تقارير
رمضان في صنعاء.. فقر وغطرسة مليشيا الحوثي!!

يستقبل المواطنون في صنعاء شهر رمضان بصورة أشد بؤساً ووضع أكثر سوءاً، لعجزهم عن توفير متطلباته الضرورية، بسبب سياسات الإفقار التي تتعمّد مليشيا الحوثي الانقلابية انتهاجها في حياة سكان صنعاء، والمواطنين في باقي المناطق الخاضعة لسيطرتهم، حيث أنتجت واقعاً معيشياً تزداد صعوبته باستمرار، فرضت على المواطنين حالة من عدم القدرة عن توفير احتياجاتهم الضرورية لأيام الشهر الفضيل.
إضافة إلى التعقيدات الماديّة، يمارس الانقلابيون سلوك الغطرسة والاستعلاء، في كافة تعاملاتهم مع السكان، من جوانب مختلفة، خصوصاً فيما يتعلق بالمصالح المعيشية.
الموظف الخمسيني خالد سيف البكاري يقول، لموقع "بلقيس": "ما معي مصدر دخل أشتري مصاريف رمضان، الحوثي أفقر الناس، كل يوم والأسعار تزيد، غلاء فاحش في كل السلع".
لم يسبق لسكان صنعاء أن شهدوا زيادة أعداد الفقراء في مدينتهم، خلال الفترات السابقة، كما ارتفعت أعدادهم بشكلٍ مخيف في زمن المليشيا، حيث صار الفقر والجوع ثيمة بارزة للمرحلة الراهنة، وأضحت أساليب الغطرسة مبدأ لإذلال المواطنين واخضاعهم.
الناشط الحقوقي علي مياس يقول لموقع "بلقيس": "السكان في صنعاء يستقبلون شهر رمضان بالجوع والفقر وغلاء الأسعار، والحوثي غير مهتم بمعاناة الناس، بل يعمل على مفاقمتها باستمرار، أذلوا المواطن وأهانوه".
ـ استعداد باهت
في حضرة الشهر الكريم، تتسم الحالة المادية لأغلبية السكان في صنعاء بالفقر المدقع، الذي حرمهم من احتياجات أساسية كثيرة، يفترض بهم أن يوفّروها، كجزء من الاستعداد لإحياء الطقوس الرمضانية، ما جعلها تبدو باهتة.
لم يسبق لحالات الفقر أن تزايدت في صنعاء، كما انتشرت مؤخراً بشكلٍ مريع، إذ صار معظم سكان العاصمة يعيشون تحت خط الفقر.
ويُحمّل عدد من المواطنين في صنعاء مليشيا الحوثي الانقلابية مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية، بقولهم لموقع "بلقيس": "انعدام مصادر الدخل وانقطاع المرتبات، والأزمات المستمرة وزيادة أسعار السلع الغذائية، هي من أوصلت الفقر لكل بيت هنا، أصبحنا غير قادرين على شراء مستلزمات رمضان، الحوثيون هم من أوصلونا إلى هذا الوضع السيئ، وتركوا حياتنا جحيم".
سرقت المليشيا من سكان المدينة طقوس البهجة، واحتياجات الاستعداد لشهر رمضان، إذ جعلتهم يواجهون قدومه بالحرمان من المتطلّبات الضرورية، نظراً لسياسة الافقار التي تستخدمها المليشيا، منذ أن انقلبت على السلطة في البلاد.
المواطن الخمسيني حسن الحشف -أحد سكان صنعاء- يقول لموقع "بلقيس": "ما قدرت أوفّر حاجات شهر رمضان للبيت، خلاص الحوثي تركنا نعيش بين الفقر والجوع، من حين جاء توقفت حياتنا، وعدمنا كل شيء، ما عاد بقي للناس حاجة إلا ونهبها".
ـ استعلاء
لم تكتفِ مليشيا الحوثي الانقلابية بسياسة إفقارها للسكان ومضاعفة معاناتهم، بل تمادت إلى ما هو أبعد، من خلال ممارستها سلوك الغطرسة في الحُكم، كطريقة تفرض على المواطنين إجباريا القبول بما صنعوه من أزمات معيشية وحروب، حيث لوّحت المليشيا الانقلابية إلى التهديد باستخدام العنف، في حال خروج السكان إلى الشارع، مطالبين برحيلهم، وتقويض سلطاتهم، التي تمكّنت من إفقارهم.
الناشط الحقوقي إياد عبد الله يقول لموقع "بلقيس": "فقر وجوع بصنعاء، وحالة مخيفة من البؤس، فوق هذا استعلاء وغطرسة ضد الناس، تهديد وابتزاز، هذا رمضان حالة الناس المادية مرعبة، ليسوا قادرين على شراء مصاريف الشهر".
لم تبدِ المليشيا أدنى اهتمام بما أوصلت اليمنيين إليه من فقر وتجويع ونزوح وتشريد وقتل، بل تسعى لاستغلالهم بالقدر الذي أمكنها، حيث وجدت باستعلائها المقيت سبيلاً للهيمنة، وإخضاع المواطنين.
المواطن عرفات الفقيه يقول لموقع "بلقيس": "أسوأ أزمة من حين بدأت الحرب، الحوثيون قتلونا بالأزمات وغلاء الأسعار، هذه عصابة غاشمة".
ـ حركة مشلولة
شهدت أسعار السلع الغذائية تصاعداً كبيراً، خلال الفترة الأخيرة، ما جعل حركة الأسواق في صنعاء مشلولة بشكل لافت، كما تسببت زيادة الأسعار في مضاعفة معاناة المواطنين نحو مستويات الفقر، كونهم أصبحوا عاجزين عن توفير متطلبات أسرهم الضرورية، خصوصاً مع حلول شهر رمضان المبارك.
خالد النمنم -تاجر مواد غذائية في صنعاء- يقول لموقع "بلقيس": "العمل راقد تماماً، ظروف المواطنين تاعبة، الأسعار تزيد بسبب الحوثي، يريدوت منك تشتغل لهم، همهم مصلحتهم فقط".
يعيش السكان في مناطق سيطرة الحوثي وسط محيط من أزمات العيّش، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إضافة إلى غياب فرص الدخل، غلبتهم المليشيا على تحملها بمرارة.
يزن الحمادي يقول ساخراً لموقع "بلقيس": "لنا صائمين 8 سنوات".



