تقارير

ساحة لتصفية الحسابات.. ما الذي يراد لمحافظة تعز؟

عند تساؤلنا عن واجب قيادات السلطة المحلية والجيش والأمن في محافظة تعز، تأتي الإجابة لتفتح العديد من الملفات، وتضع النقاط على الحروف حول أبرز أدوات الدولة وإمكانية تسخيرها لحماية الناس، وتوفير الأمن والخدمات لهم.

 على ما يبدو أن لتعز مخططات أخرى، فالحالة الأمنية لا تزال هي المشهد الأكثر تأثيرا، والرصاص هو الصوت الأعلى في المدينة، فيما تسجل الدولة، التي تغيب عن واجباتها، الحضور الأعلى في الكرنفالات والاحتفالات، وكان آخرها الاحتفال باستقبال طارق صالح، الذي ظهر في قلب مدينة تعز لأول مرة منذ بداية عمله مع مليشيا الحوثي كمدرب للقناصة والقتلة؛ الذين لا يزالون حتى اليوم يمارسون القنص والقتل ضد أبناء المدينة.

 - نجاح أمني كبير

 يقول المتحدث باسم شرطة تعز، المقدم أسامة الشرعبي: "إن تعز اليوم تتعافى على الصعيد الأمني بشكل كبير، والمتابع للوضع، والمنصف لمدينة تعز، سيجد أن الوضع الأمني في تحسن كبير، حيث بلغت نسبة الضبط لدينا، خلال العام الماضي، بنسبة 77% من القضايا، وهي نسبة ممتازة رغم الظروف الاستثنائية والحالة التي فيها تعز، ورغم وضع المؤسسة الأمنية وإمكانياتها".

 وأضاف: "هناك قضايا جنائية تحدث أحيانا، والأجهزة الأمنية تعمل جاهدة على ضبط هذه القضايا، ونحن اليوم نسعى لتحسين مستوى الأداء الأمني للوصول إلى منع الجريمة قبل حدوثها، ونبذل قصارى جهدنا في سبيل ذلك من خلال الإجراءات الاحترازية، التي تنفذها إدارة عام الشرطة، ومن خلال التحريات وإعادة بناء وإصلاح وتأهيل المؤسسة الأمنية".

 وتابع: "نحن لا ننكر بأن هناك قصورا، وهناك بعض الإشكاليات تحدث، لكن ليس بالمستوى الذي يحاول البعض تسويقه أو طرحه، فنحن ننشر بيانات تفصيلية وأرقاما أسبوعية لإحصاءات وإنجازات أمنية تتم، وآخر أسبوعين تجاوزت نسبة الضبط 83%، وهناك تحسن دائم ومستمر، ونعمل بكل جهد على ذلك".

 وأشار إلى أن -خلال الشهر الماضي- لديهم مضبوطون بقضايا حدثت منذ العام 2007م، و2012م، وتتعلق بجرائم قتل.

 وقال: "جميع القضايا، التي لدينا، تجري إجراءاتها حتى النهاية، بدءا بعملية الضبط وجمع الاستدلالات، ومن ثم ترفع القضايا والملفات كلها إلى النيابة، التي بدورها تحيلها إلى المحاكم"، مشيرا إلى أنه "بالنسبة للمحاكمة أو صدور الأحكام فهذا السؤال يجب أن يطرح على السلطة القضائية".

 وأضاف: "نحن نقر بوجود بعض القصور في عمليات الضبط، أو في تحقيق الأجهزة الأمنية بالمحافظة لأهدافها، لأسباب -أحيانا- خارجة عن إرادتنا، لكن تبقى هناك جرائم ومتهمون فارون من وجه العدالة في مختلف دول العالم، ولا تصل إليهم الأجهزة الأمنية لأسباب أو لأخرى، وتظل عملية البحث والمطاردة مستمرة".

