تقارير
شبوة في مواجهة حرب متعددة الأطراف
تحاول مليشيا الحوثي منذ أيام إحداث اختراق ميداني على تخوم محافظة شبوة، بعد سيطرتها على مركز مديرية الصومعة، آخر معاقل القوات الحكومية في محافظة البيضاء.
في اللحظة التي تقف شبوة أمام عودة الخطر الحوثي، يحاول المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا التصعيد واختلاق الفوضى داخل المدينة، وكأنه يسعى لمعركة أخرى في المحافظة.
يصر الانتقالي على تقديم خدمات لمليشيا الحوثي في إسقاط شبوة التي لا زالت تتنفس وتنبعث منها مظاهر الحياة والتنمية، فهل يمكن أن تتجاوز شبوة هذه المحنة أم أنها ستترك وحيدة كجارتها البيضاء؟
تخادم الانتقالي والحوثي
وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي فيصل الحذيفي: إن الحاصل في محافظة شبوة أمر مؤسف وهو ناتج عن الضعف الذي حصل في جبهات البيضاء.
وأضاف الحذيفي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أنه تم التضحية بجبهة البيضاء التي كانت من أفضل الجبهات ارتباطا بمصدر التسليح والدعم اللوجستي والعسكري من قبل الشرعية.
ويلفت إلى أنه في الوقت الذي يقاتل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من أجل طرد الحوثيين من أطراف بيحان شبوة، يقاتل الانتقالي الشرعية في جبهة عسيلان.
ويوضح الحذيفي أن هدف الانتقالي من ذلك هو إضعاف الشرعية حتى تنكشف أكثر في جبهة بيحان ومن ثم الوصول والسيطرة على منابع النفط في وميناء تصدير الغاز في عتق وبلحاف.
ويؤكد أن توازي الهجوم الحوثي على شبوة وتحركات الانتقالي في المحافظة دليل على أن مشروع الانتقالي داعم للمشروع الحوثي.
ويزيد: "غالبا ما يكون التخادم بين فصلين على استحياء ويكون الواقع شيء والمعلن شيء آخر، لكن بخصوص علاقة الانتقالي بالحوثي فقد تجاوزت هذه العلاقة مرحلة التخادم إلى التكامل".
عجز المليشيا
بدوره؛ يقول الصحفي أحمد عايض: إن الذي يحصل في محافظة شبوة هو عبارة عن استمرار للمخطط الرئيسي التي تدور في فلكه المليشيات الحوثية.
ويؤكد عايض أن الجيش الوطني استطاع تحرير عدد من المواقع الهامة التي تسللت إليها المليشيا الحوثية في بيحان شبوة، مشيرا إلى أن الجهات الأمنية والعسكرية بمحافظة شبوة هي المسيطر على الوضع أمنيا وعسكرياً حتى هذه اللحظة.
ويفيد أن توجه مليشيا الحوثي باتجاه محافظة شبوة جاء بعد أن عجزت عن إحداث أي اختراق في جبهة مأرب على مدى عام كامل.
ويوضح عايض أن هدف المليشيا من التوجه صوب بيحان هو محاولة لإحداث أي اختراق أو ارباك للمشهد السياسي والعسكري.
ويؤكد أن كل محاولات المليشيا لإحداث اختراق في بيحان ستفشل كما فشلت من قبل في جبهة مأرب وستكون شبوة أكثر صمودا من قبل
.
من جهته؛ يوضح مستشار محافظ شبوة محسن الحاج أن ما حصل هو بعض التسللات في بعض المناطق البعيدة على أطراف محافظة شبوة وتعامل معها الجيش الوطني.
ويرى الحاج أن تزامن تصعيد مليشيا الحوثي في شبوة مع تصعيد المجلس الانتقالي يكشف حالة التخادم والتناغم الواضح بين الطرفين.
ويفيد أنه في الوقت الذي بدء الحوثي في الضغط على المناطق على تخوم محافظة شبوة تحرك الانتقالي لإقامة الفعاليات والمسيرات بهدف اقلاق السكينة والأمن في المحافظة.
وعن الخطوات القادمة لمواجهة تخادم الحوثي والانتقالي في شبوة، يؤكد محسن أن شبوة محمية بأبنائها وجيشها، مضيفا أن هناك التحام كبير بين السلطة المحلية والأمن والجيش وأبناء شبوة.
ويتابع موضحا: "الجميع في شبوة قادرون على حمايتها وحماية استقرارها من أي مليشيا، سواء مليشيا الحوثي أو مليشيات دولة الإمارات".



