تقارير

سنوات من تقويضها مؤسسات الشرعية.. هل تخضع السعودية لشروط مليشيا الحوثي؟

المصدر : خاص

ساهمت السعودية والإمارات، خلال 8 سنوات، في تقويض مؤسسات الدولة الشرعية في اليمن، واستثمرتا في بناء قوة متشرذمة أوصلتهما، في نهاية المطاف، إلى تسوٌل وعد حوثي بتأمين الحدود الجنوبية للمملكة، والتوقف عن تهديد الإمارات بطيران مسيّر، مقابل أي شرط، وشروط مليشيا الحوثي لا تتوقف.

الحكومة الشرعية، التي يمثلها شركاء متشاكسون، لا تبدو آبهة بمصيرها، فبينما يتناول الإعلام تسريبات بشأن مفاوضات بين السعودية ومليشيا الحوثي، قد تلغي وجودها للأبد؛ تنشغل الحكومة بمواضيع أخرى مثل إنشاء صندوق لحماية البيئة، ورفع الرسوم المحصلة لصندوق التراث.

- مناورة سياسية 

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن التسويات، التي اقترحتها الولايات المتحدة، منذ جون كيري حتى اليوم، جزء منها كانت تتضمن حاجة السعودية إلى إيجاد عمق حدودي أمني، مسافة 30 كم خالية من السلاح على حدودها الجنوبية مع اليمن، وهذه، اليوم، يشار إليها كمطلب من مطالب السعودية".

وأوضح أن "مليشيا الحوثي، ووسائل إعلامها، يسوقون معلومات غير دقيقة فيما يتعلق بالمحادثات والوساطات التي تجري في مسقط".

وأضاف: "من خلال التحركات الحوثية الأخيرة، يبدو أن ما يحدث في النهاية هو مناورة سياسية تقوم بها السعودية لمواجهة مطالب مليشيا الحوثي، التي تعتقد أن الهدنة بدأت تقربها من أهدافها السياسية".

ويرى أن "تنفيذ كافة مطالب المليشيا يعني الهزيمة الكاملة في معركة كان يمكن أن تحقق فيها السلطة الشرعية انتصارا لا جدال فيه"، مشيرا إلى أن "السعودية محكومة بعلاقتها وسياستها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبموقف المجتمع الدولي، لذلك هي تناور".

وتابع: "في هذه المرحلة، السلام في اليمن من أولويات الرئيس الأمريكي، جو بايد، الذي يبدو أنه مقتنع باستمرار الهدنة، وأن يصل الجميع لوقف إطلاق النار، لكن الولايات المتحدة تركت مساحة للسعودية لترتيب الأمر وفقا لأولوياتها، بدليل أن الرئيس الأمريكي أفسد محاولة من عضو مجلس الشيوخ الأمريكي اليساري، لتمرير قانون الحرب، والذي يقضي بإيقاف دعم الولايات المتحدة للمعركة السعودية في اليمن".

وأشار إلى أن "توقٌف التحركات داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، بشأن إقرار قوانين الحرب، يعني أن السعودية لديها هامش للتصرف، وهي حاليا في مناورة مع مليشيا الحوثي".

وقال: "السعودية تريد أن تصيغ مستقبل اليمن وفقا أولوياتها لا كما تريده مليشيا الحوثي، أو بقية الأطراف السياسية، وهي أنجزت خطوتها الأولى بتحييد السلطة الشرعية من خلال نقل السلطة من الرئيس هادي إلى مجلس قيادة رئاسي، ومن ثم تلغيم مجلس القيادة وتفكيكه على النحو الذي نراه اليوم، وذلك لإحداث التسوية مع المليشيا بدون أي ضغط يمكن أن يمثله الجانب الحكومي الشرعي".

وأضاف: "الجميع يعلم بأن هناك هدنة غير معلنا حاليا، ويشار إليها بحالة اللا سلم واللا حرب، وهذا ما يتعلق بالحرب العابرة للحدود، وما يدور في مسقط اليوم، بتأثير المبعوثين الدوليين إلى اليمن، هو نوع من المجاراة للجهود الأمريكية تقوم به السعودية، لهذا هي تأخذ وتعطي مع مليشيا الحوثي، لكن ليس هناك وضوح".

