تقارير

سبتمبر.. وهج الجمهورية أمام موجة الحقد والكراهية

سبتمبر.. وهج الجمهورية أمام موجة الحقد والكراهية

قناة بلقيس - هشام سرحان

تظل ثورة 26 سبتمبر في نظر اليمنيين مصدر الأمل والنّور في حياتهم، وفجر النضال، ومولد التحرير الخالد، والمتجدد في تاريخ البلاد، ودليلهم الذي يهتدون به، ويمضون بإيمان نحو استكمال هذه الثورة، وتحقيق أهدافها، ومواجهة الإماميين الجدد، ومساعيهم المتواصلة، الرامية إلى إعادة عجلة التاريخ إلى ما قبل هذا اليوم.

يتشبّث اليمنيون بهذا اليوم، ويستعيدون حكايته، وكافة التفاصيل المتعلقة به، كما يستحضرون دلالته ورمزيته وأهميته، ويستشعرون حجم المؤمرات والمخاطر التي تتهدده، والنوايا الخبيثة للمتربصين به، خصوصاً مليشيا الحوثيين، التي تُكن لهذه المناسبة العظيمة الكثير من الحقد والكراهية، وتترصّد لها، وتحاول النّيل منها، وطيّ صفحتها، ووأد أهدافها، وقِيمها ومبادئها.

يتطلّع أحفاد الإمامة اليوم نحو العودة إلى الحكم، ويسعون جاهدين منذ سنوات نحو الإطاحة بهذه الثورة، والعهد الجمهوري الجديد، الذي أرست دعائمه ومداميكه، وذلك بقوة السلاح، وغيرها من الأساليب، التي يستهدفون بها محطة تاريخية طوت في الماضي صفحتهم، وأزاحتهم عن واجهة المشهد، ورفعت وصايتهم وجبروتهم عن كاهل اليمنيين.

في المقابل، يرى اليمنيون في هذه المناسبة يوماً للخلاص، والإفلات من قبضة الكهنوت، والتخلص من الجهل والفقر والمرض والتخلف، والانعتاق من حكم الإمامة، والظلم والاستعباد، وتدشين مرحلة جديدة من العِلم والحرية والكرامة والعيش الكريم، والمواطنة المتساوية، ولذلك يحتفون بها، وكأنها وُلدت من جديد، ويستذكرون عظمتها وقيمتها ومكانتها والتضحيات التي قُدمت من أجلها، كما يجددون فيها العهد على التمسك بها، والدفاع عنها، والتضحية من أجلها.

لم تمر الذكرى التاسعة والخمسون للثورة السبتمبرية مرور الكرام، إذ رافقها على مدى أيام العديد من المظاهر الاحتفالية، والمهرجانات، والكرنفالات، والفعاليات الشعبية والرسمية، وسجلت حضوراً طاغياً في الشوارع والمدن والأحياء، ومواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام، في تأكيد واضح على ديمومتها، وعظمتها وبهائها، وهو ما تحدث عنه مواطنون في هذا الاستطلاع، الذي أجراه  موقع "بلقيس".

الشاب الثلاثيني صدام حسن أشار إلى أن "ثورة 26 سبتمبر صامدة، وشامخة، وحاضرة بقوة في قلوب ووجدان اليمنيين، ومحميّة بارادتهم، وقادرة على تجاوز التحدِّيات، ومواجهة مخططات ومؤمرات مليشيا الحوثيين، التي تناصبها الكره والعداء، وترى فيها تهديداً خطيراً عليها، وحجر عثرة في طريقها".

* صراع الحب والكراهية

ويذكر حسن لموقع "بلقيس": "مليشيا الحوثيين تجاهر في كراهيتها لهذه المناسبة، وتعمل على استئصالها، ومحوها من ذاكرة وعقول وقلوب اليمنيين، وذلك بشتّى الوسائل، التي من بينها منع إحياء ذكراها في مناطق سيطرتها، واستهداف مهرجانات الاحتفال بها في المناطق الخارجة عن سيطرتها".

وأكدت مصادر متطابقة أن "مليشيا الحوثيين منعت -للمرة الثالثة- الاحتفال بهذه المناسبة في محافظة ذمار، كما استهدفت بصاروخ باليستي حفل إيقاد الشعلة، الذي نظمته المنطقة العسكرية الخامسة في مدرسة القتال التابعة لها في مديرية ميدي بمحافظة حجة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى".

