تقارير

روسيا والعودة إلى الأزمة اليمنية عبر الإمارات والمجلس الانتقالي؟

المصدر : خاص

في ظل ما يوصف بأنه جمود دبلوماسي واضح من الشرعية اليمنية، تبدو تحركات أطراف الصراع اليمنية، وعلى رأسها الانتقالي 'المدعوم إماراتيا'، ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران،  ملموسة على صعيد الأزمة اليمنية.

إذ يطل الموقف الروسي من الأزمة اليمنية عبر دعوة وفد الانتقالي ومكونات أخرى، بجانب قيام مليشيا الحوثي، بزيارات متكررة إلى هناك.

كل ذلك يحمل أكثر من دلالة، منها ما يتعلق بعودة روسيا من البوابة الخلفية للأزمة اليمنية، يقول محللون.

تسويق للانتقالي

وفي السياق، يرى المحلل السياسي، عبدالناصر المودع، أن زيارة وفد المجلس الانتقالي الجنوبي إلى روسيا 'تأتي في سياق الدعم الإماراتي الآمن للمجلس، ومحاولة أبوظبي تسويق الانتقالي وإعطائه مكاسب دبلوماسية'.

وأضاف المودع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه الزيارة تأتي أيضا في سياق إيهام الانتقالي أنصاره أن هناك دعما دوليا للعملية الانفصالية التي يتزعمها المجلس".

ويشير المودع إلى أن "روسيا تتعامل مع المجلس الانتقالي بصفته طرفا من أطراف الصراع في اليمن، وليس بصفته فصيلا يمثل الجنوب"، لافتا إلى أن "استقبال موسكو لوفد الانتقالي، وإجراء المباحثات معه لا يعني أنها بصدد الاعتراف بالمجلس الانتقالي". 

ويتابع المودع موضحا: "موسكو تسعى، من خلال استقبالها لممثلي أطراف الصراع في اليمن، إلى أن تبقى لاعبا في الشأن اليمني".

ويلفت المودع إلى أن "روسيا تشدد على وحدة اليمن، وتدعم القرارات الدولية حول ذلك"، مضيفا أن "روسيا دولة من الدول المتشددة في رفض أي حركات انفصالية".

ويقلل المودع من زيارة وفد المجلس الانتقالي إلى روسيا، موضحا أن "هذه الزيارة ليس لها أي قيمة أو أي انتصار للمجلس، كما أنه ليس لها أي دلالة باتجاه تأييد المشروع الانفصالي من قبل موسكو".

ويوضح المودع أن "المجلس الانتقالي، ومن خلفه الإمارات، يحاولون، من خلال هذه الزيارات، أن يبحثوا عن أي نافذة ليرسلوا من خلالها رسائل إلى أنصارهم بأن هناك إرادة دولية بتأييد الانفصال".

وعن استراتيجية روسيا فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمة اليمنية، يفيد المحلل المودع أن "المصالح الروسية باليمن- في الوقت الحالي- محدودة جدا".

ويرى أنه "لا توجد لروسيا نية أو رغبة بأن يكون لها حضور في الأزمة اليمنية، كما هو حاصل في سوريا، لأنها لا تعتبر اليمن ضمن مناطق نفوذها، وتدرك أن اليمن هي منطقة ضمن النفوذ السعودي والإماراتي، ومن خلفهم الأمريكي، وبالتالي هي لا تريد أن تدخل في صراع مع السعودية والإمارات والولايات المتحدة". 

ويستدرك المودع حديثه ويفيد أن "روسيا رغم كل ذلك تسعى لأن تبقى لاعبا في الأزمة اليمنية، أو طرفا مؤثرا فيها، ولو بشكل ثانوي".

أهداف الزيارة

وعن أهداف زيارة وفد الانتقالي لموسكو، يفيد المتحدث باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود، أن 'هذه الزيارة تأتي كتتويج لجهود بذلت وتبذل على استمرار للتواصل مع الدول ذات الأهمية، خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن'.

ويضيف النود أن "المجلس الانتقالي أراد، من هذه الزيارة أن يلفت نظر روسيا الاتحادية إلى مشاكل وملفات كثيرة ما زالت عالقة، بما فيها ما يتعلق بالعملية السياسية، والجانب الخدماتي والمعيشي والأمني في العاصمة عدن". 

ويعتقد النود أن "زيارة وفد الانتقالي إلى موسكو تأتي في مصلحة الأزمة اليمنية بشكل عام، كون الانتقالي يريد من خلال هذه الزيارة أن يفتح بعض الآفاق لإيجاد حل شامل للأزمة اليمنية بشكل عام، وللقضية الجنوبية بشكل خاص".

ويتابع النود موضحا: "زيارة وفد المجلس الانتقالي لروسيا تأتي للدفع لإنجاح العملية الانتقالية فيما يتعلق بالعلاقة ما بين الشرعية والانتقالي، وفقا لاتفاق الرياض".

من جهته، لا يرى الباحث السياسي، عبدالملك فتاحي، في استقبال روسيا وفد الانتقالي أي تناقض مع مواقفها تجاه الأزمة اليمنية، موضحا أن "موسكو سبق واستقبلت أعضاء من الائتلاف الجنوبي برئاسة أحمد صالح العيسي، وكذلك وفود مليشيا الحوثي".

ويضيف أن "مواقف موسكو من الشرعية اليمنية مواقف واضحة وصريحة"، لافتا إلى أن "روسيا دولة فدرالية، وبالتالي تدرك معنى خطورة الانقسامات المجتمعية، أو الانقسام على أساس طائفي أو عنصري".

ويرى فتاحي أن "زيارة وفد الانتقالي إلى موسكو موجهة إلى أنصاره، ويريدون من خلالها إيصال رسالة لهم أن مشاركتهم في الحكومة لا يعني أنهم قد تخلوا عن القضية الجنوبية".

ويعتقد فتاحي أن "روسيا ليست لديها أي نية في تبني أي حركات انفصالية، أو دعم مليشيات على حساب الشرعية في اليمن". 

ويرى الباحث فتاحي أن "الزاوية التي تتدخل فيها روسيا في اليمن هي من باب استخدام القضية اليمنية للضغط على أمريكا وحلفائها، السعودية والإمارات"، لكنه يستبعد – في سياق حديثه - وجود أي نية لعودة روسيا إلى اليمن وممارسة ما كانت تمارسه في السابق، أيام 'الاتحاد السوفيتي'.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.