تقارير

سقطرى.. المحافظة الخارجة عن حسابات الحلول واهتمام الشرعية

المصدر : غرفة الأخبار

لزمن طويل، ظلت محافظة سقطرى بعيدة عن تأثير الأزمات السياسية في البلاد، لكنها تحولت، مؤخرا، إلى بؤرة لأزمة يبدو أن لا أحد يخطط لإنهائها.

في مايو 2018، توجهت قوات إماراتية نحو سقطرى لتسيطر على المطار والميناء، وبدأت مظاهر أول أزمة بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء السابق (بن دغر) إلى المحافظة.

تصاعدت الأزمة منذ ذلك الحين، على الرغم من تواجد قوات سعودية، أرسلت كطرف مساعد على إحلال السلام في الأرخبيل، لتتوج الأزمة بسيطرة مليشيات تابعة للمجلس الانتقالي "المدعوم من الإمارات" وخروج قيادة السلطة المحلية من الجزيرة.

تغييب متعمد

جاء اتفاق الرياض، الموقع بين الشرعية والانتقالي، كمحاولة سعودية لحل الأزمة المتصاعدة بين الجانبين أواخر العام الماضي، إلا أن سقطرى تبدو وكأنها باتت غنيمة خارج حسابات الحلول، حتى الترقيعية منها، كما هو حال اتفاق الرياض

وفي السياق، يرى الصحفي عاطف السقطري أن هناك أسبابا كثيرة وراء غياب ملف سقطرى عن اتفاق الرياض بشكل كامل. 

وأضاف السقطري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "السعودية هي نفسها من صممت هذا الاتفاق، وهي أيضا من شرعنت الانقلاب في سقطرى، وبالتالي كان هناك تغيب لسقطرى بشكل متعمد". 

 ويوضّح أن اتفاق الرياض صمم أساسا "لشرعنة سيطرة المجلس الانتقالي على المحافظات الجنوبية، التي كانت تحت سيطرة الشرعية، كمحافظة أبين وشبوة ووادي حضرموت، أما سقطرى فقد تم السيطرة عليها مسبقا، وبالتالي لا داعي لوجودها في بنود الاتفاق".

ويشير إلى أن "من يدير أرخبيل سقطرى اليوم هي الإمارات، عبر مليشيات المجلس الانتقالي"، لافتا إلى أن "هناك مصيرا مجهولا ينتظر الأرخبيل، بفعل عدم وجود الشرعية فيها".

وتطرق السقطري إلى أوضاع أبناء سقطرى المعيشية، موضحا أن "معيشة المواطنين هناك تزداد سواء، يوما بعد آخر، بسبب سيطرة المجلس الانتقالي على المحافظة".

ويفيد أن الإمارات صنعت كل المشاكل والأزمات في سقطرى، وإلى جانبها السعودية، التي يقول السقطري إنها "زادت الطين بلة"، في الجزيرة، حد قوله.

وعن أداء البرلمان حول ملف سقطرى، يوضح السقطري أن "سقطرى تعرضت للتهميش من البرلمان والحكومة اليمنية، حتى من الأنظمة السابقة، سواء حينما كانت مديرية، أو بعد أن أصبحت محافظة مستقلة".

ويرى أنه لو كانت سقطرى مرتبطة بحضرموت أو بالمهرة، كان ذلك سيحميها أكثر عما هي الآن، وهي محافظة، معتبرا قرار "إعلانها محافظة مستقلة ساعد في وصولها إلى ما هي عليه الآن".

مؤامرة واحتلال

من جهته، يقول عضو البرلمان اليمني، شوقي القاضي: "إن ما يحدث في سقطرى يعد أمرا مريبا، وأن هناك مؤامرة تتعرض لها  سقطرى  يقودها التحالف"، مشيرا إلى أن "الإمارات تتولى  الجزء الأكبر من هذه المؤامرة، كما أن السعودية تتولى جزءا من المؤامرة، ويتمثل ذلك بالإقرار والصمت".

ويوضح القاضي وقائع الاحتلال المثبتة حاليا في سقطرى، والتي تتمثل في السياحة وشركات الاتصال، وكذلك نهب الأراضي وغيرها من الوقائع، التي تدل على احتلال سقطرى وسلخها من الجمهورية اليمنية.

النائب القاضي حمّل السعودية مسؤولية ما يجري في سقطرى، كونها من لجأ إليها "هادي"، كما أنها هي من تبنّت وقادت التحالف، والذي تعد الإمارات جزءا منه.

وحول الحديث عن عدم إدراج قضية سقطرى في اتفاق الرياض، يفيد القاضي أن "اتفاق الرياض يجب أن ينص فيه على عودة كل الأراضي للشرعية، ومنها سقطرى"، مبديا تأسفه لهذا اللعب الذي يقوم به التحالف والذي يراد منه "الخداع والتضليل"، حد تعبيره. 

 ويشير القاضي إلى حجم التباينات والاختلافات بين رئاسة وقيادة الشرعية، ومكوناتها كذلك، لافتا إلى أن "المال والأجندات المشبوهة استطاعت أن تفرق بين مكونات الشرعية، كما أن التحالف كان له دور في تفريق صف الشرعية".

ويشير أيضا أن الرئيس هادي كان له دور في إضعاف الشرعية، وذلك من خلال أدائه الضعيف والهش كذلك، نافيا في الوقت نفسه أن يكون للرئيس هادي دور في المؤامرة بخصوص ما يجري.

وحول حياة السكان في الجزيرة، يفيد الناشط السياسي، عبدالله بداهن، أن "أغلب الحياة لدى السكان السقطريين اليوم طابعها طابع جديد هو الطابع الإماراتي، حيث سيطر الطابع الإماراتي على أغلب مناحي الحياة، بدءا بالصحة والتعليم والمشتقات النفطية والكهرباء والاتصالات". 

ويضيف أن أغلب الخدمات، التي من المفترض أن تقدمها الدولة، باتت الإمارات تتحكم بها، وتستخدمها كمساومة لتحقيق أهدافها، إلى جانب القوة العسكرية.

ويشير الناشط بداهن إلى الدور السعودي في الجزيرة و"المتمثل في قوة الواجب السعودية، والتي تتماشى مع أهداف وتصرفات الإمارات".

الناشط الحقوقي والسياسي، عادل الحسني، يرى أن ملف سقطرى ملف مهم جداً، وبالتالي حرصت الدول التي تدخلت في اليمن على هذا الملف منذ وقت مبكر.

ويضيف أن "أطماع هذه الدول في جزيرة سقطرى لم يعد خافيا على أحد، للأهمية الجغرافية والاستراتيجية التي تتمتع بها هذه الجزيرة".

ويرى الحسني أن "السعودية والإمارات تتبادلان الأدوار في محافظة أرخبيل سقطرى، وكل منها مكمل للآخر".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.