في حين يتفاقم كره المليشيا الانقلابية لثورة 26 سبتمبر وذكراها، ينمو حبها ويتكاثر في قلوب اليمنيين، وهو شعور وُلد معهم، ورافقهم منذ نعومة أظفارهم، كما يقول الصحفي صلاح الجندي لموقع "بلقيس"، مشيراً إلى أن ذلك الحب الكبير نابع من ثقافة متوارثة، ومعتقدات راسخة، ونظرة ثاقبة، وعلاقة حميمية جمعتهم بتلك الثورة، التي يعتبرونها  حياة ومصيراً وإرث آبائهم وأجدادهم الثوري والنضالي، ورمزاً للشموخ والكبرياء والعزة والكرامة والحرية والفداء، وثمرة لسلسلة متواصلة من التضحيات الجسيمة التي قُدمت في سبيلها.

وُلد ذلك الحب في 26 سبتمبر من العام 1962، وترعرع في أعماق كل يمني، لكنه تضاعف كثيراً منذ انقلاب مليشيا الحوثيين على السلطة الشرعية، الذي ذكَّر عامة الشعب بقبح المشروع الإمامي، والمعانات التي تجرَّعها أسلافهم في ظل الحكم الكهنوتي، وحقبته البائدة.

يعزو الجندي الكره الذي يُكنه الإماميون الجدد لثورة 26 سبتمبر إلى "كونها أطاحت بحكم الأئمة، ونكست رايتهم، وشكَّلت هزيمة ساحقة للإماميين والنظام الملكي، كما مثلث انتصاراً ومكسباً كبيراً لليمنيين، ودشنت حياة مغايرة، ومرحلة جديدة هي العهد الجمهوري، الذي أعاد للشعب اليمني الأصيل والمناهض للظلم والمشاريع الظلامية والأنظمة الاستبدادية، اعتباره  وقيمته ومكانته.

شكَّلت ثورة 26 سبتمبر -خلال ستة عقود من عمرها- هُوية اليمنيين، وحارس جمهوريتهم، وإيقونة نصرهم الأبدي على الإمامة، التي -وإن غيرت خلال السنوات الأخيرة أقنعتها وأساليبها وتكتيكاتها- لم تستطع إخماد جذوتها، وطمس تاريخ ذلك اليوم، الذي اندلعت فيه، وذلك مهما حاولت التقليل من شأنه، وتقديم ذكرى انقلابها في 21 سبتمبر من العام 2014 بديلاً عنه، الأمر الذي يقول عنه من التقاهم موقع "بلقيس" يوماً أسودَ، ومشؤوماً، ودخيلاً على مسيرتهم وتاريخهم ومناسباتهم الوطنية.

* حَيّة وخالدة

المظاهر، التي رافقت ذكرى ثورة 26 سبتمبر الحالية، أثبتت أنها حَية وخالدة، لكن ذلك غير كافٍ في نظر البعض، الذين لفتوا إلى مدى الحاجة إلى مراجعة تاريخية، وتقييم منظومة الحكم الحالية، التي فشلت فشلاً ذريعاً في الانتصار لأهدافها، كونها تشكَّلت عبر الولاءات، والجماعات التي لا تعي أهمية ثورة سبتمبر، ولم تحقق أهدافها.

يشدد الشاب عصام قاسم (32 عاماً)، في حديثه لموقع "بلقيس"، على ضرورة تغيير منظومة السلطة الشرعية الفاسدة، واستبدالها بقيادة حقيقية تحكم من داخل البلاد، وتلبّي تطلعات اليمنيين، وتحقق أهداف سبتمبر، ما لم سيتُوهوا في نفق البحث عن الدولة والجمهورية.

بدوره، يعود المهندس ماجد الطيار (30 عاماً) إلى ما قبل العام 1962، ويذكر لموقع "بلقيس": "كُنا أدوات رخيصة يحرثُ بها السلطان، ويجني ثمارها، كما كنا عبيدا متعبين، يُطلق سراحها صباحاً فتذهب لتجلب الماء والطعام للحاكم المستبد، الذي يضع القيود على معصمها ليلاً كي لا تفر".

ويعرج الطيار على اندلاع ثورة 26 سبتمبر، التي مثّلت لحظة فارقة في التاريخ، ووضعت حدا لممارسات ممتدة لعقود، إذ خرج الثوار، وهدموا قصر الطاغية، وأوقدوا شعلة الحرية والنَّصر.

تتعدد فضائل ثورة 26 سبتمبر، التي منحت الشعب الحرية والمواطنة، وأعادت للإنسان قيمته وكرامته، وذلك بعد أن كان عبداً للحاكم، وأحد ممتلكاته وأدواته، وكائناته المعذبة، والمقهورة، التي تدور في فلكه، وتعمل على خدمته، وتخضع لسلطته وإرادته المطلقة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.