 - عصابة تنتمي للجيش

 من جهته، يقول معاذ الصوفي -شقيق الضحية أنور الصوفي-: "بالنسبة لحادثة اغتيال شقيقي الأستاذ التربوي ووكيل مدرسة الإحسان في مديرية المظفر بمحافظة تعز، أصبحت قضية رأي عام، وعرف الجميع ما كتبناه حول ملابسات الحادثة، حيث إن شقيقي تعرض لتهديدات سبقت عملية القتل من قبل أفراد ينتمون للواء 170 دفاع جوي؛ التابع لمحور تعز".

 وأوضح أنه "قبل أسبوع من عملية القتل، تم تهديده، ولجأ إلى نقابة المعلمين اليمنيين بالمحافظة، وأبلغهم أنه تلقى تهديدات من أفراد يعملون في اللواء 170 دفاع جوي، وهم عصابة معروفة وتمارس سلطتها فوق الدولة، وعليها جرائم واعتداءات سابقة، وتمارس التقطعات والحرابة ومؤاذات أعراض الناس، وبحكم أن شقيقي كان شخصية اجتماعية في المنطقة كان الناس يلجأون إليه".

 وأضاف: "باشرت الأجهزة الأمنية والبحث الجنائي بالنزول إلى مكان الحادث، وجمع الاستدلالات، وحددت هوية القتلة والعصابة، وتحديد السلاح الذي أطلق منه النار، خلال اليوم الأول، لكن هذه الجهود كلها وصلت إلى طريق مسدود، كون قيادة اللواء أو المحور ترفض تسليم هؤلاء الجناه للأجهزة الأمنية".

 ويرى أن "من الصادم في الأمر، أن هناك مؤسسات دولة ترفض تسليم قتلة، وتتستر على متورطين بجريمة قتل، وهي المؤسسة التي يفترض بها أن تتبنى القانون، وتنفذ القانون، وأن تكون نموذجا لتنفيذ القانون".

 - طارق صالح في تعز

 من جهته، يقول  الصحفي عبدالعزيز المجيدي: "إن دخول طارق صالح إلى مدينة تعز يعتبر جزءا من التطورات السياسية التي حدثت طوال الفترات الماضية، من خلال التسويات التي جرت، وجزءا من نتائج السياسات التي انتهجها التحالف في مسألة إعادة صياغة الشرعية، وهذا الأمر جرى بتوافق جميع الأطراف".

 وأضاف: "طارق صالح، اليوم، عضو مجلس قيادة رئاسي، وقدومه إلى تعز يندرج تحت هذا العنوان، بشكل أو بآخر، لكن الخطاب المصاحب لهذه العملية، التي جرت، تنتمي إلى ما يمكن تسميته بعملية التسويق السياسي، الذي غالبا ما يصاحب الحملات الانتخابية، ونحن في حالة حرب، ما يعني أن التحالف يسعى لإعادة صياغة المشهد بالطريقة التي تناسب مصالحه، وأن تكون الأطراف، التي تأتمر بأمره، هي الأبرز في الساحة".

 وتابع: "الخطاب، الذي حمله طارق صالح، هو خطاب تصالحي إلى حد كبير، وهو بالتأكيد ليس الأول، وكان هناك لقاءات سابقة مع قيادة المحور في مديرية المخا، وفي مدينة التربة، وهذا الأمر يأتي في سياق إعادة ترتيب الصف الجمهوري، وهو أيضا محاولة للالتفاف على بعض الوقائع التي جرت خلال الفترات الماضية، لكنه في نفس الوقت أيضا يستغل حالة الوضع المتأزم في البلاد، وحالة الجمود التي شابت الحرب والمشهد السياسي، ومحاولة تحريكها بطريقة ما لتساعد بعض الأطراف على تحقيق مصالحها بشكل أو بآخر".

 وأشار إلى أن "في كل جولات الصراع بين اليمنيين، كان دائما ما يتم الدوس على الضحايا، واستخدامهم كجسر للعبور بين مختلف الأطراف السياسية، والمضي نحو إنتاج مراحل جديدة من التسويات تعيد إنتاج الصراع بصورة أو بأخرى، وهي مشكلة تاريخية بالنسبة لليمنيين".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.