تقارير
زعماء المليشيا من خارج الدولة إلى قيادتها.. هل ينجح رشاد العليمي في تطويعهم؟

بدون تغيير الرتوش أو الإعتذار عن جرائم الماضي، وبعملية قيصرية تتم محاولة شرعنة الملشنة، وجعلها البديل عن استعادة الدولة.
يحاول طارق صالح لعب دور أكبر مما هو مرسوم له، ويقفز على المجلس الرئاسي ورئيسه، ويقدم نفسه ممثلا لتهامه، وأجزاء من تعز..
يحشر طارق مصطلحات استعادة الصراع، ويقدم نفسه بديلا للدولة والحكومة في الساحل الغربي، ويصرف وعودا بعيدا عن الأجهزة الحكومية، فيما يتعلق بالمشاريع وتوفير الخدمات.
تحويل اليمن إلى مناطق نفوذ خالصة لأمراء الحرب، وزعماء المليشيات، تحت لافتة المجلس الرئاسي يعزز من عملية خلط الأوراق، ويضع كافة القوى المتحاربة تحت سقف واحد عنوانه العريض "الانقلاب على الدولة ومؤسساتها".
بقاء التشكيلات العسكرية خارج إطار الدولة وتبعيّتها المباشرة لأعضاء المجلس الرئاسي مؤشر على عدم جدية لافتة توحيد القوى وواحدية الأهداف، وديمومتها.
بعد مضي شهر على تشكيل المجلس الرئاسي، لم يتغيّر على الأرض شيء، ولم يتم البدء بعملية هيكلة القوى ودمجها تحت قيادة وزارتي الدفاع والامن، وبقاء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خارج منطقة الفاعلية يجعل من رئاسة المجلس الرئاسي الطرف المنزوع الصلاحيات والقوى.
إقطاعيات عدن والساحل الغربي وحضرموت، التي تغيب فيها الدولة، وتحضر فيها القوى المدعومة من الخارج، تجعل من موضوع استعادة الدولة خيارا ثانويا، لانشغال كل القوى داخل مجلس القيادة بتحقيق مكاسبها الخاصة، وتعزيز هيمنتها على الدولة من داخلها.
بالتوازي مع كل ذلك لم يحدث أي تقدم في ملف الخدمات أو الاقتصاد، الذي يعاني من الانقسام في الإدارة المالية بين صنعاء وعدن، وتوقف التحالف السعودي- الإماراتي عن تقديم أي دعم لإنقاذ الوضع المتدهور بما يتناسب وحجم الدمار الناجم عن الحرب والانقلاب.
في الطرف الآخر، تستمر مليشيا الحوثي في حشد المقاتلين، وافتعال الأزمات للتنصل من الهدنة الأممية، التي أعلنت من طرف واحد، وتمضي كل يوم باتجاه الفشل المنذر بدوامة عنف وصراع دامٍ جديد.



