تقارير
زعيم مليشيا حزب الله: حل الأزمة في اليمن بيد الحوثيين
قال زعيم مليشيا حزب الله اللبناني -المدعومة من إيران- حسن نصر الله إن المشكلة بين السعودية وإيران لا تتعلق بالوضع الإقليمي، وخاصة في اليمن، وأن الحل لتلك المشكلة موجودة لدى الحوثيين في صنعاء بحسب زعمه، في إشارة إلى مفاوضات القنوات الخلفية السعودية - الحوثية التي تجري برعاية عمانية، مؤكدا ألا علاقة للملف الإيراني النووي بأي ملف آخر في المنطقة.
وأضاف زعيم حزب الله أن "من ينتظر تسوية إيرانية - أمريكية، أو تسوية إيرانية - سعودية، سينتظر طويلا، وأن حل الأزمة في اليمن بيد الحوثيين"، فما الذي يسعى له زعيم حزب الله من وراء هذه التصريحات؟
- فشل المفاوضات
يقول الصحفي أحمد عايض: "إن تدخل زعيم مليشيا حزب الله في لبنان، بالحديث عن الشأن اليمني والخلافات السعودية الإيرانية، يأتي بعد الفشل النهائي لكل المباحثات التي جرت خلال الأشهر الماضية، بين السعودية ومليشيا الحوثي والتصعيد العسكري الحاصل في الحد الجنوبي، وسقوط قتلى وجرحى من الجيش السعودي بقصف طيران مسيَّر".
وأضاف: "التصعيد الأخير يثير المخاوف لدى التيار الإيراني، على مستوى طهران، أو على مستوى الضاحية الجنوبية، وأكثر ما يرعب مليشيا الحوثي هو التدخل الجوي لطائرات التحالف".
وأشار إلى أن "حزب الله يحاول أن يهدئ التصعيد، ويقدم بعض الأوراق، ويشير إلى أنه من الممكن أن تعاد جولة أخرى من المباحثات بين السعودة ومليشيا الحوثي؛ لمناقشة الملفات المتعلقة باليمن، وجعل الخلافات بين السعودية والحوثيين مجرد خلاف ثانوي، ولا علاقة لإيران به، مع أن الجميع يعرف حقيقة الأمر".
ويرى أن "التحركات السعودية -خلال اليومين الماضيين- التي تعترض ترشيح إحدى الشخصيات للرئاسة اللبنانية الذي كان حزب الله قد أعلن دعمه لها، هي التي أثارت تصريحات حسن نصر الله، اليوم".
واعتبر أن "القلق الصادر الآن عن حزب الله هو للاعتراض السعودي عن وصول مرشح حزب الله إلى رئاسة الجمهورية اللبنانية..".
- استغفال للمجتمع الدولي
من جهته، يقول المحلل السياسي، الدكتور عبدالوهاب العوج: "إن السعودية تحاول في الفترات الأخيرة الوصول إلى حل مع مليشيا الحوثي منذ أن كان رئيس الوزراء العراقي، موسى الكاظمي، الذي دخل كوسيط، ثم أتت الوساطة العمانية، ثم المخابرات السعودية مع مليشيا الحوثي بشكل مباشر".
وأضاف: "على الرغم من كل هذه الزيارات والمفاوضات والوساطات، خلال الأشهر الأخيرة، إلا أنها لا تنبئ بأن هناك حلا في الأفق، أو أن هناك سلاما أو أن تقبل المليشيا بالحلول الوسطى، وتقدم بعض الالتزامات، وما يسمى ببناء الثقة".
وتابع: "لاحظنا تشكيل قوات درع الوطن، وظهور بعض القوات السعودية وفي المهرة، ومؤشرات تدل على أنه لا جدوى من وجود حل طالما، وأن إيران تربط الملف اليمني بملفات المنطقة، وملفها النووي، لذا لن يكون والحل".
وأشار إلى أن "إيران تريد تحقيق مصالحها، وتستغفل المجتمع الدولي والإقليمي، وسلطنة عمان والمفاوضين الدوليين والإقليميين، وهذا لا يدل على أن هناك بوادر للسلام، وإن صرح حسن نصر الله بأن الحل بيد الحوثيين، فالحل بيد كل اليمنيين، وليس الحوثيين وحدهم".
ولفت إلى أن "مليشيا الحوثي، من خلال حروب صعدة الستة، ومن خلال أعمالها العدوانية الإرهابية، لا يمكن أن تقبل بحلول أو مفاوضات، إلا إذا هزمت وانكسرت عسكريا".
وقال: "إن حسن نصر الله يريد من خلال تصريحاته أن يشير إلى أن مليشيا الحوثي تمتلك قرارها، رغم أن تصريحه يدل على العكس من ذلك، فهي أيضا أداة لإيران كما هو حال حزب الله".