وتابع: "مليشيا الحوثي دائما تريد أن تفصل المسار الإنساني عن المسار السياسي، وتريد أن تحقق من المسار الإنساني عمليا المكاسب السياسية والعسكرية التي توصلت إليها، بذريعة الحديث رفع الحصار والجانب الإنساني غير القابل للتفاوض".

وأردف: "مليشيا الحوثي تمارس الابتزاز للجانب السعودي في هذه المسألة، وللأسف بطبيعة الحال أن الجانب الحكومي غائب حتى هذه اللحظة، لذا تقوم السعودية بمسايرة المليشيا، لأن ما لجأت إليه من تنظيم استعراض يطالب بإعادة تفعيل الجبهات، والتحشيدات العسكرية".

وزاد: "السعودية، خلال الفترة الماضية، استوعبت ضربات كثيرة، لكن هذا لا يعني أن نهجها جيد أو ممتاز، أو أنها ممكن أن تصل إلى أهدافها بدون خسائر، فمليشيا الحوثي، ومن ورائها إيران، يمكن أن توقع بالسعودية خسائر كبيرة خلال المرحلة المقبلة إذا لم تحقق أهدافها".

ويرى أن "من مصلحة السعودية إضعاف السلطة الشرعية، لتنفرد بقرار مصير اليمن، وتصبح السلطة الشرعية مجرد تابع لها، وتنفذ كل ما يطلب منها، دون ضغط أو زخم شعبي، في ظل عدم وجود مجلس قيادة رئاسي حريص على ممارسة صلاحياته السيادية".

ولفت إلى أنه "ليس هناك خيار أمام السعودية في أن تصعٌد وتدعم السلطة الشرعية وتغير قواعد اللعبة".

- وجهات نظر مسيٌسة

من جهته، يقول المحلل السياسي، عمر بن هلابي: "إن هناك آراء كثيرة تتداول وتطرح، وبعض المنظمات الأمريكية والدولية، التي تصدر وجهات النظر، لكنها وجهات نظر مسيٌسة، فهي تأتي في الفترات المفصلية في الملف اليمني."

وأضاف: "صحيح أن هناك أخطاء وهفوات حصلت من قِبل التحالف، لكن هذا لا يعني أن مليشيا الحوثي هي من أصبحت تكافئ التحالف، يجب أن يكون انتقاد التحالف بشكل واضح، ويندرج فيما هو ممكن وما يدور على الأرض، فهناك قوة في التحالف بدأت تخرج عن خط التحالف، وهو ما اضعف هذا الموقف، ويجب تصحيحه".

وتابع: "نقل السلطة من عبد ربه منصور هادي للمجلس الرئاسي كانت محاولة قوية من التحالف لاحتواء جميع الفصائل التي تقاوم مليشيا الحوثي، لكن اتضح أن هذه الفكرة لم تكن صائبة، خاصة وأن رئيس المجلس، رشاد العليمي، مضطرا للتوجه ومساندة فصيل على الآخر، وهي من السياسات التي عطلت المجلس".

وأردف: "من كانت المحاولة لاحتوائهم تحت مظلة الشرعية، للأسف الشديد، مثل المجلس الانتقالي، فـ عيدروس الزبيدي، من الواضح أنه يعطل عمل المجلس الرئاسي، وبيان الاتحاد الأوروبي كان واضحا، وهذا ما يجب تصحيحه من قِبل التحالف، لتتماسك الشرعية وتكون فاعلة على الأرض".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي تستغل خلافات المجلس الرئاسي، فتصعٌد من شروطها ومطالبها من أجل الموافقة على تجديد الهدنة الأممية".

وقال: "لا اعتقد أن السعودية ستقبل بأن يستمر تواجد مليشيا الحوثي كقوة في اليمن، حتى وإن تخلت عن إيران، فالسعودية تسعى لتمكين الشرعية والخيار الوطني، وإنهاء الفكر الحوثي الإيراني واجتثاثه".

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.