، من رئيس وأمين عام، ولجان مالية وإدارية ومشاريع وغيرها".

وأضاف: "على مستوى المحافظة في شيء اسمه مجلس تنسيق للهيئات في مديريات المحافظة، ومجلس التنسيق يتكون بطريقتين، الطريقة الأولى: ممثل من كل هيئة تطوير في المديرية؛ تختاره الهيئة الإدارية، ليكون موجودا في مجلس التنسيق بالمحافظة، أما الطريقة الثانية: أن يتم انتخاب شخص من قِبل الناخبين في المديرية ليكون عضوا في مجلس التنسيق بالمحافظة".

وتابع: "مجلس التنسيق يتكوّن من ممثلين للهيئات الإدارية في المديريات، وشخص آخر منتخب من المديرية كلها، ثم يأتي بعد ذلك الاتحاد العام لهيئات التعاون الأهلي للتطوير، ويتكوّن بطريقتين، الطريقة الأولى: ممثل لكل مجلس تنسيق بالمحافظة، يتم اختياره من قِبل المجلس ليمثلهم في الاتحاد، والطريقة الأخرى، يتم انتخابه من قِبل المديريات".

وبيّن أن "ممثلي مجلس التنسيق وممثلي المديريات يشكلون المؤتمر العام لهيئات التعاون الأهلي للتطوير، الذي يُعقد كل خمس سنوات، وتنتخب فيه الهيئة الإدارية للاتحاد العام لهيئات التعاون الأهلي للتطوير، بالانتخاب الديمقراطي المباشر".

وزاد: "يشترط في مَن يتم انتخابه للاتحاد العام لهيئات التعاون الأهلي للتطوير ألَّا يشغل أي وظيفة من وظائف الدرجة الأولى، لا وزير ولا نائب ولا وكيل ولا رئيس مؤسسة، لأن المنصب في الاتحاد كان له قيمة عالية أهم من وزير ومن كل شيء، وكان بعض الوزراء يستقيلون من أجل يترشحون لعضوية الاتحاد، وحدث كثيرا، وبعضهم يخسر".

وقال: "لحسن الحظ أن إنجازات تجربة التعاونيات دُوّنت ووثِّقت وجرت عنها دراسات علمية، وأبحاث ورسائل ماجستير ودكتوراة، ووصل الاهتمام بها إلى مؤسسات دولية، ووثّقت كلها للتاريخ، أما نحن فقد أضعناها".

وأفاد بأن "من أهم معالم إنجازات العمل التعاوني أنه أنجز أكثر من 50 ألف كيلو متر من شق الطرقات في جميع أنحاء اليمن، وفي مناطق كان من المستحيل على أي نظام دولة أو شركات عالمية أن تأتي لشق مثل هذه الطرقات، في مناطق وعرة وجبلية".

وأشار إلى أن "العمل التعاوني استطاع أن يفك، ولأول مرة، عُزلة اليمنيين الجغرافية عن بعضهم منذ تاريخ طويل".

ولفت إلى أن "التعاونيات نفَّذت مئات المشاريع التعليمية والصحية، وإمدادات مياه الشرب".

واعتبر أن "هذه التجربة الرائدة والمهمة ليست فكرة عابرة، وإنما تعبير عن أصالة عميقة وتاريخية في حياة اليمنيين، حضارتهم بُنيت على التعاون".

وقال: "كما جاءت التعاونيات بإرادة سياسية رائدة وعظيمة، فهي ضاعت بإرادة سياسية سيئة، ومعادية لمصلحة ومنفعة الشعب اليمني".

وأضاف: "التجربة هُدمت بطريقتين، الطريقة الأولى: أن القوى التقليدية في السلطات المحلية القديمة شعرت بأن هذه التجربة شكَّلت خطرا على منافعها المتوارثة عبر زمن طويل، منذ ما قبل الثورة، في الامتياز والتوريث والرشاوى، والفساد والهيمنة والفرض والقوة".

وتابع: "القوى التقليدية كانت أكبر المتضررين من التعاونيات التي همَّشت دور المشايخ".

الشاهد
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.